سورية .. الله لا يزيد ولا يبارك!
23-11-2011 07:49 PM
صحيح إن هذه الإجراءات تتم بسلاسة وأدب ولطف, لكنها تبقى غير مريحة وإن كانت حقا لطالبها.. الآن وبعد هذه المقدمة ما زلت متأكدا أنني سأوصف بالعميل والشبيح, لكنها شهادة واجبة.
أولا؛ لا بد من الإقرار أن صاحب الصوت الأعلى ليس هو صاحب الحق والحقيقة, ومن يقف الإعلام في صفه ليس بالضرورة هو الملاك المنزه.
ثانيا؛ لا بد من الإقرار أيضا أن معظم الشعوب العربية لا تعرف إلا القليل عن بعضها البعض, ونحن بطبيعتنا الشرقية عاطفيون جدا, ولا أسهل من تغييب العقل والمنطق عن تصرفاتنا وأحكامنا, ومما يجهله الكثيرون منا عن الداخل السوري هو طبيعة التقسيم الديمغرافي للبلاد, فعدد سكان سورية هو حوالي 23 مليون نسمة مقسمون بشكل رئيسي بين سنة, وشيعة ومسيحيين (عرب) وأكراد, إضافة إلى أقليات صغيرة أخرى هي الشركس والأرمن والتركمان والسريان واللاجئون الفلسطينيون, ومؤخرا اللاجئون العراقيون, ومجموع كل هؤلاء حوالي 10% من السكان.
السنّة في سورية وهم النسبة الكبرى من السكان مقسمون بين طبقة برجوازية (تجار وطبقة وسطى عليا) وطبقة وسطى وفقراء, والبرجوازية السنية في سورية والتي تقدر أعدادها بـ5-7 مليون نسمة وتتركز في حلب ودمشق يهمها جدا الحفاظ على نظام الحكم القائم لأنه وخلال العقد الأخير فتح سورية اقتصاديا أمام العالم, بما مكّن هؤلاء من الحصول على بحبوحة ومصالح اقتصادية كبيرة, ساهم في تدعيمها ما حققته الاشتراكية من حالة من الاكتفاء الذاتي للدولة على مدى عقود, أضف إليهم حوالي 3 ملايين نسمة هم الطائفة الشيعية العلوية, و3 ملايين نسمة من المسيحيين, وهؤلاء أيضا يهمهم بقاء نظام الحكم القائم لارتباطهم به بعدد من العوامل والمصالح الاجتماعية والسياسية والاقتصادية, وبالتالي فإن هناك 11-13 مليونا من السوريين (50-55% من السكان) يهمهم بقاء النظام الحاكم وإن كانوا لا يعارضون مزيدا من الاصلاحات والانفتاح السياسي وهو ما بدأ حدوثه فعلا.
على الجانب الآخر هناك 8-10% من السكان من الأكراد ممن يهمهم بشكل رئيس الانفصال ولو جزئيا وتأسيس دولة تكون مقدمة لنشأة كردستان الكبرى على غرار ما جرى في العراق المحتل, وهناك مدينتا حمص وحماه اللتان وإن لم تشكلا ثقلا سكانيا كبيرا (مجموع سكان المحافظتين يساوي نصف عدد سكان حلب مثلا), إلا أنهما تشكلان ثقلا سياسيا مرده أنهما المعقل التاريخي لجماعة الاخوان المسلمين والحركات السلفية, وهؤلاء لا يتمتعون بتاريخ مشرق من العلاقة بحزب البعث الحاكم, ويهمهم تصفية الحسابات معه, وبالتالي فإن التركيز الإعلامي على مطالب من يرغبون بالانفصال ومن لديهم حسابات قديمة مع الحكومة لا يجعلهم الحق, تماما مثلما اغفال واقع الفئة التي يهمها بقاء النظام لا يجعلهم باطلا.
الآن لا بد من التساؤل: هل أعداد من خرجوا في شوارع تعز وصنعاء وسواها بشكل شبه يومي طوال عام مضى متظاهرين ضد حكومة صالح أقل من أعداد المتظاهرين في أيام الجمع في المدن والقرى السورية؟ وهل أن الاستراتيجية الأمنية السورية في التعامل مع الواقع الأمني أشد من استراتيجية صالح التي تركز على قصف الأحياء والمدن وساحات الاعتصام بالمدفعية الثقيلة؟ وهل أن الحكومة السورية التي أقرت بمقتل 2000-2500 مدني (تقول المعارضة أن العدد 4000) بغض النظر عن اختلاف الروايات حول سلميّتهم من عدمها, يقابلهم مقتل 2000 عسكري (تعترف جامعة الدول والمنظمات الدولية بـ1000-1300 منهم فقط) هي حكومة مجرمة تستوجب الإعدام والعزل فيما نظام صالح الذي يقتل المئات يوميا حملٌ وديعٌ لا يستحق أي ملاحقة أو عقاب؟.. إذا كان الجواب بـ((لا)) إذن لا بد أن في الأمر ما يستحق الوقوف عنده والتساؤل عن سبب ملاحقة واستهداف سورية إلى هذه الدرجة, فيما يلف الصمت الدولي ممارسات كل من سواها.. هذه الحقائق لا تعني أن الحكومة السورية منزهة عن الخطأ, لكنها لا تعني أن المعارضة حمل وديع مظلوم أيضا, وهي بالتأكيد تشير إلى أن الخطة الأمنية لها ما يبررها, وأن للمعارضة ومن يقف معها أهدافا تتجاوز المعلن.
وقد يكون أبرز مثال على حجم العسكرة ولو بالتزييف ضد سورية ما تم من تحريف وتأويل لتصريحات جلالة الملك للـ(بي بي سي) على يد العربية والجزيرة أولا, وبعدهما كل من نقل عنهما متجاهلا حقيقة ما قيل.
ونص المقابلة الأصلي منشور وموجود. مرة أخرى لست معنيا بمن يحكم سورية, لكنني معني أولا بالعدالة في التعامل مع الواقع السوري, ومعني جدا بالحفاظ على وحدة التراب السوري, ولحمة الشعب السوري, الذي دفعت الأحداث أطيافا منه للتخندق العرقي والمذهبي والطائفي, الذي وصل حدود الخطف والقتل على هذه الخلفيات إلى الحد الذي حدا حتى بهيلاري كلينتون للتصريح بأن الوضع في سورية غدا ينذر بحرب أهلية. في مسرحية (كاسك يا وطن) كتب الكبير محمد الماغوط عن حال أمتنا فقال: كنا 18 صرنا 23 اللهم زيد وبارك, والآن بعد أن قسمنا العراق والسودان وها هي مصر واليمن وسورية على الطريق, أخشى يوما يبعث فيه الماغوط من قبره ليصيح فينا: كنا 23 صرنا 35 اللهم لا يزيد فيكم ولا يبارك!!
إربد: دراسات لدعم دمج ذوي الإعاقة في المصانع
نقابة الفنانين الأردنيين تحسم الجدل حول حسام السيلاوي
سوريا: القبض على اللواء عدنان حلوة
المغرب يجدد دعمه لاستقرار مالي ووحدتها الوطنية
واشنطن تجدد اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء
الجامعة الأردنيّة .. انطلاق المؤتمر الدوليّ الـ20 لجمعيّة اختصاصيِّي الأمراض الداخليّة
الأردنيّة تدشِّن شارعَ المكتبة وبرجَ السّاعة لتحديث الحرم الجامعيّ
مقتل ثلاثة رجال شرطة بهجوم في جنوب شرق إيران
باول يحث على الامتناع عن استخدام أدوات البنك المركزي لأغراض سياسية
ترامب عن انسحاب الإمارات من أوبك: أعتقد أنه أمر رائع
سعر خام برنت يتخطى 119 دولارا للبرميل في أعلى مستوى منذ 2022
المركزي الأميركي يثبت أسعار الفائدة الرئيسية لليلة واحدة دون تغيير
انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الـ20 لجمعية اختصاصيي الأمراض الداخلية
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
