السّكوت عن الفساد خيانة للوطن !!

 السّكوت عن الفساد خيانة للوطن !!

28-04-2010 06:47 AM

 ** كنت أتحاشى أحيانا الخوض في مسائل وطنيّة كثيرة خوفا من أن يفسّر كلامي على غير معناه أو مغزاه , وأتردّد في الإشارة إلى قضايا مفصليّة عديدة خشية أن ( يتلاعب ) بعض المتفرّجين بأوتارها فتخرج عن مسارها ... ولكنني وبعد أن طفح ( الكيل ) , واختلطت كلّ الأوراق , وتناثرت الأسباب والمسبّبات , و( تسيّد ) النفاق على الولاء , ودفنت الحقيقة بين ( ثنايا ) الفساد ... لم يعد يهمني أبدا ما يؤول إليه كلامي في ( طواحين ) الرغّائين ... ولن يروق لي الوقوف في صفوف الّذين لا حول لهم ولا كلمة .


 

لا يمكن أن يكون السّكوت عن الخلل أيّا كان موقعه أو سببه صورة من صور الانتماء للوطن , فالمتستّر على الجريمة هو شريك في ارتكابها , والقابض على جمر الفساد يموت جوعا وقهرا ... أمّا أولئك الّذين ( يوهمون ) المساكين بأنّ الكشف عن أوكار المفسدين وتشخيص الخلل حيثما كان هو ( تشهير ) بالوطن ويسيء إلى سمعته واقتصاده فهم يتناسون أنّ الفساد كالعفن تفوح رائحته أكثر كلّما طال وقت تخميره , وأنّ الفاسدين والمفسدين والعابثين بأمن ومنجزات هذا الوطن والمتسبّبين بالخلل هنا وهناك هم وحدهم الّذين يسيئون لسمعة الوطن ... هم وحدهم الّذين ورّطوا الوطن وأغرقوه بالديون والمديونيّات ... هم من ( نهشوا ) ونهبوا هذا الوطن وأغرقوا أسواقه بالسّموم والآفات ... هم أنفسهم من تسبّب في إشعال العنف هنا وهناك , هم من جعل الأردنيين يفقدون صبرهم وصوابهم ,... فالسّكوت عنهم خيانة للوطن ! .


 

هل يجوز أن تظلّ معظم مؤسّساتنا الوطنيّة ( مرتعا ) خصبا للمتنفّذين والمرتشين والمستنفعين ... هل يجوز أن ندير ظهورنا لما يحدث في جامعاتنا من عنف وفتنة ومزاجيّة لتتحوّل إلى ساحات حرب وقتال وأوكار لصانعي الفتنة الّتي قد تمتدّ – لاسمح الله – إلى خارج أسوار الجامعات وبوّاباتها  ... وهل يعقل أن نغضّ الطرف عن المحتكرين للأسواق الّذين يتحكّمون بأرزاق العباد ويتفنّنون بالغشّ ويتلاعبون بالأسعار ... وهل يجوز أن نطبق ( الصّمت ) إزاء أولئك الّذين يجعلون من أنفسهم ( أوصياء ) على الأردنيّين , ويحاولون أن يفرضوا بشتّى الوسائل والأساليب أجندتهم وأفكارهم على الآخرين ...




 هل يجوز أيضا أن نظلّ ( عالقين ) بين السّماء والأرض تحجب عنّا الحقائق فتتفشّى بيننا الإشاعات ... وهل من المعقول أن نظلّ تحت رحمة ( المترهّلين ) الّذين أمسكوا علينا رحمة ربّ العباد , فصدأت تحتهم ( الكراسي ) , واحتقنت في أيديهم  ( مسائل ) ظلّت كلّ الوقت دون حلول ... وهل يتحمّل الأردن والأردنيّون  مزيدا من المشاريع والأفكار ( الفاشلة ) الّتي يصنعها ويشارك في إدارتها فاشلون أو فاسدون ... وهل يجوز أيضا أن نبحث عن حلول لأوجاعنا في قواميس الآخرين فتفتر فينا الهمّة والإرادة وتتّسع مساحة ( الصّمت ) أكثر فأكثر ؟ .

 

لقد حان أوان الخروج من دائرة الًصمت والوقوف في واجهة الإنجاز والعمل للتخلّص من كلّ مظاهر الفساد والخلل , ووأد كلّ أسباب ( التشوّهات ) الطارئة الّتي تسلّلت إلى مسيرتنا في لحظات نسيان أو تقصير . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن