في ذكرى محرقة غزة .. من الذي انتصر؟
29-12-2010 08:20 PM
فبعد انتهاء الحرب أعلنت إسرائيل المعتدية انتصارها بها ، وهي بالتأكيد انتصرت بها ، لأنها كانت قد وضعت أهدافا محددة لها وحققتها جميعها مع أول دقيقة من وقف إطلاق النار ، فقد تعودت إسرائيل على فرض حالة من اللاسلم واللاحرب على حدودها ، وهو ما حققته إسرائيل سابقا على جبهة مرتفعات الجولان السوري منذ سنة 48م وعلى جبهة جنوب لبنان بعد حرب تموز سنة 2006م ، وفرضته على جبهة غزة بعد حرب 2008م ، كما وحققت إسرائيل بعدها حالة مستعصية في الجسد الفلسطيني الاجتماعي والسياسي ، عنوانها الانقسام الحاد بين جناحي الدولة الفلسطينية ، وهو ما يجعل مسألة تحقيق إقامتها تصطدم بالفيتو الإخونجي المتلحف بالثوب الفلسطيني ، وبالرفض الفلسطيني نفسه من أحد أقطاب المعادلة الفلسطينية ذاتها ، وهذا الهدف الإسرائيلي يعتبر من أهم الانجازات التي حققتها إسرائيل بعد حرب غزة خاصة بعد ظهور المؤشر الدولي على وجوب إقامتها وبروز المواقف الدولية الداعمة لإقامتها .
أما حماس وهي الطرف الآخر المباشر في الحرب ، فقد أعلن قادتها الدمشقيين وفور أن وضعت أوزارها بأنها قد حققت الإنتصار بالحرب ، وذلك لأن حركتهم وإن لم تكن قد وضعت أي هدف للحرب لأنها لم تختر وقتها وساحاتها ، فقد شعرت بانتصارها وتأكدت منه خاصة بعد ان شطبت إسرائيل الهدف الثالث من الحرب وهو تدمير حماس ، وذلك بعد ضغوط أمريكية عليها استجابة لنداءات ووعود قطرية وسورية أظهرتها ويكي ليكس مؤخرا ، واستجابة لرسائل وتطمينات حماس للإدارة الأمريكية بأنها ستضمن أمن حدود غزة ، وستعمل على إخضاع الفصائل الفلسطينة المشتركة معها بالأهداف لمواقفها وهدنتها طويلة الأجل غير المعلنة ، وانتقاما من موقف الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) ومصر لرفضهم الحرب ، ولعدم إستعداد الجانب الفلسطيني الشرعي إشغال مكان حماس في غزة كنتيجة متصلة بالحرب ، فقد جاءت الحرب على عكس توقعات حماس التي توقعت إنهيار قواتها وتنظيمها خلال الحرب ، فلذلك هي اعلنت انتصارها لهذا السبب تحديدا ، مع أن عشرات المئات من المواطنين الغزيين سقطوا جراءها ، فلون دماء هؤلاء وكميتها وحرمة قتلها لم تكن في وارد المنتصرين ، مثلما كانت أهداف إسرائيل بالأمن الذي تحقق ، ومثلما كانت أهداف حماس بنجاة حكمها وتنظيمها وفكرها ، ولضمان استمرار وجود وبقاء دويلتها باتفاق الطرفين المتعاقدين ــ إسرائيل وحماس ــ كورقة ضاغطة على الشرعية الفلسطينية .
اما الطرف الثالث الذي أعلن انتصاره بالحرب فهم إيران وحزب الله وسوريا ، فقد أعلنت إيران التي نظمت حفل طهران ليعلن خالد مشعل خبر أنتصار حماس بالحرب ما دامت قاداتها وكوادرها سلموا ، واعلن فيه انتصار سلاحها ومالها واستراتيجيتها الخطرة الجديدة في المنطقة ، كما سوريا التي نظمت احتفال مخيم اليرموك تحت ذلك العنوان مضافا عليه عنوان تخوين السلطة الفلسطينية ، وأعلنت انتصارها فيه لاعتقادها باستنساخ رغبتها إعادة محاولة مصادرة القرار الوطني الفلسطيني ، تماما كما حزب الله الذي نظم احتفال الضاحية الجنوبية وأتاح لقادة حماس إعلان الإنتصار وتخوين السلطة الفلسطينية ، مضافا إليه عنوان تبخيس ثمن دماء شعب غزة ، التي كان أغلى منها دماء قادة حماس وأبناءهم ونساءهم وكوادرهم وعائلاتهم ، والذي أعلن انتصاره بالحفل اعتقادا منه بقرب تطويعه لغزة لإيذاء مصر وللانتقام من السلطة الوطنية الفلسطينية التي توشك إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، التي يكرهها كما يكره مكة والمدينة عرفانا منه واخلاصا لقم المقدسة ومشهد وولاية الفقه .
فقد حققت إيران لعبتها الإقليمية والأمنية في العراق وأفغانستان ولعبتها النووية ، مقابل وعود للأمريكيين التي نقلوها بدورهم للإسرائيليين بضمان إيران لحماس وحزب الله قيامهم باستتباب الأمن والهدوء على حدود إسرائيل مع غزة وجنوب لبنان ، مقابل إطلاق يدها في البلدين المحتلين بفعلها ومؤامراتها الأول العربي وهو العراق والثاني المسلم وهو أفغانستان .
أما سوريا فقد أعلنت انتصارها غير المباشر ، أولا لمساهمة الحرب ونتيجتها بإخراجها من معادلة مقتل الحريري والمحكمة الدولية ، وثانيا لضمان موقف جماعة الإخوان اللذين أخرجوا سوريا من برامجهم المعدة للسيطرة على أكثر من نظام عربي كان النظام السوري في طليعتها ، وبفضل المعركة أصبح في ذيل القائمة ، لأنّ الإخوان كما إيران يؤمنون بالتقية والمنفعة السياسية ، وكما إسرائيل التي لا تحترم مواثيقها ، فهم كلما عاهدوا عهدا نقضوه ، وخير دليل وثيقة مكة ووثيقة القاهرة واتفاق دمشق .
أما حزب الله فقد أعلن انتصاره المباشر بالحرب ، لأنه ما زال يراهن على وجود ما سماها المقاومة الحماسية ، التي فسحت له المجال في غزة لتشييع جزء من سكانها ، ولمحاولة النيل من النظام المصري الذي نفد من خططه التي اعدت للنيل منه ، والتي انكشف أمرها وفشلت لرفض الشعب والجيش المصري خطط حزب الله والتي كان هدفها النيل من الأمن القومي المصري ، ولتمكن مصر من اكتشاف خلايا الحزب التي حاولت تمرير السلاح للداخل المصري للإساءة للأمن الوطني المصري .
وأخيرا : فمن هو الطرف الذي انهزم بالحرب ؟؟؟ إنهم جميعا اللذين ادعوا الانتصار الزائف ، أما المنتصر الوحيد والحقيقي في الحرب فهو شعب غزة الذي رفض الخضوع للمحتل الإسرائيلي وللمقتنص للفرص الحمساوي ، مع أنّ الحصار الإسرائيلي الجائر الذي فر ض عليهم جوعه وأنهكه ، بينما كوادر وأنصار حماس ترسل لهم الملايين الإيرانية وبعض العربية القذرة ذات الطعم البترولي الخسيس ويوزعونها فيما بينهم بعلم وتغطية وموافقة ومباركة من أمريكا وإسرائيل ، وتقام بسببها الأسواق التجارية ومدن الترفيه التي أمتلئت بها غزة ، والتي كلها تملك وتمليك قادة حماس ، فالأموال الإيرانية المرسلة إلى غزة تفوق تلك المصدرة لحزب الله الذي يوزعها بشكل جيد ومدروس بين سكان جنوب لبنان الشيعة ، بينما حماس لا توزعها على سكان غزة الفلسطينيين اللذين تعتبرهم كفرة وملحدين لأنهم غير مؤمنين بها وبأهدافها ، بل على سكانها الحماسيين اللذين هم برأيها خلفاء الله وحراس إسرائيل على الأرض ، وكله برضا إسرائيل وإيران وأوامرهما .
الأردن يدعو لاستثمار الصخر الزيتي في إنتاج الكهرباء والمشتقات النفطية
خطوط نقل جديدة تربط العاصمة والبلقاء بمعان والطفيلة
وفد فلسطيني يؤدي واجب العزاء بضحايا الاعتداء على كنيسة الكرك
صحف عراقية تثمن موقف الأردن وتدعو لتوسيع آفاق التنسيق المشترك
نقل مباراتين في دوري المحترفين من ملعب السلط إلى "البترا" بسبب الصيانة
المومني: الضربات الجوية حصيلتها 20 قتيلا من داعش ودمار مستودع أسلحة
تونس: توقيف 3 فتيات بشبهة تخدير أجانب وسرقة مقتنياتهم في "الحمامات"
لليوم الخامس .. الاحتلال يواصل إغلاق منافذ بيت لحم
العمل: مهلة 30 يوما لمنشآت القطاع الخاص لتصويب أوضاعها
60 نائبا أوروبيا يدعون للاجتماع بشأن حصار الضفة
عقب الإغلاق .. تكدس مئات الشاحنات قرب مركز حدود جابر
أعيان: لا ملاذ لمن يحاول العبث بأمن الأردن
"الطاقة" تعرض فرص الاستثمار في قطاع التعدين الأردني بأستراليا
الأردنية تحل في المرتبة السابعة عربيا في الأثر البحثي والثالثة بتأثير المجلات
ياسمينا العبد: جيل الشباب يمتلك وعيا وانفتاحا يصنعان نضجه المبكر
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟