العفو العام .. خيبة امل الشعب
اولا وقبل التطرق الى موضوع العفو العام المشار اليه اود أن أشكر مولانا صاحب الجلاله الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي انعم على ابنائه باصدار اوامره السامية الى دولة رئيس الوزراء وبمناسبة اعياد الاردن بذكرى الاستقلال باصدارقانون العفو العام وفقا للقنوات الدستورية المرعية وحيث ان مجلس الامة غير منعقد فقد قامت الحكومة باصداره كقانون مؤقت مجتهده بتوزيع مكافأة العفو وبدون ادنى عدالة بين المستفيدين من هذه المكرمة الملكية السامية و حيث ان عدد المستفيدين من هذه المكرمة السامية المعلن عنه ومن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء الاكرم ممن شملهم قانون العفو العام و هم وراء القضبان بحدود 3900 سجين واعتقد جازما بان الذين ستطلق حريتهم لن يتجاوز ال 500 شخص من المعلن عنهم وذلك بتسبيب حقيقي لواقع الامر من خلال الاعادات للمساجين الى ادارات التنفيذ القضائي والمراكز الامنية الاخرى ناهيك عن اعادات المحافظ وذلك لوجود طلبات اخرى عليهم لم يشملها قانون العفو العام الموقت .
ان قانون العفو العام ومن خلال مسماه هو عفو عام شامل كامل غير منقوص مكرمة من صاحب العرش لشعبه وبما ان العفو جاء على شكل هبات فقد اجحفت الحكومة بحق الشعب حيث ان القانون يحوي بطياته استثناءات ضيقت خناقه حتى كادت حدوده لا تتجاوز مصالحة بين فريقين في مشاجرة وقد رتب هذا القانون تبعات حقيقية واحتقان شديد كالبركان قبل الثوران في الشارع باتجاه الدوار الرابع (دار رئاسة الوزراء ) تارة وباتجاه مجلس الامة الذين علموا عن نص القانون كما علم الشارع فيه وقت صدوره مما يرفع الشعب لومة الى مجلسه الذي يمثله كيف تتجاوز الحكومة مجلسكم .
وبنظرة متفحصة ودقيقة على قانون العفو العام من حيث المواد المستثناه من العفو نجد بانها: 1. جرائم التجسس .... - الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي والداخلي.. جرائم جمعيات الأشرار والجمعيات غير المشروعة.. جرائم تزوير البنكنوت والجرائم المتصلة بالمسكوكات.. جرائم الإفلاس الاحتيالي...جرائم التعامل بالرق.. جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وهذه الجرائم تكاد تكون قليلة ومعدودة وغالبا ما تستثنى هذه الجرائم من اي عفو عام
2.جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية... جرائم التزوير (الجنائي). وكان على الحكومة الموقرة اعطاء فرصة لهم باصلاح انفسهم مع اضافة شرط بعدم تكرار الجرم مرة اخرى وفي حال التكرار تنفذ العقوبة المشمولة بالعفو العام مع العقوبة الجديدة وتكون تنفيذ العقوبة بالتوالي وليس بالدمج .
3. جرائم الاغتصاب وهتك العرض والخطف..و جرائم القتل العمد والقصد . وحيث ان القانون السماوي غير مطبق على ارض الواقع فكان بالامكان شمولها في حال وجود اسقاط من قبل المجني عليه او اهل المغدور ولن يحسب هذا الصفح لينً او ضعفً وانما هو عفو عند المقدرة .
4. الاحتيال وجرائم الشيك . كان على المشرع الفاضل شمول هاتان الجرمان بقانون العفو العام وذلك من خلال وجود ادعاء بالحق لاشخصي في هذه الدعاوي غالبا ويستطيع صاحب الحق بتنفيذ الالتزامات المدنية القائمة لصاحب الحق وعبر القانون في دائرة التنفيذ المختصة مع العلم بان دائرة التنفيذ بقانونها لا يوجد له مثيل بالعالم من حيث ان المدين المعسر يحبس لمدة 90 يوم سنويا والى الابد .
وفي حال اعتراض اصحاب الحقوق على ذلك فيجب منع الحبس بدائرة التنفيذ لصالح المدين في المطالبات الناشئة عن الحقوق الجزائية ويكتفى بالحبس مرة واحدة فقط للمدين بالقضايا الجزائية حيث انه لا يجوز عرفا ولا قانونا بالمعاقبة على نفس الفعل مرتين . ومن ناحية اخرى لم يساوى المشرع بين السرقة والقتل من ناحية وبين جريمة الاحتيال والشيك من ناحية اخرى حيث ان قانون العفو العام شمل جناية (جنايات ) السرقة والقتل في ظل المصالحة ولم تسقط العقوبة في حال وجود اسقاط للحق الشخصي في جنحة بسيطة بشمول غرامة الشيكات بالعفو العام .
4. جرائم الاسلحة النارية والمفرقعات .
5. غرامات الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات .كان على الحكومة كون هذه المبالغ ترصدت بمبالغ طائلة على اصحابها وهي شبه ديون معدومة وكون اصحابها لا يستطيعون الوفاء بها كان الاولى شمولها بالعفو العام والبدء مع التجار من جديد .
6.جرائم القتل.. وجرائم الضرب المفضي إلى الموت.. جرائم إيذاء الأشخاص.. جرائم المشاجرة.. جرائم السرقة (الجنائية) وهنا احسن المشرع باضافة باسقاط الحق الشخصي فيها حيث انها تؤدي الى التصالح بين افراد المجتمع واعادة التوازن الامني فيه شريطة عدم الاجحاف بالحقوق . وبنظرة اشمل الى القضايا التي شملها العفو فاننا نجد بانها لا تمثل الا نفسها ولا تحقق المصلحة التي امر بها الهاشمي الاصيل ملك القلوب الملك عبدالله بن الحسين المعظم وهذه القضايا المشمولة بالعفو تتمثل في : 1.التجمهر الغير مشروع ؟؟؟ والتعدي على الحرية واساءة استعمال السلطة ؟؟. وهذه القضايا لا تمثل شيء وعقوبتها غالبا الغرامة 2. .الزنى ..السفاح ..الاغواء والفعل المنافي للحياء ..الحض على الفجور..التعرض للاداب والاخلاق العامة ..الاجهاض ؟؟؟ 3.فك الاختام ونزع الاوراق وكتم الجنايات والجنح ؟؟ 4.اختلاق الجرائم والهوية الكاذبة وشهادة الزور واليمين الكاذب والتقرير الكاذب وتقليد اختام الدولة وتزوير الطوابع ؟؟ 5.فرار السجناء والتعدي على الحرية وحرمان الحرية وخرق حرمة المنازل والتعدي على حرمة الاموات ؟؟ 6.المصادقة الكاذبة وانتحال الهوية والتزوير بالاوراق الخاصة واساءة الامانة ؟؟ 7 .الذم والقدح والتشهير واستيفاء الحق بالذات والتي تتمثل عقوبتها غالبا بالغرامة ؟؟ 8.التهديد وافشاء الاسرار والغش والمتسولين وتعاطي المسكرات والمخدرات والمقامرة واغتصاب التوقيع والعيارات والمكاييل والغش وعرقلة حرية البيوع ؟؟ 9.الغرامات المالية الغير مستثناه بالعفو . هذه هي القضايا المشمولة بالعفو العام والتي اطلت علينا الحكومة به بعد مضي ما يقارب ثلاث عشر يوم من الانتظار والاستعداد للفرح فجاء بقانون مخيب للآمال لا يرتقي لشيء مما دعى اليه المفدى ملك القلوب وهو يستثنى اكثر من 90 % من المحكومين والمطلوبين والمحجوزة حريتهم ولم يقدم جديد لا بل زاد الاحتقان وحشدت الحكومة اعداء جدد لها هم متضررين البورصة ومتضررين الهيكلة للرواتب ولاحقا متضررين العفو العام .
ان العفو العام المنشود والذي تكرم مولانا صاحب الجلالة الهاشمية باهدائه لشعبه وبعد انتظار دام لاكثر من سنة منذ العيد العاشر لتولي جلالته السلطات الدستورية كملك على الاردن والناس يحلمون بالعفو العام وتتباكى الامهات والاطفال متضرعين الى العلي القدير ان يجمعهم مع ذويهم وفي اقرب وقت هو العفو الهاشمي الاصيل (اذهبوا فانتم الطلقاء ) الا ان الاستثناءات جاءت بكامل القضايا ودون استثناء حيث ان القضايا التي تم العفو عنها لا ترتقي الى طلب العفو فيها حيث ان عقوبتها تتراوح بين الغرامة والحبس المحدود المدة والذي في اغلبه لا يتجاوز السنة الميلادية الواحدة ناهيك عن القضايا الاخلاقية والتي بالاصل يجب التشديد على عقوبتها لا ان يتم مكافئة مرتكبيها بالعفو العام ممثلة بالزنى والسفاح والاغواء المنافي للحياء والحض على الفجور .
اخواني القراء الكرام : لقد جاء خطاب جلالة الملك المفدى واضحا لا لبس فيه باصداره الامر لدولة رئيس الوزراء لاقرار قانون العفو العام للتخفيف عن المواطنين وليستفيد الذي اخطأ من خطأه ودون ان يمس بالحقوق الشخصية للغير وحيث ان معظم القضايا المنظورة بالمحاكم والمطلوب عليه المواطنيين والموقوفين في مراكز التاهيل تتمثل غالبتها العظمى في قضايا الاحتيال والشيكات والمشاجرات البسيطة واساءة الامانة وحوادث السير والحبس بسبب عدم امتلاك المحكوم عليه لغرامة الجرم الذي ارتكبه فكان الأولى ان تنظر الحكومة الى الغالبية العظمى من المتضررين والعفو عنهم عن الشق الجزائي والخاص بالحق العام لا ان تستثنيهم حتى تضمن ادخال البهجة والسرور الى كل بيت يحتاج الى هذا الفرح المنتظر . .
نداء الى مجلس الامة الاكارم : وانتم نواب الشعب وانتم الخيرة الذين اوكلهم الشعب بتمثيلهم ارجوا منكم تلمس حاجات الشعب وتعديل القانون بما يضمن العدالة في المجتمع وتفريغ الطاقات والشحناء التي نتجت كمحصلة طبيعة بسبب الظروف الاقتصادية العالمية ومتضررين البورصة واعادة هيكلة الرواتب وظهور الفاسدين وبشكل كبير وبحد غير مسبوق ولا ننسى اخانا احمد الدقامسة. فرج الله همه وهموم الناس اجمعين واعان الله صاحب كل ذي حمل والمسؤولية امانه وخدمة وتكليف لا تشريف . اعز الله الاردن وادام ملك القلوب صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم تاجا على رؤس الاردنيين جميعا .
العيسوي يعزي الحديد وماضي والمجالي والخمايسة والريحاني
ختام بطولة تنس الطاولة في نادي الجالية الأردنية بسلطنة عُمان
الجرّاح ترعى إفطاراً رمضانياً تكريمياً لسيدات أردنيات متميزات في إربد
نعمة النفط التي تحولت إلى نقمة: الخليج بين حروب المنطقة وتحديات ما بعد الصراع
احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة
إتلاف 11 ألف لتر من العصائر الرمضانية المخالفة في عمّان
سقوط شظايا صاروخية في مواقع عدة بمحافظة إربد
قطر تعلن تعرضها لهجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة
البلقاء التطبيقية تؤكد أهمية تشغيل الباص سريع التردد
تعرف على حالة الطقس خلال أيام عيد الفطر
مقترح فرنسي لإنهاء الحرب في لبنان يتضمن اعترافًا بإسرائيل
نقل الدورة الرباعية الودية لمنتخب النشامى إلى تركيا بسبب الأوضاع الإقليمية
إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل
عراقجي: أمريكا تتوسل دولًا أخرى لتأمين مضيق هرمز
الجامعة الأردنية تطلق حملة لإبراز مكانتها العلمية والتاريخية
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
