خادمات المنازل .. والبديل الأردني
وقبل أيام كنت مشرفا على حفل جمع تبرعات لإحدى الجمعيات الخيرية، وعندما دخلت الفندق الذي يستضيف الحفل ساءني منظر المستقبلين، وهن فتيات شرق آسيويات يقفن على أبواب القاعة المخصصة، بادرت المدير الإداري للفندق منتقدا وجودهن، فقاطعني راعي الحفل وهو اقتصادي أردني معروف وعين من أعيان عمّان المرموقين قائلا: أعطني البديل .. وهل تقبل فتياتنا الأردنيات امتهان مثل هذه المهنة؟!
وعندما أوشك عقد خادمتنا الإندونيسية على الانتهاء بدأت رحلة البحث عن خادمة منزلية في ظل إحجام دول مثل الفلبين وإندونيسيا عن تصدير عمالتها إلى الأردن بالذات، متهمة إيانا بسوء المعاملة للخادمات وعدم منحهن حقوقهن الإنسانية والعمالية، حتى سريلانكا بات الحصول على خادمة قادمة من هناك أمرا عسيرا يحتاج معرفة استثنائية بالمكاتب العاملة في هذا المجال.
وبحسبة بسيطة فإن استقدام الخادمة الأجنبية بحاجة إلى 2100 دينار تدفع قبل استلام الخادمة وفور وصولها الميمون، وبعد عام واحد يحتاج تجديد إقامتها إلى 500 دينار، ثم بعد انتهاء عقدها أي بعد عامين هي مدة العقد فتكلفة تذكرة السفر لعودتها بالسلامة لا تقل عن 300 دينار إن لم تقفز أسعار الوقود أكثلر مما هي عليه الآن، أما الراتب الشهري فيصل حاليا إلى 150 دينارا شهريا، وباستخدام الآلة الحاسبة فإن مجموع تكاليف الخادمة خلال عامين يصل إلى 6500 دينار، أي بمعدل 270 دينارا شهريا، عدا عن الطعام والملبس والعلاج والمصاريف الأخرى.
وإذا أخذنا بالتقدير القائل بأن عدد خادمات المنازل في الأردن يتجاوز 44 ألف خادمة تتقاضى كل واحدة منهن 200 دولار شهريا، فإن ما يزيد عن 100 مليون دولار من العملة الصعبة تحول سنويا خارج الوطن.
أما فتاتنا الأردنية فتستسيغ العمل في مصانع النسيج في المناطق الصناعية المؤهلة براتب شهري لا يتجاوز 60 دينارا، وكذلك تسعى للعمل سكرتيرة في مكاتب الأطباء والمحامين والشركات الخاصة براتب لا يتجاوز هذا الرقم بكثير، وربما تجهد للعمل مدرسة في رياض الأطفال وبعض المدارس الابتدائية الخاصة براتب لا يزيد عن 90 دينارا –وقد تعاقدت شخصيا قبل عشرين عاما مع إحدى هذه المدارس للعمل بمثل هذا الراتب وأنا أحمل بكالوريوس في الهندسة وصمدت لديهم يوما واحدا فقط- أما العمل في بيوت أردنية كريمة وفي جو أسري محافظ براتب شهري لا يقل عن 270 دينارا -هي ما ندفعه للخادمة الأجنبية- فأمر مرفوض اجتماعيا ويصنف في خانة العيب الجسيم.
لقد جهدت مرارا وتكرارا للبحث في بيئات أردنية فقيرة عن فتيات يقبلن العمل في الخدمة المنزلية، فخرجت بنتيجة أن بعض فتياتنا لا يجدن بأسا من الاصطفاف طوابير لساعات أمام لجان الزكاة والجمعيات الخيرية للحصول على معونة بسيطة لا تتعدى بضعة دنانير، ولكن "عزة نفسها" و"اسم عائلتها" لا يسمحان لها أبدا بمجرد التفكير في العمل خادمة منزلية.
في الماضي عملت العديد من السيدات الأردنيات في منازل الموسرين، ولم تكن العمالة الأجنبية معروفة في هذا القطاع، وقد استطاعت أولئك السيدات أن يعلن أسرهن ويعشن بكرامة، حتى خرجن من أبنائهن وبناتهن الجامعيين والمتعلمين بل المسؤولين والوزراء، أما اليوم فالفتاة الأردنية بحاجة إلى اجتياز "ثقافة العيب" مع الحفاظ على ثقافة الحياء والعفة والشرف، والفرق بين الثقافتين شاسع جدا.
وأخيرا.. وبعد أن تجرأت وطرقت هذا الموضوع الشائك، وبعد أن دق ناقوس الخطر ليعلن أن وضعنا الاقتصادي حرج جدا، هل يمكن أن تتضافر الجهود من الجهات الرسمية المسؤولة والمؤسسات الاجتماعية الأهلية لطرح قضية (خادمات المنازل .. والبديل الأردني)؟!
الطاقة الذرية: لا أدلة على أن إيران تصنع قنبلة نووية
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
إسرائيل تتعرض لهجمات صاروخية إيرانية عنيفة متواصلة منذ أكثر من ساعة
أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته ويبلغ النهائي
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
رئيس الوزراء الكندي يدعو إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط
القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني داخل قطر
قطر: إيران استهدفت قاعدة العديد دون وقوع خسائر بشرية
حين تشتعل المنطقة .. كيف يمكن حماية اقتصادنا
طقس بارد وتقلبات جوية: تحذيرات من تدني الرؤية وتشكل الصقيع
الإمارات: لم نشارك في الحرب ونحتفظ بحق الدفاع عن النفس
إعلام إيران يكشف مكان دفن علي خامنئي
الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارا عاجلا لسكان 3 قرى في جنوب لبنان
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
مي عز الدين تدخل العناية المركزة بحالة صحية حرجة
مدعوون لإجرء المقابلات الشخصية لغايات التعيين .. أسماء
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
إطلالة شبابية لميادة الحناوي تشعل مواقع التواصل .. صور
تيم حسن يرد باحترام على انتقادات الشيخ الملا لمسلسل مولانا
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
إنستغرام يطلق ميزة تنبيه جديدة لحماية المراهقين من مخاطر الانتحار
الهاشمية تحصد المركزين الأول والثاني في المسابقة العالمية "إعادة إعمار غزة الدولية"
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
الحديد مديرا لدائرة العلاقات العامة والإعلام في جامعة اليرموك


