التأهيل النفسي للمعاقين

التأهيل النفسي للمعاقين

19-12-2010 06:58 PM

التأهيل النفسي: هو عملية تقوم على علاقة متبادلة بين المرشد النفسي والمعاق وتكون هذه العملية في إطار برنامج التوجيه والإرشاد النفسي.

 

أهداف التأهيل النفسي للمعاقين:

إن الهدف العام من التأهيل هو مساعدة الفرد على أن يفهم نفسه من جهة وأن يفهم العالم المحيط به من جهة ثانية ليكون قادراً على التكيف المناسب نتيجة هذا الفهم، ويمكن تلخيص أهداف التأهيل النفسي للمعاقين كما يلي:

1- مساعدة الشخص المعاق على فهم وتقدير خصائصه النفسية ومعرفة إمكاناته الجسمية والعقلية والاجتماعية والمهنية وتطوير اتجاهات إيجابية سليمة نحو الذات.

2- تخفيض التوتر والكبت والقلق الذي يعاني منه المعاق وضبط عواطفه وانفعالاته.

3- تعديل بعض العادات السلوكية الخاطئة.

4- المساعدة في تنمية الشعور بالقيمة وتقدير الذات واحترامها والسعي إلى تحقيق أقصى درجة ممكنة من درجات تحقيق الذات.

5- تنمية وتطوير اتجاهات إيجابية نحو الحياة والعمل والمجتمع.

6- تدريب المعاق على تصريف أموره وغرس ثقته بنفسه وبالآخرين، وإدراكه لإمكاناته المحدودة، وتبصيره بها وكيفية استغلالها والاستفادة منها .

 
أما أهم الخدمات التي تقدم للمعاقين في عملية التأهيل النفسي فهي:
1- خدمات الإرشاد النفسي:

تبرز أهمية الإرشاد النفسي للمعتقين من حيث حاجتهم إلى خدمات متخصصة تؤدي إلى مساعدتهم في التخفيف من الآثار السلبية لإعاقتهم، ويمكن تعريف خدمات الإرشاد النفسي بأنها الخدمات النفسية التي تهتم بتكيف الشخص المعاق مع نفسه من جهة ومع العالم المحيط به من جهة أخرى ليتمكن من اتخاذ قرارات سليمة في علاقته مع هذا العالم والوصول بالفرد إلى أقصى درجة ممكنة من درجات النمو والتكامل في شخصيته وتحقيق ذاته.
2- خدمات الإرشاد الأسري والتعليم المنزلي:

تشمل خدمات الإرشاد الأسري إشراك كل من الوالدين في عملية الإرشاد وتوفير الدعم والفهم لهما لمواجهة المشاكل المتوقعة، وتشمل كذلك تقديم النصح للوالدين بشأن خدمات البيئة التي يحتاج لها الطفل المعاق ويمكن في هذا المجال الاستفادة من المعلومات التي يقدمها الوالدان عن سلوك الطفل المعاق ومدى تقدمه، وتتضمن خدمات الإرشاد النفسي كذلك طرق إخبار وإبلاغ الأهل بمدى تقدم طفلهم المعاق في مراكز ومدارس التربية الخاصة. كما تشمل خدمات التعليم المنزلي توعية وتدريب الأهل على كيفية رعاية وتعليم وتدريب وتأهيل أطفالهم المعاقين وتدريبهم على وسائل التعليم الخاصة في تعديل سلوك الطفل وإشراكه في نشاطات الحياة اليومية بما فيها النشاطات الاجتماعية والترويحية التي تجعله أكثر سعادة ورضى. كما تشمل خدمات الإرشاد الأسري كذلك إشراك الأهالي في الاجتماعات التي تُعقد في هذا الإطار من حيث طُرق الوقاية من الإعاقة، وكيفية التعامل مع الإعاقة ووضع البرامج الخاصة لتدريب المعاقين بمختلف أنواع الإعاقات.
3- خدمات تعديل السلوك:

إن تعديل السلوك مصطلح عام يشير إلى مجموعة من الإجراءات التي انبثقت من قوانين السلوك، وهي القوانين التي تصف العلاقات الوظيفية بين المتغيرات البيئية والسلوك، وتعديل السلوك عملية منظمة تشتمل على تطبيق إجراءات علاجية معينة الهدف منها ضبط المتغيرات المسئولة عن السلوك وذلك لتحقيق الأهداف المرجوة والمتمثلة في تغيير السلوكيات ذات الأهمية الاجتماعية على النحو المرغوب فيه.
4- خدمات الإرشاد والتوجيه المهني:

يهدف الإرشاد والتوجيه المهني إلى مساعدة الشخص المعاق وتوجيهه نحو اختيار المهنة المناسبة له سواء كانت للتدرب عليها أو العمل بها ويهدف أيضاً إلى توجيه الشخص المعاق إلى اختيار مهنة تتلاءم وتتوافق مع ميوله واستعداداته وقدراته.
5 - خدمات العلاج النفسي :

وتتناول المشكلات النفسية الأكثر حدة والتي تحد من تكيف الفرد مع مجتمعه وأسرته، وتساعد في جعل الشخص المعاق يتكيف مع نفسه من جهة ومع العالم المحيط به من جهة أخرى.

 
* عملية التكيف للإعاقة:

إن جميع العاملين مع المعاقين يتفقون على أن هناك علاقة ما بين اتجاهات الشخص نحو إعاقته وما بين نجاح تأهيله الجسدي أو المهني، فالمعاقين الذين يرفضون تقبل إعاقتهم أو الذين يتميزون بانخفاض الدافعية ودائمي الشكوى والتذمر فإنهم يحبطون الأشخاص الذين يحاولون مساعدتهم من ناحية. ومن ناحية أخرى يفشلون في الاستفادة القصوى من خدمات التأهيل. لذلك فإن المعرفة عن عملية تكيف المعاق هي مهمة جداً لجميع الذين يعملون مع المعاقين وخصوصاً المرشدين المهنيين والأخصائيين الاجتماعيين، إن عملية تكيف المعاق للإعاقة تتكون من مراحل وهي كالتالي:
1- مرحلة الصدمة:

وهي مرحلة التشخيص الأولى وفترة العلاج، فالفرد هنا لم يستوعب أن جسده مريض ولا يعرف عن حالته الجسدية حتى أنه لا يُظهر أي قلق.
2- مرحلة توقع الشفاء:

تبدأ هذه المرحلة بعدما يتبين الفرد بأنه مريض، فيعتقد بأنه سيشفى من إصابته.
3- مرحلة الحزن:

وفي هذه المرحلة يكون الفرد في حالة يأس شديد، فكل شيء ضاع وهو يشعر بأنه سوف لا يستطيع أن يعمل أي شيء أو يحقق أي هدف له ويمكن أن يفكر في الانتحار.
4-   مرحلة الدفاع: وتنقسم إلى قسمين:

أ- الدفاع الإيجابي: وفي هذه المرحلة يبدأ الفرد التعامل مع إصابته والتكيف معها ويبدأ حياته بالرغم منها.

ب- الدفاع السلبي: وهنا يستعمل الفرد الميكانزمات الدفاعية المختلفة وخصوصاً النكران (نكران تأثير الإعاقة عليه).
5- مرحلة التكيف:

تراود الشخص المعاق الأفكار التالية (إن جسمي مختلف، وإعاقتي مختلفة، ولكنها ليست سيئة، إن الإعاقة تجعلني مختلفاً، ولكن ذلك لا يمنعني من عمل أشياء مختلفة ومفيدة).

 
"دور المرشد النفسي في عملية التأهيل "

إن المرشد النفسي الذي يساعد في تقييم القدرة العقلية للفرد المعاق، وسير الشخصية، والذي يؤثر في المعوق نفسه مستعملا لذلك وسائل العلاج النفسي، والذي يقدم للمعاق الإرشاد المهني والذي يؤثر في اتجاهات بيئته الاجتماعية، والذي يعمل كمستشار لفريق التأهيل لا يساعد المعاق فقط، ولكنه يساعد الأخصائيين الآخرين في حل مشاكلهم.

فقد تذهب جهود الطبيب مثلاً والمدرب للمهنة سدى إذا لم يتوفر الحافز لدى المعاق، وإذا لم يشارك في عملية التأهيل. فعندما يقوم المرشد النفسي بالعمل على تغيير هذا الوضع بالتأثير في المعاق فإن الأخصائيين الآخرين عندئذ سيحرزون تقدماً كل في مجاله.

إن دور المرشد النفسي مهم جداً كغيره من أدوار الأخصائيين الآخرين في عملية التأهيل. ويلعب المرشد النفسي دوره في التأهيل الطبي والمهني لجميع فئات المعاقين المؤقتة والدائمة، ويعمل كأخصائي عيادي ومهني. وفي الكثير من المراكز والأوضاع عليه أن يجمع بين هذين العملين.

إن المشاكل التي يواجهها المرشد النفسي تتراوح بين الشخص العادي في وضع متزمت إلى وضع نفسي يحتاج إلى رعاية سيكولوجية.

 

ويعمل المرشد النفسي في مراكز تأهيل متعددة، طبية ومهنية في المستشفيات، ومراكز الإرشاد المهني ومراكز التكيف، وتضم مراكز التأهيل عامة:

- التشخيص النفسي - تقييم شخصية المعاق (بما في ذلك التأثير النفسي للإعاقة أو المرض) وتقييم قدراته والحوافز والاتجاهات.

- المعالجة - بالمعالجة النفسية (مباشرة) والاستشارة المعطاة لفريق التأهيل، الأسرة، المعلمين، وأشخاص آخرين من بيئته الاجتماعية كيف يفهمون ويتعاملون مع الشخص المعاق، وتعديل اتجاهاتهم إذا اقتضى الأمر - غير مباشر.

- هناك اختلاف في الأنشطة التي يقوم بها المرشد النفسي، إذا كان يعمل في مستشفى أو مركز تقييم وتكييف مهني.

إن العمل الرئيسي للمرشد النفسي في مركز التأهيل المهني هو الإرشاد المهني، والذي يشمل بيان مستويات الذكاء والأشغال والقدرات والميول الخاصة بالمتدربين الجدد الملتحقين بالمركز.

 

كما يقوم المرشد النفسي بتقديم الإرشاد النفسي المبني على نتائج اختباراته.

ويمكن استخلاص هذه النتائج الرئيسية:

- المعلومات الواردة في نماذج طلبات الالتحاق الرسمية (الأصلية).

- مقابلات مع المعاق المنوي فحصه، وفحص ردود الفعل العاطفية والحوافز لديه.

- الاختبارات السيكولوجية.

- تقارير المدربين والمقيم المهني عن الإنجاز في المشاغل معززة بملاحظاته الخاصة في هذا المجال.

- تقارير من استشارات من أعضاء آخرين من فريق التأهيل في المركز.

 
الإرشاد النفسي للوالدين :

إن الهدف العام من إرشاد والدي الطفل المعاق هو مساعدتهم في مواجهة الظروف والمشاكل والمشاعر والعواطف التي تفرضها مرحلة التكيف التي يمرون بها ابتداء من مرحلة إدراك حقيقة اختلاف الطفل عن غيره وقبول التشخيص الذي يؤكد إعاقة الطفل وانتهاء بقبول الحقيقة وإدراك حدود الطفل ووعيه والبحث عن الوسائل الواقعية والموضوعية التي يمكن الاستفادة منها.
وعلى المرشد أن يسعى مع والدي الطفل المعاق إلى تحقيق ما يلي:

1 - أن يتسم موقف الوالدين بالموضوعية والفهم لحالة طفلهم المعاق.

2- فهم العوامل التي أدت إلى الإعاقة.

3- فهم ومعرفة درجة إعاقة الطفل وسلوكه وما هو متوقع منه مستقبلاً.

4- فهم صعوبات الطفل واحتياجاته ومواجهة هذه الاحتياجات.

5- فهم تأثير الطفل المعاق على حياة الأسرة بشكل عام وعلى الأخوة والأخوات بشكل خاص وعلى الوالدين وعلاقات الأسرة مع المجتمع.

6- فهم كيفية مساعدة الطفل المعاق على النحو وأهمية وسائل التعليم الحاضر في تعديل سلوكه وأهمية المشاركة في النشاطات الاجتماعية والترويحية التي تجعله أكثر سعادة ورضا.

7- معرفة المؤسسات الاجتماعية والتربوية التي تقدم خدمات للمعاقين بالإضافة إلى معرفة نوع الخدمات التي تقدمها المؤسسات وأثرها على نمو وتقدم الطفل المعاق ومستقبله.

 
مبادئ أساسية في إرشاد والدي الأطفال المعاقين :

1- ضرورة إشراك كل من الوالدين في عملية الإرشاد، حتى لا يختلف الوالدان بشأن سلوك الطفل وتفسيره.

2- توفير الدعم والفهم للوالدين لمواجهة المشاكل المتوقعة.

3- الاستفادة من المعلومات التي يقدمها الوالدان عن سلوك الطفل المعاق.

4- تقديم النصح للوالدين بشأن خدمات البيئة التي يحتاج لها الطفل.

5- ضرورة إلمام المرشد بالحقائق الخاصة بالطفل ونتائج التشخيص والتقارير الطبية.

6- اعتماد المعلومات الدقيقة والصحيحة والواقعية والتشخيص الدقيق وعدم إعطاء معلومات مبالغ فيها للوالدين بخصوص قدرات طفلهم ومستقبله.

7- أهمية تقديم معلومات مكتوبة ومفهومه تشمل وصف حالة الطفل ومشكلاته وعرضها على الوالدين بعيداً من استعمال المصطلحات العلمية الغامضة.

8- ضرورة محافظة المرشد على الموضوعية في تعامله مع الوالدين.

9- على المرشد أن يحرص على استمرار العلاقات الإرشادية مع الأسرة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الطيران السعودي يشن سلسلة غارات على مواقع الحوثيين في اليمن (فيديو)

اليوم .. الأردن على موعد مع أمطار غزيرة .. والأرصاد تحذر من السيول

الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني

توغل إسرائيلي في سوريا ينتهي باختطاف 3 رعاة أغنام

الهميسات يسأل عن نتائج برامج «جيدكو» وآليات الرقابة على المنح والتمويل

الصفدي: الأردن يقف مع السعودية في كل ما تتخذه لمواجهة العدوان الحوثي

الكرك حارسة الذاكرة .. تعليله تراثية كركية على الرصيف

تركيا وباكستان بدل الكيان .. !

هجوم مطار الرياض يفتح فصلا جديدا من التصعيد الإقليمي

قبل ساعات من انطلاقها .. تأجيل مواجهة أبها والفيصلي في الدوري السعودي

وفاة شخص وإصابة اثنين بانفجار جسم مجهول داخل منزل في عمان

الأمن العام يكشف حقيقة سائق اتهم رقيب سير بظلمه

الفايز يبحث مع السفير النرويجي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية في المنطقة

"زين الأردن" تتصدر تصنيف بيئات العمل المتميزة في الشرق الأوسط

وزارة المياه: بدء إعادة تشغيل آبار "الديسي" تدريجيا

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

الأردنيون متفائلون .. ما القصة

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم