عيدٌ .. بأي حالٍ عُدت يا عيد
وأقبل عيد الفطر على القدوم ، عيد الفطر يوم عظيم ، ومحفل جليل ، مناسبة كريمة ، سماه الله (يوم الزينة ) وجعله يوم فرح لأهل الإيمان ، للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره ،و فرحة عند لقاء الرحمن . عيد الفطر ميقات سعادة ، فيه تجدد معانٍ ، وتعاد ذكريات . وتعلو يومه الوجوه الابتسامات. تتصافح فيه الأيادي البيضاء ، وتعفو النفوس عنده عن ذنوب المخطئين.
إن الرحمة في النفس مِنِّةٌ من الخالق الباري يجعلها في قلوب من شاء من عباده الرحماء ، وللنفوس حظوظها في التشفي ، ولكن لم يجعل الإسلام لها أمداً إلا ثلاثة أيام وبعدها يكون المرء ظالمٌ لنفسه ومتعدٍ لشرع ربه ، ومقصراً في حقوق إخوانه ، ومن ابتدأ بالسلام كان خير المتخاصمين ، ففز أيها المتاجر مع ربك لتنال هذه الخيرية وتفوز بهذا العطاء .
العيد هو ميقات لإزالة الشحناء والعداوة والبغضاء ، ووضع حد للخصومات ، وإنهاء التنازعات ، و هو مناسبة لتواصل المنقطعين و التلاقي بعد الانقطاع و المحبة بعد الجفاء ، وهو فرصة لدمل الجروح ، وإنهاء الهجران ، فهو بحق يوم المحبة والصفاء .
يأتي العيد حاملاَ معه السعادة لكل من كان بينه وبين أخيه خصومة ، وتقبل هذه المناسبة لتغسل القلوب من آثار ذاك التنافر ، يعقد المسلم العزم في هذا العيد على اغتنام هذه المناسبة للقاء قريبه ، ومصافاة خليله ،ف تجتمع النفوس بعد شتاتها ، وتقرب القلوب بعد نفرتها . تذكر أيها المسلم عظيم الأجر من الرحمن، يقول الله في محكم كتابه العزيز " فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ " ويقول أيضاً :" ولْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيم. " العيد حضر أيها المتخاصم ، ومناسبة الفرح حلت يا من لازلت مهاجر ، وأنا على يقينٍ بطهارة نفسك ، وسمو خلقك ، فهل تجعل هذه المناسبة فرصة لنيل رضا ربك ، وسعادة إخوانك ومن حولك ؟ رحم الله قلباً تطهر اليوم . ونفساً عفت وسامحت . ويداً للمصافحة مُدت . ورجالاً ونساءً سعوا في الإصلاح .
في هذا العيد ، ما زال وطننا العربي مثخناً بأنواع من الجراح، مكلوماً في مجالات شَتَّى... العقول والفكر تعيش حالة مؤسفةٌ ومحزنة و مزرية ، حيث التفريغ الفكري لموروث الأمة العلمي والثقافي ، وباتت علوم الناس اليوم وثقافتهم تشطح كثيراً ، وبات عدد من ذكور الأمة وإناثها مشدوهاً بالمناهج والأفكار التي تلقوها من الغرب والشرق، وصاروا حانقين على قيمهم ، ويحاولون الالتفاف عليها . أما النفوس فحدث و لا حرج ، فلا يخفى على الجميع اليوم ما يراق من دماء المسلمين، وخاصة تسلط اليهود في فلسطين ، وتسلط الغرب في عدد من بقاع الأرض، واحتلالهم لعدد من بلدان المسلمين. والمعضلة الكبرى في كل ذلك هو ابتعاد الناس عن دينهم وتعاطيهم للدَّنايا من الأمور ومحرماتها .
يجيء العيد ونحن بصدد حاضر أليم يعيشه وطننا العربي ، ومستقبل قاتم ينتظره ، وعدو غاشم يكيد له ، ومؤامرات تحاك له ليلاً ونهارًا ، وتخلي الكثيرين عن واجباتهم نتيجة الانشغال بهموم الحياة وذوبانهم في بحارها ، وانصراف المؤسسات التربوية والدينية والإعلامية عن واجبها تجاه الشباب الذي تاه وضل، وصار لا يدري لماذا يعيش، ولا حتى كيف يعيش .
كيف نشعر أننا في عيد أيها المسلمون .. وفلسطين تصرخ وتئن وتنزف؟. كيف نشعر والأقصى أسير ؟ كيف نفرح بالعيد.. والانقسام و التفتت و الحصار الظالم والتجويع مازال مفروضاً على المسلمين في القطاع ؟ عيدٌ.. بأي حال عدت يا عيد.. والعراق.. مهد الحضارة، ومنبع التاريخ ، قد احتل و شرد أهله و تفرق شعبه شيعاً وأحزابا. كيف نفرح بالعيد، و اليمن السعيد يتقاتل ويتناحر ، كيف نفرح و السودان - سلة غذاء العرب - قد تفتت و تشرذم وفي طريقه للمزيد . كيف نفرح ومصير الصومال ليس بعيدا عن باقي أقطار العرب. نراه قد ارتد إلى مرحلة ما قبل نشوء الدولة ككيان سياسي واجتماعي . كيف نفرح و الأوضاع في تونس و مصر و ليبيا و سوريا بعيد كل البعد عن الاستقرار ، كيف نفرح، وقد نهض غيرنا ولم ينجح نحن ؟ نعم سنفرح بالعيد رغم كل ما حدث و يحدث ؛ لأن اليأس ليس من أخلاقنا ، ولأنه الله تبارك و تعالى قال :- ( إِنَّهُ لاَ يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).
الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات
الأمن العام: تحديد هوية سائق حافلة اعتدى على طفلة والبحث جار عنه
الأمن العام يتعامل مع 356 بلاغا لحوادث سقوط شظايا
رويترز: إيران تطلب الإفراج عن ناقلات محتجزة لدى الهند
وكالة الطاقة: يمكن سحب المزيد من احتياطيات النفط عند الحاجة
أوقاف جرش تختتم المجالس العلمية الهاشمية
استهداف مبنى في الإمارات بمسيّرة من دون وقوع إصابات
ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل
الفوسفات الأردنية في المرتبة 51 على قائمة فوربس لأقوى 100 شركة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا
أورنج الأردن تطلق جائزة ملهمة التغيير 2026
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
إصابة طفل بشظية صاروخية في إربد
صعوبات تواجه ترامب في إعادة فتح مضيق هرمز
وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع نظيره المصري
تفاوت في المواقف الأوروبية حيال دعوة ترامب لتأمين الملاحة في هرمز
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول



