ما أشبه الليلة بالبارحة
يعتقد الأنسان في هذه الأيام أن عقارب الزمن تسير الى الوراء ؛ وأن اليوم هو الأمس بكل تفاصيله؛ فالوجوه التي ألفناها في المرات السابقة تطل علينا من جديد بعد أن أدرك أصحابها أن حاجتهم لنا أكثر من حاجتنا اليهم ؛ يعودون الينا ببراءة المرشحين و بكل مودة ومحبة وبنفس الأسطوانة التي مللنا سماعها؛ وبنفس الوجوه المتنفعة التي تتهافت حولهم للتكسب والوصول الى جيوبهم ولخداعهم أيضا بأن النجاح هو من يبحث عنهم ويستأذنهم في القدوم.
وعود في أثر وعود والمواطن ما زال يراوح مكانه ؛ يقتات وعودا يسيل لها لعابه ولا يجد منها شيئا على أرض الواقع؛ وأكثر الحروف استعمالا عندهم هو سين الأستقبال وسوف.
المواطن أو الناخب يعي ويدرك أنه لا يحتاج وعودا ولا عهودا تتبخر عند نجاح أي مرشح؛ فالمرشح يسعى للظفر بالأصوات والوصول الى مبتغاه وبعد النجاح لن يكون لأحد من ناخبيه سلطة أو قوة لسؤاله عن تلك الوعود أو العهود؛ هذا ان استطاع الناخب رؤية النائب أو التحدث اليه مشافهة أو بأية وسيلة أخرى ؛ صحيح أنه الآن في فترة الترشح ملازم للناخبين ولا ينسى مناسبة من مناسباتهم؛ يشاركهم أفراحهم وأحزانهم؛ ويعود مرضاهم ولا ينسى فقيرهم ولديه الأستعداد الكامل ليتقدم الجميع في أعمال الخير؛ ويغدق على من حوله بالهبات والأعطيات بسخاء وكرم لا يطاله كرم حاتم الى آخر القصص والحكايات المألوفة؛ لكنه ومن منطلق تجاربنا فأنهم ينسون أو يتناسون كل هذه الأمور مع ظهور نتائج النجاح؛ وأما الشعارات واليافطات وما تحمله من الجمل والعبارات فأنها تبقى أيضا في مكانها ولا ترحل مع من نجح ولربما بقيت محفوظة في مكان ما ليطالعوننا بها في المناسبات الأنتخابية القادمة أو ليورثوها لأبنائهم وأحفادهم.
كم نحتاج نحن الناخبين لمرشح واقعي في شعاراته ووعوده وطروحاته وبرامجه؛ فكلما اتسعت دائرة الوعود وازداد حجمها كلما أدركنا أن صاحب هذه الوعود يستغفلنا أو بالتعبير المحلي " يستهبلنا "؛ فالطموحات يجب أن تكون بحجم الأمكانيات لئلا تتحول الى احباطات لن تنطلي على أحد.
نتمنى أن نرى وعودا قابلة للتصديق و للتطبيق ولا تتسول التطبيل والتصفيق؛ فأن يعد كل مرشح قاعدته الأنتخابية بتأسيس جامعة في منطقته مثلا هو أمر غير ممكن؛ فنحن لا نشكوا فقرا في عدد الجامعات لأنها تزيد على العشرين؛ والأولى أن يعدنا هذا المرشح بمراجعة سياسة التعليم الجامعي وكيفية تقليص سنوات انتظار الوظيفة لطوابير الخريجين ممن أرهقهم انتظار ديوان الخدمة المدنية ونسوا أجزاءا كبيرة مما درسوه في تخصصاتهم.
نحتاج الى من يعدنا بالمطالبة بتحسين رواتبنا المتآكلة والمتهالكة والتي انهزمت وتنهزم كل يوم أمام حمى الأسعار ؛ نحتاج الى مرشح يضع لنا تصورا مستقبليا لأرباب الأسر لكيفية شراء البندورة أو غيرها من الخضروات قبل أن يعدنا بأنه سيكون عصا موسى السحرية للقضاء على كل هموم الأمة لأنه القوي الأمين كغيره من المرشحين.
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
إجمالي تجارة الأردن خلال العام الماضي
تعليق بعض العمليات في ميناء الفجيرة الإماراتي
خطة إسرائيلية لاحتلال جنوب لبنان .. تطورات خطيرة
الصين تدعو أفغانستان وباكستان للحوار
انخفاض أسعار الذهب في الأردن السبت
قطر تنفذ عمليات إخلاء لعدة مواقع .. التفاصيل
الحرب تكلف أمريكا مليارات الدولارات .. أرقام
العراق يدين استهداف الأحياء السكنية المُكتظة
الاحتلال يستهدف شمال بيروت .. وحزب الله يرد
دول الخليج تخسر 15 مليار دولار من عائدات الطاقة
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
