يقاطعونه وهو مريض ويجتمعون عند الوفاة

يقاطعونه وهو مريض ويجتمعون عند الوفاة

14-07-2011 12:00 AM

 
زمن غريب وعجيب هو الذي نعيش فيه تبدلت العادات وتغيرت السلوكيات وضاعت القيم وأصبحنا غرباء في مجتمع كنا فيه بالأمس القريب أخوه وأحبه,كنا نحرص على زيارة المريض ونتفقد اليتيم ونحزن بحزن من فقد عزيز , ونواسي من أصابه ابتلاء , كنا نتذكر الفقير والمسكين والمحتاج في كل ما يحتاجه من أشياء وحاجات ,




 كنا نعتز بأننا نسكن القرى والأرياف لتماسك أهلها ومحبه أبناءها وتعاون وتكاتف رجالها في حل كل من لديه مشكله ممن يسكنون بينهم ومعهم , كانت تلك القرى والأرياف غير القرى والأرياف الآن ,صحيح انه لم يكن يوجد كهرباء وكنا نعتمد بذلك على المصابيح والفوانيس وكنا لا نعرف التلفاز ووسائل التقنية الحديثة المتوفرة للناس في هذه الأيام ولكن كان هناك محبه وود وتزاور وكأننا عائله واحده ,أما الآن فالوضع تغير تماما في هذه القرى ولا أتكلم هنا عن المدينة وما تعنيه من اشتغال الناس بأحوالهم وبأعمالهم .



لأنها هكذا المدينة ولكن حديثي عن القرية التي أصبحت مدينه في كل ما يتوفر فيها من مميزات وتقنيات لا بل أن هناك من زاد عن أهل المدينة بذلك ولكنه خسر الصورة الجميلة للقرية وخسر المزايا التي كانت يتميز بها ابن القرية عن ابن المدينة واليكم بعض الأمثلة رجال ابتلاهم الله بالمرض والعجز لسنوات عديدة وفقدوا زيارة الأحبة والأصدقاء دون أي سبب يذكر وغادروا هذه الدنيا دون أن يذكرهم اغلبيه أهل القرية بزيارة ولكن عند الوفاة يجتمع الأحبة والأقرباء والأصدقاء ما هو سبب هذا الاجتماع علمه عند الله ولكن لنا الظاهر أنهم يقومون بواجب العزاء أما ديننا الحنيف فقد بين أهميه زيارة المريض مثلا عندما قال نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي(أن الله يعاتب ابن آدم يوم القيامة بقوله لماذا لم تزرني فيقول العبد كيف أزورك وأنت رب العالمين فيقول الله تعالى لو زرت فلان لوجدتني عنده )




وكثير من الآيات ألقرانيه والأحاديث النبوية التي تحث وترشد المسلمين على القيام بها ولكن وللأسف الشديد فقد أصبحت العبادة عاده في أيامنا هذه وتركنا كثير من الواجبات والمعاملات التي هي جزء من القيم الأسلاميه وكما نعرف فان الدين معامله ,وللعودة إلى موضوعنا وهو زيارة المرضى كجزء من واجبات الإنسان المسلم والتي تم تعطيلها وإنكارها من قبل الكثيرين فيؤكد لي الكثير من الأخوة والأصدقاء هذه الحقيقة فمنهم من يقول بان أبيه قد كان طريح الفراش لأكثر من 5 سنوات وابتعد عنه الأصدقاء والأقرباء طيلة هذه المدة إلا القلة منهم ولكن عند الوفاة تجد المسجد وقد امتلئ بالمصلين للمشاركة بالجنازة على الرغم من طول مده مرضه وما دفعني لكتابه هذا الموضوع أن والدي مضى على مرضه أكثر من سنه ونصف ولم يقوم بزيارته إلا القليل على الرغم من والدي يشهد له من يعرفه بأنه كان حريص على زيارة المرضى والقيام بالواجب والغريب أنني عندما أشارك في مناسبة معينه أو في عزاء يسألني الكثير ممن التقي بهم بسؤال كيف الوالد فاذكره بأنه مريض وهو يعرف ذلك ويصر على تجاهل الزيارة رغم قصر المسافة.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية

افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة

الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة

ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية

رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن

ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة

عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس

الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا

الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية

SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH

الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت

برنامج الأغذية العالمي يحذر .. خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل

نتنياهو يلتقي ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء