الفرق بين الحكومة الماليزية والحكومات العربية

الفرق بين الحكومة الماليزية والحكومات العربية

16-10-2011 06:40 AM

حين تتجول في شوارع كوالالمبور وبين مبانيها الراقية، ومن خلال شبكات القطارات المتطورة، لن تجد صورة واحدة معلقة لصانع هذه الحضارة الدكتور مهاتير محمد.

ولكنك تجد إنجازاته شاهدة بمآثره في كل مكان، وترى الحب العميق من الشعب الماليزي الذي يفتخر به ويعتز بما أنجزه ذلك الرئيس وما قدمه لشعبه.

شغل مهاتير منصب رئيس الوزراء في دولة تعتمد نظام الملكية الدستورية، وبقي في منصبه 22 سنة ثم استقال بنفسه بعد أن حقق أهدافه من توليه هذا المنصب:

لقد حول ماليزيا من دولة زراعية بدائية، إلى دولة متقدمة يمثل ناتج قطاعي الصناعة والخدمات فيها 90 في المئة من ناتجها الإجمالي.

 رفع صادرات بلاده من 5 مليارات دولار إلى أكثر من 520 مليار دولار سنوياً.


تضاعف متوسط دخل الفرد السنوي أكثر من خمسة أضعاف، ليصبح قرابة عشرة آلاف دولار سنويا بما يقارب 500 دينار أردني شهريا .

 كانت نسبة الواقعين تحت خط الفقر من الشعب 52%، لينخفض في نهاية عهده أقل من 5% .
ماليزيا دولة مديونيتها الخارجية صفر بالمئة، ولاتعرف شيئا اسمه العجز المالي.

لا تكاد تجد في ماليزيا منتجا أجنبيا حتى أن 75% من السيارات التي تسير في الشارع سيارات حديثة فاخرة وصنعت في ماليزيا.

وعن أسرار هذه النهضة في دولة ناشئة أصبحت تزاحم الدول الصناعية العظمى في العالم، يقول د. مهاتير:

(لم يكن عليّ أن أخطط فقط وإنما كان عليّ أن أنفّذ) فلم يكتف بالوعود والبرامج الخطط الإصلاحية كحالنا.

ويقول ( أدخلنا سياسة التوجه نحو الشرق )، فتحرر من التبعية لأمريكا والغرب، وحارب العولمة، ودخل في شراكة متقدمة مع اليابان، كما تحرر من تبعات صندوق النقد الدولي، وخالف سياساته واستقل تماما عن إملاءاته التي كانت ستعود على الاقتصاد الماليزي بالديون والخراب، ودعا لإنشاء الدينار الذهبي الإسلامي الذي اعتبره الغرب قنبلة نووية في وجه الدولار واليورو، كما دعا حكام العرب لجعله عملة إسلامية موحدة، فكان الرفض والبقاء تحت مظلة الدولار هو رغبة حكامنا.

رزقت بمولودة في ماليزيا، وتعجبت من إصدار شهادة ميلاد ابنتي مجانا خلال دقائق، مع أنني لست مواطنا، لأن هذا يعتبر من واجبات الحكومة تجاه أي مولود في بلدهم.
 وعندما أردت تصديق هذه الشهادة المجانية من سفارتنا الحبيبة، وإصدار  جواز سفر لها  قيل لي بأن هذه المعاملة سيستغرق إنجازها شهرين، ومبلغا يقارب مئة دينار !!!

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، ما الذي جعل ماليزيا تنهض مثل هذه النهضة، فيما شعوبنا لا تزداد إلا فقرا وبطالة ومعاناة ؟!.

* ddn2@msn.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟