المقامة النيابية

المقامة النيابية

02-01-2011 08:27 PM

لست من الذين يُكروُن حنكهم، ولا يحتاج المشهد الى كبير تحريض لإستيلاده زعماً أن ذاكرتي (مُحفّلة) رُغمَ (بيع المُحفّلات خلابة)- الشاة التي يبدو فيها الضرع مُحفّلا بالحليب لخدعة الشاري ولكي يستقيم المبلغ الرسالي لا يكفي أن تنتشي أذن البدوي الأولى بأصداء وقع الخيل إذ لا بد أن تنتشي الثانية منك بوقع عدالة الدساتير وتعديلاتها وتقييدها لسلطان جامح في زمن يتصدر فيه أبو زيد السروجي منصة الكلام القائم على أن الهوية هي الموقف عند ضياع النسب .




 أيهذا النائب! رجاء من ألتفاتة بدهي أن يولي زمن القانون الذي يُقدَر فيه الرجال على قدر محفظات نقودهم، وارتفاع الطابق الذي يقطنونه، وأن لا ترجع مرثية (أسعار ملابسنا هي التي تعيّن مرتبتنا) مما يجعلك أن تتقدم منصة (المحايث الاجتماعي ) وتقطع مع خطاب الداعية المخلص ألرسولي (البطرك)، وتقطع كذلك مع مفهوم الدولة الكائن المجرد المُتعالي على المجتمع حيث هو(الماهيّة) ولتعضد الدولة التمثيلية المفتوحة على الناس، ومنه تنتهل شرعيتها، ويتماهى في مكانها السياسي مع الاجتماعي، ولتنأى بها عن علاقة الشرعية التقليدية في إطارٍ غالب معاييره انقلاب الزمن، الذي أصبح فيه الكائن الشخص مقلوباً مِعياره ألنفاجة والرداءة والفساد والافك والسفاهة ديدنه على الدوام (الشريعة القديمة نسخت والجديدة لم تأت بعد وكل شي ء ما بينهما مُباح). فما أن يلتقي خمسةٌ وسادسهم ........رجماً بالغيب لا تتجاوز خبرتهم الباع في السياسة والعلم حتى يخلد في حسبانهم ويقينهم أن صفحة جديدة تبدأ بهم أو معهم. أيهذا النائب!




ثمة أستسهال لأمر النيابة وإنما أمرها أن يكون (صنعة) وكل ما يمكن أن يُقال فقد قيل (لولا أن المعاني بدلت كلماتها والكلمات بدلت معانيها) وكما يقال أن الأيروسية ليست الوحيدة في الرأس وإنما معظم الأشياء في الرأس. أيهذا النائب! لقد دخل عليك رجل النتويان فماذا أعددت له في يوم إعلان استقلاله ومداره (الفضاء السبرنتي) فاقرأ يا رعاك الله ما جاء في خطاب ريتشارد فولك في مجلة العالم السياسي الفرنسية ..... (يا حكومات العالم المصنع، أيها العمالقة المنهكون، المصنوعون من اللحم والصلب، إني قادم من الفضاء السبرينتي*، المسكن الجديد للروح.....نحن لا نرحب بكم فأنتم لستم سادة في هذا الفضاء الذي يجمعنا.....




إن مفاهيمكم القانونية، الملكية، وحرية التعبير، والهوية، لا تطبق علينا لأنها مبنية على المادة .....أنا سنقوم بإنشاء حضارة الروح، حضارة أكثر إنسانية، وأكثر عدلاً ) . أيهذا النائب! .... فطارق أحرق سفائنه للفتح وأبو حمزة الشاري السقطة عنده كبيرة والهنة عظيمه ذلك ان ديدنه على الدوام (كذبة الامير بلقاء مشهوره) .



وأن علا خطاب (الكدية) في مقام أبو زيد السروجي ونزو عنترة النفطي والعاكفين على صناعة (العجل) يوهمهم السامري بحلاوة الوعد والجادين على صناعة نسبهم عند ضياع انتسابهم كي يكون الموقف هو الهوية. أيهذا النائب! فليذهب زمن أبو سعيد النحس تاركاً مُحفّلته ولتذهب دعوة المخلص ألرسولي ، وليكن أيقونك مُفتتحا بشارة فأل وأن شابها قلق في قابل ولتضق حوصلتك عند ملتقط الممكنات وليكن خطابك مُترفعاً عن سعي المُخّلاة من الدجاج والجّلاّلة من البقر، وان لا يكن سعيك سعي اللقيط في أبوة تدرجه ليحظى نسباً في عالمه، عندها يتناهى الحُسنُ في مشهدك (الهوية الموقف لا الموقف الهوية) ذلك أن الأول نسبٌ والثاني انتساب.



* السبرنتي : علم يدرس طرق سيلان المعلومات ومراقبتها عند الكائنات الحية داخل الأجهزة الآلية والمنومات الاجتماعية، وهو عالم لا يعترف بالهوية والجغرافيا ولا ما ورثناه عن الأجداد من قبل.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد