رسالة من مواطن قتلته الحكومة !!

رسالة من مواطن قتلته الحكومة !!

21-06-2010 05:56 AM

لست أنا الوحيد الّذي ( يحتضر ) بين أحضان حكومتنا لتجعل من جسدي أو أجسادهم ( حطبا ) يؤجّج الإقتصاد الأردنيّ ويتسامى به من قارّة قاحلة إلى قارّة تفيض نعيما وترفا ... ولست أيضا أنا المواطن الأردنيّ الوحيد الّذي بدأ يصيغ شهادة ( وفاته ) بيده بعدما أصدرت هذه الحكومة ( حكما ) بتجميد مشاعرنا وقلوبنا وأنفاسنا وحتّى أفواه أطفالنا , وتحويل كلّ واحد فينا إلى بقرة حلوب تدرّ دما في خزائنها بعد أن ( جفّت ) أضراعها ...



 تمتصّ كلّ شيء حتّى ما تبقّى من لحسات أصابعنا أو من غبار ( النعمة ) الّتي وهبنا إياها الله في سنين خلت ... قتلت فينا كلّ لحظات التأمّل و( الإستهناء ) والنسيان , واستعبدتنا لنسدّد ديون المترفين والمتنفّذين , ونستر زلاّت الفاسدين الّذين نهبوا الوطن و( خرّبوا ) اقتصاده ومنجزاته واستقراره , وندفع قسرا تكاليف إقامة العابرين والمترنّحين الّذين أثقلونا جوعا وتعبا . اليوم ... طوّقت حكومتنا ( الرّشيدة ) أعناقنا بحبال مشانقها , وكتمت أنفاسنا وأطبقت على صدورنا بأثقال ضرائبها القاتلة وأفكار وزير ماليتها الجامحة ... استفحلت فينا , وضربت صبرنا كلّه في عرض الحائط , وتجبّرت علينا واستقوت ... نتضوّر جوعا لا يهمها ... ننتحر لا يضيرها ذلك ... نموت على أرصفة الشّوارع أو حتّى على سطوح منازلنا لا يحرّك ذلك فيها ساكنا ...



هم يخطئون ونحن ( الغلابا ) من يدفع الثّمن ... هم يلعقون الشّهد ونحن من يتجرّع العلقم ... هم يتأفّفون ونحن من يجب عليه أن يموت أو يصبر ... هم يقرّرون ونحن علينا أن ننفّذ ... اليوم ... استكثرت علينا الحكومة أن يحتسي الواحد منّا فنجان قهوة ذات صباح ليطفئ قنوته أو يسكن وجع رأسه بعدما تمنّعت عليه كلّ المسكّنات ... استكثرت عليه أن يجري مكالمة خلويّة مع من يسمعه بعد أن أوصدت عشرات الأبواب في وجهه ... استكثرت علينا أن ( نتحرّك ) دون أن تتحطّم أقدامنا ... ومن ثمّ استكثرت علينا أن ( تبتلّ ) عروقنا بجرعة ماء تصل إلى صنابير بيوتنا صدفة بعد أن يوشك العطش أن يفتك بنا ... وتناست أنّ الجوع لا يرحم وأنّ للصبر حدودا تنهار بعدها كلّ الأسوار . وإذا ما استمرّ استقواء الحكومة علينا, ولم تتراجع عن سياستها ( القاتلة ) , ولم يشفع لنا صبرنا وجوعنا عندها , ولم يؤثّر ( نحيبنا ) في تحريك جوارحها ,



 فإنّني كمواطن أردنيّ سأعلن عن ( موتي ) مبكّرا لأنّني سأضطرّ وبكلّ أسف إلى ( تجميد ) مشاعري الأبويّة وحرمان أبنائي الأربعة من مواصلة تعليمهم الجامعيّ , وتقليص وجباتهم اليوميّة إلى وجبة واحدة ... وسأضطر إلى التخلّص من كلّ ( أحلامي ) بعد أن تصبح بفضل أو بفعل حكومتنا هذه ( كوابيس ) خانقة , أو قد أضطرّ إلى أن أتحوّل إلى ( صياد ) لا يجيد نصب الشباك فيتهاوى ثمّ تبتلعه ( غيلان ) البحر . ... وبعد ... أجزم أنّه لن يسمعني أحد , ولن يهتمّ بندآتي أحد ... ومهما ( استولت ) الحكومة على خبزنا ولقمة أطفالنا وكلّ شيء في جيوبنا لن يقلّل دينارا واحدا من مديونيّة اقترفتها أيد فاسدة .


 adnan_rawashdh@yahoo.com 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن