بالنسبة لبكرة شو ؟

بالنسبة لبكرة شو ؟

27-11-2010 08:07 PM

   صدمت حين شاهدت مسرحية الفنان المبدع زياد الرحباني لأول مرة في بداية الثمانينات وكانت حينها بيروت تشتعل ، فلقد كانت المسرحية ( وأنا القادم من عمان المحافظة على نص واحد حينها وربما الآن  ) أشبه بانقلاب المعايير لي حيث شكل فضاء الحرية  الممنوح للنص إبداعا تمثل في تجاوز كل الخطوط الحمراء وترك الحبل على الغارب في السيناريو لتتشكل فكرة المسرحية اقرب لواقع سريالي فاقع .

 

                كانت نصوص الممثلين مفتوحة على البحر تماما وكأنك تتحدث مع نفسك داخل حمام أو زنزانة لا يسمعك فيها أحدا... فتعبّر عن كل شططك وشغفك في الوجع المصنوع منك وأليك ودون رقيب، ومنها نستعبر البداية من باب الأماني بالعيب المطلوب والمباح في عالم خرافي لا بحجم الحمام المتاح لك فقط للصراخ والغناء.

 

              ما معنى أن يتحرر الإنسان من جميع قيوده حتى التي وضعت على فوهات عيوبه فمنعتها من الاقتحام القصري المباغت لشعور الآخرين ؟ ، وهل تغيرت معايير العيب لدينا فأصبحت ممارسة بعض العيوب أشبه بالحريات المنتزعة مع التكرار والتقادم  الزمني ؟ .

 

               ربما الآن وفي زمن فقدنا فيه الرؤيا تماما ليومنا التالي وأضحى مسيرنا بلا بوصلة وبلا أسطورة نتبعها.... حيث أننا الآن لا نعلم ( بالنسبة لبكرة شو ؟ ) فنحن لا نملك إلا ممارسة العيب المتاح قليلا ونبدأ بالتشليط .

 

                فلكي نحل مسألة المديونية والتي تبلغ  مديونيتي أنا وبيتي منها ثمانية عشر ألف دينار سنقول بلطوا البحر فلن ندفع منها فلسا واحدا .... ولن ادفع أكثر من عشرين قرشا في كيلو البندورة ، وستكون إجازاتي السنوية المفقودة منذ القدم في بيتنا في حيفا .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

المملكة على موعد مع أيام ملتهبة .. كتلة هوائية حارة ترفع الحرارة إلى 43 مئوية

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر