هزلية الأزمة: شرعية الذبح، ولا شرعية الحماية!!
10-11-2011 09:16 AM
عبارة كتبها مصطفى خليفة في روايته ( القوقعة ) واصفا هول ما لاقاه من زبانية النظام السوري زمن الأب الهالك المشؤوم، والآن فقط في زمن الابن الناعم نعومة الأفعى والبارق بريق السراب، أدركت السرّ وراء استدعائه لهذا الوصف، فكل الوجوه التي تظهر ممثلة للنظام السوري ، أو مدافعة عنه توحي لك بذات الظلال، وترفع لذهنك نفس التساؤل: لمَ انسلخ هؤلاء من آدميتهم، فمارسوا كل هذا الشر؟!!
بلا خجل تستمر اللعبة العابثة بين المراهقة العجوز المدعوة جامعة الدول العربية، والنظام السادي السوري، والثمن دماء آلاف من إبناء الشعب البُرَءاءُ من كل جريمة إلا من جريمة وحيدة تسمى:( حرية ) انتظروها طويلا وقرروا اقترافها أخيرا بعد نفاذ الصبر!!
ومن المفترض أن يكون مجلس الجامعة العربية مجتمعا بصفة دائمة، لكنه سيجتمع السبت القادم لينظر في عدم التزام النظام السوري ببنود المبادرة العربية، ولا ندري هل سيترتب على اللقاء إجراء حقيقي لحماية الشعب السوري، يمحو عار التواطؤ والمشاركة بالدم الحرام؟! أم سنكرر المهزلة، وندخل في مهلة جديدة وشوطٍ إضافيٍّ ليتناول النظام الممانع وجبة أخرى من أبناء سوريا يطفئ بها جوعته، ويكسر بها عزيمة الأحرار؟!!
فاليوم يكثر الجدل - بلا طائل - في تصوّر شكل الحل، إذ يؤكد الرسميون جميعا رغبتهم في أن يكون الحل سياسيا، وفي الإطار العربي، في الوقت الذي لا يقدم فيه النظام المارد من آدميته إلا الحل الأمني كمخرج شرعي من الأزمة، في حين يؤكد الشعب السوري وبلا أدنى تشكك أنه قرَّر أن لا يكرر أخطاء الماضي، ولن يعود إلى الوارء مهما دفع من ثمن، ويظل الحوار الذي يتصدر العناوين هو حوار الطرشان: لغة العجز العربي، ورواية النظام الهمجي، والدم السوري؟!!
أمام هذه المعادلة وبوضوح أدعو إلى تدويل الأزمة، ولا أعدُّ ذلك استدعاء للأجنبي أو إعطاء شرعية للمحتل كي يتدخل في منطقتنا، لأننا وعلى مدار السنوات التي حكمت بها حكومات الدمى العربية المعاصرة كنا طوع أمر الأجنبي، وتحت سيطرته، وضالعين في تنفيذ سياساته ومشروعاته في فلسطين والعراق وأفغانستان، سياسيا وعسكريا وتربويا واقتصاديا واجتماعيا.
يكفينا كذبا وتزويرا ومخادعة، فلم تكن الشعوب يوما عميلة لأحد في حين وُلِدت كلُّ النظم العربية الحالية في مشفى العمالة للآخر، فلندع الأمور تسير في نصابها، ففي الدنيا بقية خير، ونبض من إنسانية والتقاء في مصالح، فلنجرب ذلك ولا نضحك على أنفسنا بتحريم أو تجريم ما أبحناه وحللناه بالأمس.
لقد مارس الجاهليون العرب القدماء نفس السلوك مع الفئة المؤمنة في مبدأ الدعوة، مما اضطر النبي - صلى الله عليه وسلم – إلى الإذن بالهجرة إلى الحبشة وقال: ( إن فيها ملك لا يظلم عنده أحد) فما نقول اليوم في جاهلية آل الأسد التي فاقت كل جاهلية عربية أو هتلرية أو موسولينية؟؟!
لم يُقتل في مكة إلا اثنان: (سمية وزوجها عمار) وكان ذلك كافيا لطلب الحماية باللجوء إلى المجتمع الدولي حينها عندما عجزت البيئة المحلية عن تحقيقها، ونحن اليوم أمام آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين والمشردين، وفي ظل نظم عربية عاجزة عن تقديم أي مساعدة للشعب المذبوح، وفتح باب الهجرة من سوريا متعذر ؛ لأنه يعني باختصار خلوَّ سوريا كلها إلا من العصابة الأسدية وجيشها وشبيحتها ومرتزقة البعث الأثيم.
أيها العرب، أعمى من لم يقرأ في عيون أطفال سوريا أنهم قرروا العيش في غير ثياب آبائهم، وباشروا تغيير واقعهم بأنفسهم، يخرجون على مدار الساعة، وهم على موعد مع سكين السلاَّخ، ومثقاب الكهربائي، وكير الحداد يهتفون للحرية بلا أقنعة، وبوجوه سافرة متحدّية رافضين عيش المذلة مقبلين على الموت برغبة، يرددون مع المتنبي رائع حكمته:
ذَلَّ مَنْ يَغبطُ الذّليلَ بعيشٍ *** رُبَّ عيشٍ أخفُّ مِنْهُ الحِمَامُ
الربيع العرب قادم لا محالة وما أعجب إلا مِن متخوفٍ من حلوله، وهو الذي تنتظره كل موجودات الطبيعة، وأحيائها الراقية والوضيعة، حتى الجرابيع والخنافس تتأهب له وتتوق، لكنّ سارقي السلطة فلا بلادنا مرعوبون من إطلالته، لأنه كشف عنهم الغطاء وأظهر قبحهم المستور، ولا شك في أن النظم البعثية الثورية هي الأشد قبحا في تجربة أمتنا المعاصرة، حصدت من عقولها وشبابها ما لم تحصده آلة الإمبريالية والصهيونية مجتمعة.
انكشفت السوأة وظهر العيب، وآن للشعوب أن تُزيل عن كواهلها هذا الحمل البغيض من الكذب، وتنبعث من جديد لترسم مستقبلها في ضوء أمانيها وأشواقها ورسالتها الخالدة، وترتد إلى جذورها، وتتخلص من نظمها وأسباب تخلفها، وترسم خريطة علاقاتها في إطار مصالحها ومبادئها الإنسانية، وتصافح كل قوى الخير في العالم، وتجالد عن حقها بالاتجاه الصحيح، بلا مساومات أو صفقات يعقدها القراصنة باسم الوطنية والمقاومة والممانعة.
وليعلم الجميع أن التاريخ لم يعرف قذارة توازي قذارة البعث السوري، ولو رحت تتعب خيالك في تجسيم نظام يسبقه فيها لما أسعفك الخيال، لدرجة أن مزبلة التاريخ ينتابها الغمّ والهمُّ وهي تسشعر أن وصول النزلاء الجدد بات وشيكا، وهي محقة فيما ينتابها من همّ وغمّ.
ولنعلم من قصة الهجرة أن وطن الإنسان أمنه، ودولته كرامته، وحكومته حريته، وليس بوطنٍ ذلك الذي تغيب فيه حرية الإنسان وكرامته وحريته وعدالته سواء حكمه أمير المؤمنين أم فرعون وقيصر وكسرى
إنجاز أردني: زمالة أميركية في جراحة الزراعات البولية
سوزان نجم الدين : تمنيت أن يكون خطيبي مثله .. فصار زوجي
الصين تجلي 340 ألف شخص مع اقتراب الإعصار نول
هيئة البث: ترامب أرجأ هجوما أمريكيا واسعا على إيران
الأقمار الصناعية الروسية تساعد طهران في توجيه الهجمات في الشرق الأوسط
مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار
تركيا تعزي سوريا في ضحايا حادث السير على طريق دمشق–دير الزور
اعتماد مشاركة الزمالك وبيراميدز في الأبطال والأهلي في الكونفيدرالية
إيران تتحدث عن تدمير 11 طائرة أمريكية و17 مسيّرة خلال 15 يوما
زيلينسكي: روسيا تريد استقدام 30 ألف جندي كوري شمالي إلى الصراع
العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا
الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الأحد
ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا
انطلاق ملتقى الفنانين الأتراك والعرب الثامن في إسطنبول
أبو حلتم: الاتفاق مع واشنطن يمنح الصادرات الأردنية ميزة تنافسية
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
