عقيدة الفوضى والفساد

عقيدة الفوضى والفساد

03-10-2010 07:00 PM

  
كنت لفترة طويلة كما هو حال الكثيرين من المواطنين العرب, يعتقد أن الفوضى والفساد التي تعيشها بلادنا العربية كافة, ما هي إلا مجرد سوء تخطيط وتدبير, ووضع الرجل غير المناسب في مواقع المسؤولية كافة, بالواسطة والمحسوبية والشللية؛ لإدارة كافة مؤسسات الدولة: الكبرى منها, والصغرى بدون أدنى دراية, أو كفاءة, أو فطنة, أو أمانة, أو إخلاص, فتكون النتائج دائما الأسوأ, فلا الدول ملتزمة في سياساتها بخط معين وواضح, أو هدف أو غاية, ولا الحكومات, ولا الوزارت ولا التعليم بشقيه الأساسي والعالي...الخ, فينسب الناس هذا السوء لعدم كفاءة المسؤولين بالمسؤولية المناطة بهم, وتداخل المهام وعدم الانسجام, وغياب الاستراتيجية الواضحة بمؤسسات الدولة الهامة والحيوية بشكل خاص, والحكومات والدول بشكل عام, والتخبط في كل شيء...؟! حتى اعتقد الكثيرون وأنا منهم أن المعجزة الإلهية هي فقط التي تحفظ دولنا من الانهيار..؟ رغم أن عصر المعجزات قد انتهى منذ عهد النبوة.



ولكن بعد التدبر والتأمل " وهي عبادة أمرنا الله بها لحكمة وغاية " ومن خلال المقارنة بين كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج بدون استثناء....سنخرج بنتيجة واحدة وحتمية لا مفرّ منها وهي: إن الفوضى العارمة في الإدارة والسياسة وغياب الرؤية والاستراتيجية والأهداف, وتفاصيل حياة الإنسان العربي ومعاناته من فساد ونهب للخيرات, وتبديد وضياع للثروات؛ ما هي إلا عقيدة منهجية منظمة راسخة كالجبال, بل وتلاحظ أن هذه السمات هي سمات مشتركة ومتداخلة في كل دولنا, وذات نتائج واضحة وواحدة, فتخالها من مقومات الوحدة العربية, والرابط بين الدول وسياساتها, على الرغم من وهم وسراب اختلافها وتناقضها, والذي يعد أساسيا من هذه العقيدة ....؟! نعم نخلص ونخرج إلى أن الفلسفة واحدة... ومن مدرسة واحدة... ثم من معلم واحد..؟!



وإذا ما مارسنا عبادة التأمل والتدبر في النتائج, فسنجدها عند جميع المواطنين العرب واحدة...من إحباط..ويأس..وتشتت..وعجز..وخوف من المستقبل المجهول, وثقافة الكراهية ابتداءً من كراهية الذات إلى كراهية الماضي, إلى كراهية الآخر, إلى كراهية كل مكونات المجتمع الواحد, سواء على مستوى الدولة الواحدة, أو بين الدول.. وشعور المواطن العربي بالاغتراب داخل وطنه.. والتفكير والحلم بالهجرة إلى العالم الغربي؛ عالم الأحلام والرقي والتمدن...؟! ولا أدري لو أن بلاد الغرب فتحت أبواب الهجرة للعرب لفرغت بلادنا إلا من العجزة..؟


نعم هذا ما يشغل بال المواطن العربي..من المحيط إلى الخليج..



إذا القضية ليست صدفة, ولا نبوءة, القضية وحدة الأسباب والمسببات والنتائج...؟؟!! فلا يمكن أن تكون هذه الفوضى إلا منهجية ومنظمة, بل هي العقيدة الراسخة من المدرسة الناصحة, والمعلم القدوة الذي نطيعه ونحرص على رضاه للحصول على العلامة الكاملة وبامتياز...نعم أحبتي إنها عقيدة الفوضى والفساد.

rawwad2010@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟