معبر رفح

mainThumb

02-01-2009 12:00 AM

منذ سيطرة حماس على قطاع غزة عقب الانقلاب الدموي لم ينفك التراشق الاعلامي بين مصر وحماس حول اغلاق معبر رفح بعد انسحاب المراقبين الدوليين ومما عزز هذا التراشق الاعلامي الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة واصرار مصر على عدم فتح المعبر لسلطة الامر الواقع في غزة.

الا انه بعد الهجمة البربرية الصهيونية على اهلنا في غزة بادرت مصر لفتح المعبر لنقل الجرحى والمساعدات بالرغم اصرار حماس في هذا الظرف الحساس على التلويح بقضية المعبر ومطالبتها بفتحة بشكل تام في تأكيد لمبدأ فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

وجاء الموقف المصري على لسان وزير خارجيتها ومن ثم على لسان الرئيس مبارك ليؤكد ان فتح المعبر لسلطة حماس لن يكون الا تنفيذا لمخططات دولية واقليمية تهدف الى فصل القطاع عن الضفة ومن ثم قيام كيانين فلسطينيين واحد في غزة تحت سيطرة حماس والاخر في الضفة.

وهذا امر جدا خطير فلا ينبغي ان تقزم القضية وتختزل في قضية معبر بينما العدوان قائم والارض ما زالت محتلة ويعلم الجميع ان مصر بدورها العربي كدولة محورية لا يمكن ان تؤسس لانفصال القطاع عن الضفة وتعزيز الانقسام الفلسطيني خدمة لمصالح العدو الصهيوني وخدمة للمد الايراني الشيعي تجاه المنطقة لتكون غزة ورقة من اوراق اللعب على الساحة الدولية في يد الدول التي لها مطامع اقليمية. لا ينبغي التشكيك في الموقف المصري واتهام دولة بحجم مصر بحصار غزة فيجب ان ننظر الى مصر من منظور الدولة التي عليها التزامات دولية لا من منظور المليشيا المسلحة.

فمعبر رفح ما زال تحت سيطرة الطائرات الاسرائيلية وصواريخها حتى لو ارادت مصر فتحة دون تنسيق مع اسرائيل فلن تتوانى اسرائيل عن ضرب المعبر مهما كانت النتائج اليس هذا ما فعلته حين كانت المساعدات تدخل الى القطاع مما اضطر الجنود المصريين الى اخلاءه؟؟؟.

ليس من الحكمة استعداء مصر في هذا الوقت الراهن فمصر لها دورها المؤثر فيما يتعلق مستقبلا بوقف اطلاق النار والتهدئة والتي لا مفر منها.

فلن تبقى الهجمة البربرية مستمرة على غزة الى الابد فمن المؤكد انه سيتم التوصل الى تسوية ما تقبل بها حماس واسرائيل وستكون مصر حاضرة فيها.

لا بد من قبول الدعوات الى الوحدة واعادة اللحمة الى الصف الفلسطيني لان من يغذي هذا الانقسام يريد ان يكون حاضرا في أي تسوية مستقبيلية ليخدم مصالحه فقط.

بينما لم تحرك أي من الدول التي تدعم حماس ساكنا ولم تستنفر جيوشها بل تريد للمعركة ان تستمر بضراوة يكون وقودها اهل غزة لوحدهم وهذا ما حذرت منه مصر.

كما ان المجازر التي ترتكب تغذي نزعة العنف والتطرف وتزيد المنطقة اشتعالا وكان اصدق تعبير لجلالة الملك بضرورة وقف العنف واتاحة الفرصة لاهل غزة ان ينعموا بالسكينة بعيدا عن الة التدمير الاسرائيلية.

فهذه الحرب يسقط فيها الابرياء والاطفال وتشرد الاسر من منازلها المهدمة بينما يلوح البعض بالشعارات المنادية بالانتحار الجماعي لاهل غزة من عواصم اقليمية وهم يقبعون بعيدا عن ارض المعركة تاركين الابرياء وحدهم يواجهون مصيرهم بالقتل والحرق والتقطيع على يد العدو الاسرائيلي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد