المسحراتي بين الفساد والحرية !!
12-08-2011 01:32 AM
هنا تبدأ القصة، امرأة في البيت المقابل شدها صوت لتهليل، طفل يتطاير فرحا ويركض ليقف إمامة ويرغمه على إعطاءه الطبل وبدا يضربه، أمراه أخرى تقف عند باب منزلها وأطفالها تنتظر مقدمة لتعطيه مما أعطاها الله، بسمات الصغار وتطايرهم فرحا به، تجعلك تقف متفكرا بعظمة هذه المهنة، ودورها المحبب .
قديما، لا يكتمل رمضان الا برفقة المسحراتي، في هذا العام الكثيف بالغضب والقهر والدماء والأجساد المتناثرة على امتداد وطننا العربي، جاء رمضان يحمل شيئا من الفرح المسلوب في جرش - على اقل تقدير بالنسبة لي - كوني وللمرة الأولى بلا فخر أرى "المسحراتي "يطوف على البيوت ويجوب الشوارع في جولته الليلية على الاحياء المدينة لإيقاظ الناس للسحور. المسحراتي عادة عربية اسلامية محببة، يقال أن أول من ابتدع هذه العادة هو عنبسة ابن إسحاق في مصر، حيث كان يذهب سيرا على الاقدام من الفسسفاط عاصمة مصر، إلى جامع عمر بن العاص. تطورت إلى أن صار أهلنا في مصر يدعون الناس إلى السحور بمرافقة الضرب على الطبل، وتبعتهم بعد ذلك البلاد العربية وبعض البلاد الإسلامية.
طيلة الشهر الكريم يأخذ الرجل على عاتقة ايقاظ الناس من نومهم، الجميل في الأمر هو أن الأغلبية العظمى من الناس، يقدمون للمسحراتي كامل صنوف الاهتمام والرعاية، فهذا يقدم له الماء، وذلك التمر، وأخر الشراب، ورابع يعطيه بعضا من المال. في صورة تلخص عاداتنا الاجتماعية الترابطية الراقية، التي بتنا نحن لها حنان الغمامة إلى الأرض . يدق الطبل ويعلو الصوت مهللا : يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله، يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك، قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم .
هذا الصوت يجوب الشوارع طيلة أيام الشهر الفضيل، حتى تعتقد في قراره نفسك بأنه سيستمر إلى ما بعد رمضان. لكن لكل بداية نهاية، ينتهي الشهر، ويأتي عيد الفطر الكريم، يكرم الأهالي المسحراتي بشتى الوسائل والأساليب، بما تجود أنفسهم، مما رزقهم الله . لكن، في الحقيقة مازلت أعيش التجربة، مع أسئلة كبيرة جدا تقول: من أين لنا مسحراتي يرفع صوته لتحصى شروط الحرية، مسحراتي يدعونا إلى حماية البلد من الفتنه، وهل ثمة هناك في مكان ما مسحراتي يحذرنا من السقوط في متاهات الفوضى الخلاقة، وهل يوجد مسحراتي يسهم في اصلاح ما خرب على يد الفساد والحرامية والسرسرية وقطاع الطرق !!!
يا حبذا لو يقرر رئيس الوزراء دولة معروف البخيت استحداث وظيفة على سلم التشكيلات يكون فيها هناك دورا للمسحراتي، يحصر دورة في دق طبول التنبيه في الوزارات والمؤسسات والشركات من الحرامية والفاسدين، ومن عملاء الداخل والخارج . في الحقيقة أمل ذلك، كنا في السيارة أنا وصديقي العزيز جهاد، انتهت الليلة، لكن بقيت التجربة تسيطر علي عقلي . الله يرحمنا برحمته ... وسلام على أردننا ورحمة من الله ..... رمضان كريم.
ترامب يدعو إيران إلى التعقّل والإسراع في إبرام اتفاق
الشرع يلتقي وفدًا فلسطينيًا برئاسة الشيخ في دمشق
إقرار رسوم الكاتب العدل والوسائل الإلكترونية في الجريدة الرسمية
قرار تغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي يصدر في الجريدة الرسمية
الأميرة عالية: حماية البيئة والحياة البرية مسؤولية وطنية
كلمة ولي العهد خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من مكلفي خدمة العلم
البحر الميت يكتسح نسب إشغال الفنادق مع عطلة العمال
المظاهر الاجتماعية في زمن الضيق الاقتصادي
موسكو: توقيف أجنبي حاول تهريب عملات ذهبية مسروقة من متحف فرنسي
الحسين يلتقي الجزيرة بربع نهائي كأس الأردن غداً
حادث طعن يستهدف اثنين من اليهود بلندن
بورصة عمّان تغلق تداولاتها على ارتفاع الأربعاء
توضيح بشأن كاميرات الرصد المروري والمخالفات
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي

