مكارم الهاشميين

mainThumb

26-12-2008 12:00 AM

ربما يُحسن العقل أحيانا تعداد ما مرّ به من لحظات حلوة بسبب من أنّ تلك اللحظة تتعلق بمفاجأة سارة كأن يحصل الواحد منّا على هدية ما في يوم ميلاده أو يوم زواجه أو يوم نجاحه أو أن يتحصّل للأنسان ما تمنى على غفلة من سرّ القدر فتبقى لحظات تلك المشاهد عالقة بالذهن لا احتفالا بذاك اليوم ولا بتلك اللحظة بقدر ما تتركه الأشياء الفاعلة الجميلة من أثر ايجابيّ في ذهن المتلقي.

أمّا أن يصحوا طلبة مدرسة أم عمار الثانوية الشاملة في منطقة المحطة على مشهد لا أحلى ولا أجمل من ذلك وهم ير?Zوْن جلالة الملكة رانيا العبدالله مندوبة عن جلالة الملك عبدالله الثاني تحمل بين يديها هدية "المعاطف الشتوية لطلبة المدارس"فهذا هو المشهد الذي لا تغيب لحظاته عن الذاكرة .

كيف لا وقد أحسّ كل برعم من هذه البراعم بأنّ الأيادي الحنونة التي غادروها خلفهم في البيت ما زالت هي تقدّم ذات الحنيّة وذات العطف عليهم الآن ،إنك تحسّ بهالة أموميّة وأنت ترى جلالتها وقد مدّت ذراعي الدفء والعطف والسكينة على ورود في لحظة البحث عن غمرة السعادة وذاك حين البست جلالتها عددا من براعم روضة المدرسة معاطفهم الجديدة بيديها كي يشعر المهدى إليه أنه قريب قرب الخصوصية التي تمنح صاحبي الجلالة عطف الآباء ورحمتهم وخوفهم وترقبهم وانتظارهم وسؤالهم الدائم وسهرهم على راحة أبنائهم داخل هذه الأسرة الكبيرة .

إنها لحظة تذكرنا بكلام سيّد البلاد وهو يتسلّم أمور الحكم السامية معلنا وبكلّ معاني المسؤولية أنّ أسرته بالأمس كانت قليلة بعدد أفرادها أما اليوم فإنّ أسرته هي كلّ فرد من أفراد الأردن(الأسرة الكبيرة) ،نعم هي صورة - كما هي المشاهدالسامية العظيمة كثيرة - تدلل وبكلّ وضوح على صفات أب رائع يبحث عن أسباب السعادة لكل فرد من أفراد أسرته لا فرق بينهم بالعطف ولا بالمشاعر ولا بالمكرمات ولا بالتواصل ولا بالسؤال الدائم عن أحوالهم وتذليل الصعاب أمامهم.

نعم هي مكرمة من مكارم الهاشمين الذي لا ينضب معينها باذنه تعالى أن يأمر جلالة الملك عبدالله الثاني هذا العام بشمول جميع الطلبة من الروضة وحتى التوجيهي في المدارس الحكومية ومدارس الثقافة العسكرية ووكالة الغوث الدولية ليبلغ عدد الطلبة المشمولين بهذه الحملة لشتاء 2008/2009 اكثر من مليون طالب وطالبة.بمعاطف تميزت هذا العام بالوانها المتنوعة لتُشعر الطلاب بخصوصية الهدية التي قدمها لهم جلالة الملك عبدالله الثاني.هي ألوان تحاكي زهر البساتين وقد تركت في النفس كثيرا من التعلّق بصفاء القائد وحنية الأب وهدوء البال وراحة الشعور بالتأنق والتألق وحسبنا في هذا نشيد أحد الطلبة وهو يردد كلمات صادقة صدق طفولته "اجمل ما في المعطف انه مقدم من جلالة الملك وعليه صورة لعلم الاردن .. وانا بحب الاردن وبحب سيدنا".

فسلام عليك جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسن المعظم سلام عليك أيها القائد المعطاء أبا رحيما عطوفا ودودا وسلام على جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة سلام أرفعه إلى مقامكم السامي من أكفّ أبنائكم الداعين لكم بطول العمر ومن دموعهم الفرحة بهذه الهدية الجميلة ومن دفئيهم ،من ظلّ روحهم المتعلقة بأبواب الجنّة ،من لحظة السعادة الممتدة من أريج الأرض إلى صهوة النجوم ،ومن قبلاتهم الربيعيّة تلك التي يطلقونها كلما تطالعهم سيرتكم السامية أو صوركم البهيّة على لحظة من موعد أبوي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد