الحمار الذكي

الحمار الذكي

25-09-2010 06:57 AM

اتت  مجموعة حمير القرية الى اكبرها سنا  واكثرها خبرة وتجربة تشكو اليه من ضبع في احد الأودية يفترس احدها من فترة لأخرى وطلبت هذه المجموعة منه البحث عن حل مجد  يقضي فيه على الضبع  المفترس ويؤمن حياة البقية الباقية ليتذوق الجميع طعم الراحة والأمان والسعادة والاطمئنان .



 فقام الحمار الكبيرأن طرح المشكلة في اجتماع ضم الجميع للبحث في المشكلة ووضع الاقتراحات  وتنقيحها واختيار الافضل والامثل منها  بعد التشاور وذلك للوصول الى خير الجميع العميم  وفائدتهم ... فتباينت الآراء واختلفت الاقتراحات  وتشعبت الحلول ، الى ان قام كبيرهم ليتحدث فأنصت الجميع حيث قال :- كل الآراء  التي طرحت  جيدة ومقبولة  وتؤدي الغرض  وقد تقتل الضبع  وتخلصنا منه  وكل افكاركم لها جدوى  وطيبة وما نبحث عنه هو طريقة مضمونة واكيدة بأقل التضحيات  واسرع وقت  فمن لديه فكرة في ذلك ، فقام احدهم  فقال :- بما انك ايها الكبير قد اطلعت على جميع الافكار والاقتراحات والآراء  ...



 لماذا لا تخلص منها  الى فكرة جيدة صالحة للتنفيذ ويقوم الجميع بالتقيد بها  والاتزام التام بها  ما دامت  ستكون محكمة   الفعل  ومضمونة النجاح  وموثوقة... أجاب الكبير  :-   احسنت ونعم الرأي منك وانى اشكرك  على ذلك ...  فأطرق الكبير رأسه مفكرا  والتزم الجميع  بالصمت المطبق لإتاحة الفرصة لحسن التصرف وامعان التفكير وعمق التدبير..  وبعد هنيهة هز  الكبير  رأسه قائلا :-  لقد وجدتها ... أجل وجدت الفكرة وأظنها المناسبة  والملائمة ...



وبصوت  الفرح والذهول والانتظار صاح  الجميع هاتها... قلها...اننا شغوفون لأن نسمعها والأخذ بها ... ستكون هذه الفكرة الأولى في تاريخ الحمير ان تصدر فكرة منهم وطوال الزمن الماضي كانت تطبق علينا الافكار من غيرنا  وما علينا الا  أن ننفذ ما يراه الغير...هيا يا كبيرنا قلها... فقال الكبير :-  نستدرج الضبع  الى طريق  وعر مرتفع في شعب الجبل على حافة الطور والموجود اسفل منه واد سحيق  وبالطبع عندما ينقض الضبع  على واحد منا  هناك وقبل ان يقتله  نهاجمه  ونرفسه ونركله بأرجلنا أو ندفعه  برؤوسنا الى ان يقع من فوق الطور في الوادى السحيق فيهوي به ويموت ونتخلص منه، 



وقف أحدهم  وقال :- واذا امسك احدنا وقتله  فقد نتأخر أو نجبن أمام الضبع ماذا نفعل ؟ أو ماذا  يفعل الضحية قبل ان يموت ؟ أجاب الكبير :- اذا وقع احدنا في شرك الضبع وبراثنه وظن انه  قد قتل لا محالة   فعلى الضحيةعندما يمسك به الضبع أن يرمي بنفسه ومعه الضبع من فوق الطور الى الوادي السحيق فيموت ومعه الضبع العدو اللدود لنا او تقوم المجموعة الباقية بدفع الإثنين الى الوادي  فنضحي بواحد منا ليعيش الجميع بأمن وسلام، وهكذا احكمت الخطة واستدرج الضبع المفترس الى المكان المحدد أعلى الطوروتقدم احد المجموعة مضحيا بنفسه ذلك انه كان يقول في نفسه انه واه  ضعيف مريض  ليس ذي فائدة وترك الفرصة للضبع ان يهاجمه من الخلف  فما كان من هذا الحمار الا ان رفسه رفسة قوية بقوائمه الخلفية  أخلت بتوازن الضبع  فهوى من فوق الطور  متدحرجا  الى حضيض الوادي السحيق مستقرا  اسفله دون حراك ميتا  وهكذا  تخلصت  مجموعة الحمير من العدو اللدود ...



رغم اننا نصف الحمار  بالغباء  لكنه عندما اجتمعت  الآراء  واتحدت الكلمة وتوحد الهدف واطاع  الصغير الكبير  صاحب الخبرة وتبادل الاحترام بينهم وصل الجميع الى السعادة المرجوة والامان المأمول  والسلامة المبتغاة


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الخارجية الإسرائيلية: إسرائيل لا تعاني من نقص في صواريخ الاعتراض

ابوزيد : تراجع ايراني أن أستمر يؤكد بلوغ الذروة والاحتلال يعاني من خلق ثغرات في القبة

القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا

أمانة عمّان توزع 5000 كتاب مجانا ضمن الاحتفالات بيوم المدينة

إيران تعلن تنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف إسرائيلية

بريطانيا: لا يمكننا المشاركة في حرب لا أهداف واضحة لها

أورنج الأردن تطلق برنامج PASS لدعم وربط الشركات الناشئة بالقطاع الخاص

الحرب الدائرة… مع من نقف؟

مجموعة البنك الدولي تكرم شركة الاسواق الحرة وتمنحها شهادة EDGE المتقدمة

4 شهداء ومصابون بقصف الاحتلال وسط وجنوبي قطاع غزة

اليابان ستبدأ السحب من احتياطيات النفط وسط ضغوط أميركية

الجامعة الأردنية تطلق حملة ليش الأردنيّة لإبراز إرثها العلمي وإنجازاتها

وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري

عطية: استمرار الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى عدوان على حرية العبادة

بالصور .. عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية