وزارة التربية وكرة الثلج
ومما تمخض عن لجان التحقيق فكرة إبداعية عرفية قامت بها المديرية التي تتبع لها هذه المدرسة حيث لجأت الى نقل مجموعة من المعلمين المعتصمين بشكل تعسفي، مع حسم اسبوع من رواتبهم؟ وسرعان ما تدخلت الوزارة وقامت بالغاء هذه العقوبات. لم استطع فهم ما مدلول ذلك، ولم استوعب العقلية التي تعمل بها وزارة التربية والمديريات التابعة لها في هذا الوقت بالتحديد. كل ما استطعت استيعابه هو ان وزارة التربية والتعليم لا زالت تعمل بعقلية عرفية ترجع الى عشرات السنين، وانها لم تتعظ بعد بالربيع العربي الذي يجتاح العالم العربي كالنار بالهشيم نتج عنه تغيير انظمة وتحطيم اصنام، وقد وصلت اثار الربيع العربي الى دولة العدو (اسرائيل) ووصلت الى اسبانيا واليونان ونيويورك وغيرها الكثير الكثير من الدول، ولا زالت كرة الثلج تتدحرج وتكبر يوماً بعد يوم.
اذا لم تتجه وزارة التربية والتعليم الى حل المشكلة جذرياً، فان المؤشرات تؤكد ان الأمور تتجه للتصعيد في جميع مدارس المملكة. فهل تفهم وزارة التربية الرسائل الموجهة لها بالسرعة الكافية؟
وهل نرى اليوم الذي تمارس فيه النزاهة والشفافية والجدارة والاستحقاق والديموقراطية في النظام التربوي الاردني من حيث إستقطاب واختيار وتعيين القادة التربويين ورؤساء الاقسام والمشرفين ومدراء المدارس؟
مدير المدرسة والمعلمون يتحملون أمانة ثقيلة تجاه الأطفال والناشئة من حيث تربيتهم وتعليمهم كما يجب وكأفضل ما يكون ويمكن، ولا يمكن ان نصل بالعملية التربوية التعليمية إلى درجة النجاح والتميز بل التفوق إلا بعوامل متعددة متكاملة لتحقيق الهدف الأسمى ومن أوائل بل أبرز هذه العناصر يأتي مدير المدرسة الذي يفترض ان لا يتم اختياره إلا حسب معايير وركائز إن لم تتوافر فيه لم نحصد ثمار العمل التربوي اليومي.
وكنا قد سمعنا قبل اكثر من سنه ان الوزارة بصدد إجراء تعديلات جوهرية على أسس ومعايير اختيار مدير المدرسة . ونتمنى ان تتحقق هذه التعديلات (الجوهرية) باسرع وقت كما نتمنى ان تشمل أيضاً كافة القيادات التربوية في وزارة التربية.
ان المتابع لعملية اختيار وتعيين القادة التربويين ومنهم مدراء المدارس الاردنية يلمس بعض من الاختلالات التربوية الخطيرة في هذه العملية والتي من اهمها:-
- يتم تعيين المدير بقرار مفاجئ يصدر من فوق بعد مقابلة روتينية تؤثر فيها عوامل الشخصية أو الإقليمية أو العشائرية التي تأتي غالباً به إلى المدرسة، وهذا يخالف كل مبادئ الديمقراطية.
- المدير مجرد مدير مركز بريد مدرسي، يعمل كمندوب او مراقب او ناقل رسائل بين مديرية التربية والتعليم والمدرسة التي يعمل بها، ولا يصدر منه أي سلوك تربوي قيادي، وإنما سلوك إداري روتيني.
- لا يُشرك مدير المدرسة الأردنية في صنع مدخلات العملية التعليمية / التعلمية، كالمشاركة في انتقاء معلميه، ووضع المناهج والكتب المدرسية وتعليمات الانضباط المدرسي ونظم الامتحان وتعليماتها وغيرها من الأنشطة المهمة في النظام التربوي، بل تبقى هذه العمليات مقتصرة على الطوابق العليا في الوزارة. وبدوره المدير يحرم العاملين في المدرسة من المشاركة في التخطيط واتخاذ القرارات التي تمس مستقبل الطالب.
وخلاصة القول أن المدرسة أصبحت مكاناً يكره التغيير ويقاومه، فالمنهاج والكتب المدرسية والمكتبية وأوقات قرع الجرس والامتحانات والتبرعات والنشاطات والرحلات ... الخ مقررة سلفاً من فوق، وتخضع لأذن مسبق بحجة التخطيط، ونتيجة لذلك فالمدير يردد التعليمات والمعلم ينفذ، والطالب يحفظ ليتذكر فالتعليم يتم بالتلقين والتعلم بالذاكرة، والخطورة أن مدخلات الجامعة وهي من مخرجات هذه المدرسة تصبح فيما بعد مدخلاتها، فإذا كانت الجامعة تكراراً للمدرسة فإننا ندور في حلقة مفرغة، فهل الجامعات تختلف؟
وإيماناً بأهمية دور مديري المدارس كقياديين وإداريين في توجيه وتشجيع المعلمين وإعطائهم الدعم اللازم للمشاركة والارتقاء، وانعكاس ذلك على الارتقاء بالعملية التعليمية – التعلمية في الاردن . حيث ان صناعة التعليم الجيد والمدرسة المتميزة تأتي من خلال مدير المدرسة المتميز . فاننا نطالب بتطوير آليات استقطاب واختيار وتعيين مدراء المدارس الاردنية بالاعتماد على شروط تقدم مديراً مناسباً يحقق اهداف المجتمع والمدرسة والطلبة والعاملين فيها.
لذلك لا بد ان تكون هذه المعايير واضحة وشفافة وعادلة تتضمن إشراك العاملين في اختيار المدير وضمن أسس التميز والإبداع والاستحقاق، والتخلص من الاسس السابقة التي تتسم بالغموض وتستجيب للمحسوبية والواسطة.
Adelmaayah2006@yahoo.com
الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات
الأمن العام: تحديد هوية سائق حافلة اعتدى على طفلة والبحث جار عنه
الأمن العام يتعامل مع 356 بلاغا لحوادث سقوط شظايا
رويترز: إيران تطلب الإفراج عن ناقلات محتجزة لدى الهند
وكالة الطاقة: يمكن سحب المزيد من احتياطيات النفط عند الحاجة
أوقاف جرش تختتم المجالس العلمية الهاشمية
استهداف مبنى في الإمارات بمسيّرة من دون وقوع إصابات
ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل
الفوسفات الأردنية في المرتبة 51 على قائمة فوربس لأقوى 100 شركة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا
أورنج الأردن تطلق جائزة ملهمة التغيير 2026
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
إصابة طفل بشظية صاروخية في إربد
صعوبات تواجه ترامب في إعادة فتح مضيق هرمز
وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع نظيره المصري
تفاوت في المواقف الأوروبية حيال دعوة ترامب لتأمين الملاحة في هرمز
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول



