مهرجان الطعام
كان يوم الجمعة الموافق 24/09/2010 هو موعد مهرجان عمان للطعام لعام 2010 في حدائق الحسين في عمان .
نعم ، وأنا جالس مسترخيا أستمع إلى الأخبار وإذ بأعلان يصدر عن أمانة عمان ينص على أنه سيقام في حدائق الحسين في عمان مهرجان الطعام لعام 2010 للتذوق المجاني إلى ( 6 وجبات ) لكل فرد ، والدعوة عامة لكافة أفراد الشعب . وقد اقتنعت بالفكرة مع التحفظ ، وأخبرت زوجتي وأفراد عائلتي بالخبر بعد أن كانت رحلتي لهذا اليوم إلى غابات اشتفينا القريبة من منزلي ، وقد اقتنعنا جميعا بالفكرة ، وقمت بتحضير محفظة نقودي وزدت المبلغ ثلاثة أضعاف عن المقرر ( احتياطا ) ، وجهزت سيارتي وأعددتها للسفر – بدون أمتعة وزواده – اعتمادا على الإعلان المذكور ، وشرعت بالحركة بعد قراءة دعاء السفر ، ووصلنا أخيرا حدائق الحسين بعد ساعة ونصف لكثرة الناس الذين ذهبوا للحدائق اعتمادا على الإعلان المذكور . وبعد الوصول إلى البوابة الرئيسية لاحظت حركة ازدحام كبيرة وغريبة في الوقت نفسه ، مجموعة تغادر وأخرى تدخل الحدائق ، ومن باب الفضول أطفأت محرك السيارة وتوجهت إلى البواب وسألته عن السبب فعرفت أن الدخول بالفلوس والتذكرة للفرد ثلاثة دنانير.
وهذه أول خطوة للتذوق في ابتزاز المواطنين المهاجرين من عجلون إلى الحدائق للتذوق المجاني للطعام . وغيرت المكان إلى بوابة أخرى لعلي أدخل مجانا ((كما ورد في الإعلان ))، ولكن جميع البوابات متناغمة على الوتر نفسه . فكرت مليا في الموقف المحرج ، وكدت أعود لأنني فلاح ولم أتعود على الكذب ONE-WAY) ) ، ولكن قلت بالحرف الواحد (( صرنا واصلين )) ، وقررت شراء تذاكر عدد 6 بقيمة 18 دينارا ودخلت الحدائق فعلا . ويا لها من حدائق غناء ....!!
أكتب هذا المقال لا تهجما على أمانة عمان العظيمة التي أفتخر بها على هذا المنتجع الواعد الجميل المكتمل الذي يخال على المرء لأول نظرة أنه في غابات عجلون الطبيعية الجميلة ((وأتمنى أن يكون مثلها في محافظة عجلون الجميلة التي سماها جلالة المغفور له الملك حسين طيب الله ثراه )) ، وفي منتجع غاية في الجمال الذي يجمع بين الأصالة والحداثة في متحف السيارات الملكي الذي يبهر الناظر لروعة العرض والمعروض لآليات من سيارات ودراجات وآليات عسكرية ونماذج لصناعات سيارات صنعت باليد تعبر عن الفن والدقة في الصناعة من حيث النوعية والتميز . وإن هذه النماذج من الصناعات لم أشاهدها من قبل إلا من خلال الصور في المجلات والإعلانات . وبعد أن شاهدت هذا الصرح الرائع لروائع الهاشميين وحضارتهم ذهبت إلى مكان المهرجان .
هناك ، وفي موقع مهرجان الطعام ، حشود جماهيرية كبيرة، أطفال وشباب وكهول مختلطين من كلا الجنسين ، يتزاحمون والكل يحمل بطاقات التذوق المجاني وعددها 6 وجبات تذوق مجانية ، ووصلت إلى مكان العرض والطعام وقطعت أول تذكرة للتذوق فقال لي الشيف (( التذوق خلص- وبعد المهرجان في بداياته -وفيه وجبات بالفلوس . فقلت له أعطني التسعيرة وحصلت عليها ، وإذ بأكثر الوجبات ثمنا هي المندي وسعر الوجبة 14 دينارا وأقلها دينارين ونصف سيخ كباب عدد 2 ، وعندما ٍسألت عرفت أن الطهاة من مطاعم الحيتان (( 5 نجوم )) ... وأقل صحن سلطة سعره دينار وأقل مشروب مرطب بنصف دينار . (( مازلنا نحلم بالتذوق المجاني )) ولم نحصل حتى بتذاكرنا التي دفعناها على المداخل أن نتذوق طعم أي أكلة من الوجبات الست المجانية المعلنة في وسائل الإعلام .
ومن هنا اعتبرت نفسي سائحا أجنبيا وقعت في مصيدة الحيتان لا محالة . وعندها تفقدت نقودي وقررت إعدامها من أجل كرامتي وكرامة عائلتي واشتريت 6 وجبات مندي وتوابعها وكلفتني الوجبة الواحدة 20 دينارا بما في ذلك تذاكر الدخول . وكان ثمن غداء العائلة المكونة من ستة أشخاص هو في المجموع الكلي 200 دينارا ، وليوم واحد يستطيع فيها الفرد أن يذهب برحلة في وكالة دالاس للسياحة والسفر لمدة خمسة أيام إلى ربوع سوريا ولبنان ليشاهد ويأكل ما لذ وطاب ولن يندم على ذلك لأنه صرف فلوسه على أشياء استمتع فيها استمتاعا سياحيا حقيقيا مريحا .
ليس هذا المقصود والله ، ولكن المقصود هو أن يكون الإنسان صادقا حتى يحصل على ثقة الآخرين ......التسويق السياحي فن واحتراف ، وعبرة أخرى من المقال سمعت كثيرا من المغتربين جلسوا إلى جانبي في بيت الشعر في الحدائق نقدا كبيرا للإعلان عن التذوق المجاني للطعام وثبت العكس حيث ظهرت آثار الحيتان ترمي بظلالها الوارفة على هذا المهرجان والذين ابتزوا المواطنين ولم يتنازلوا عن ابتزازه لأنهم تعودوا على ذلك وهم المسئولين عن فشل السياحة في هذا البلد الحبيب فاحذروهم......واحذروا ابتزازهم .
فقرات المهرجان جميلة وقوية وتحتاج إلي تنظيم أفضل . وهذه شهادة حق . وقد استمتعت بالفقرات ولكن لم أتذوق الطعام المجاني ، واستمتعت بفلوسي التي هي جزء من كرامتي وشخصيتي .
أكثر من 20 دولة تحذر من التصعيد في لبنان
طائرات مسيّرة تصيب خزانات وقود في ميناء صلالة العماني
الأمن العام : تعاملنا مع 259 بلاغاً لحادث سقوط شظايا
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية
تحديد موعد عطلة عيد الفطر رسميًا
الخيرية الهاشمية: الأردن يقف دائما إلى جانب الدول المتضرره من الحروب
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
قطر تدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو لوقف التصعيد
إسرائيل: الحرب مع إيران مستمرة بلا سقف زمني
الصفدي يجدد إدانة الأردن الاعتداءات الإيرانية على أراضيه
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
لبنان: حين تستيقظ الحروب وينام الأطفال على الطرقات
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي

