طبخة ورق الدوالي (تجمع ولا تفرق) - عبدالله علي العسولي


09/08/2018 09:40

لا اعرف لماذا هذا الحب المتناهي عند ربات البيوت لصنع  هذه الأكلة المرهقة وهذا التهافت الستاتي على صنعها فتتسابق ربات البيوت على هذه الأكلة بالرغم من فتور الرجال من الإقبال عليها وقهرهم من كثرة تكاليفها المادية.فبالرغم من ثمن الورق نفسه يتبع ذلك لحمه مخلوطة مع الأرز وهذه اللحمة لا ترى بالعين المجردة , ناهيك عن وضع الدجاج بين أركان طاسة الورق .
 
وفي حسبة بسيطة تجد أن تكلفة طبخة ورق الدوالي تفوق تكلفة منسف .
 
وإذا كان لا بد من إعطاء هذه الطبخة حقها فهي سبب لتجمع إناث العائلة على لفها وطبخها واكلها فتجد ربة البيت عند نضوجها مبسوطة وكأنها ( صادت راس كليب ) . فلا تمل النساء من لفها وطبخها واكلها ولو طبخت كل يوم ..فتراهن يتفاخرن بطبخها وإنها غداء العائلة ذلك اليوم .والذي يزيد الرجال غضبا تزاور النساء بصحن من ورق الدوالي كدليل غلاة الجارة الفلانية أو العلانية
 
أوشكت أن ارغب هذه الطبخة الصعبة ...فهي جمعت بناتي اللواتي تجمعن حول سدر اللف تتوسطهن والدتهن التي تعطي لهن من التعليمات ما يرهق طابورا من العسكر من أوامر ونواهي..وهي تعمل بشغف وطولة بال 
 
طاسة الدوالي أو ورق العنب تجمع حولها من الأنفس ما يعجز عن جمعه مختار عشيرة على أمر هام..على ان لا ننسى أن ورق العنب حتى يصبح جاهزا للف يمر بمراحل قاسية كثيرة من عملية التقاطه او نزع عيدانه عن الورق الى تصفيطه وترتيبه ووضعه في مرطبانات او اكياس نايلون وقد يكون ورق العنب احد الأسباب الرئيسية عن ربات البيوت لشراء فريزرات التخزين التي قد  يؤدي شراء هذه الفريزرات من إشكالات مع الأزواج لعدم قدرتهم على شراء تلك الفريزرات .
 
لكن ..علينا أن نعترف أن ورق الدوالي يجمع ولا يفرق ..فهو سبب للم شمل العائلات