لا أحد فوق القانون ولا حصانة لأي أحد
إذن، لا هامل فوق القانون، ولا حصانة لداشر؛ رسالة واضحة لا لبس فيها، وليست بحاجة إلى تفسير أو تأويل. فجلالته يدعو إلى تحويل الفاسدين والمهملين إلى القضاء دون أي تردد أو محاباة؛ فالتردد قد يكون مرده الخوف من مواجهة رؤوس الفساد وشراشيبهم وتوابعهم وملحاقتهم. والمحاباة مردها المقاسمة والمناصفة أو المرابعة والمثالثة مما يتفق عليه بين الحرامية من نِسبٍ على صورة سمسرة أو هدايا نفيسة أو رشوة ... إلخ. ومن المعروف عنا- العرب- أننا متأخرون خطوة إلى الوراء. فالتردد يعني بوضوح عدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. وهذا التأخر هو الذي يستثير حفيظة الناس، فيهيمون في الشوارع غاضبين حانقين، وإذا جاء القرار بعد هذا الغليان فلا جدوى ولا فائدة ترتجى منه؛ لأن حينها سترتفع سقوف المطالب أكثر مما كانت عليه البارحة أو أول أمس، وعندها سيتكاثر أعداد الحانقين يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة، وعندها أيضا سيدخل الملعب من كان على دكة الاحتياط، أو من كان حائرا مترددا في أن يكون من ضمن الفريق الأصلي، أو البدلاء، بل وحتى لو كان أحد المتفرجين عن بعد. إن المراوغة والمماطلة في تحويل هؤلاء إلى العدالة يزيد لهيب الاحتقان وفقدان الثقة في ما يدعى بمحاربة الفساد، وأن من يراهن على شراء الوقت والزمن وأبر التخدير هو فاسد دون جدال ولا نقاش؛ فهناك الكثير من الملفات باتت معروفة لدى القاصي والداني، وهي مضغة الشارع والجلسات والإعلام تلاك على مدار الساعة والدقيقة والثانية بين المواطنين، وزد على ذلك أن أصحاب هذه الملفات باتوا معروفين بأسمائهم ودنسهم وأرصدتهم بانتظار إحالتهم إلى العدالة لتبرئ من تبرئ وتدين من تدين.
ولكن ما يشاع بين العباد في هذه البلاد الطاهرة أن الكثير من هؤلاء الفاسدين يحتمون بالقانون؛ فبالقانون باعوا واشتروا، وبالقانون سمسروا وارتشوا، وبالقانون نفسه يسّروا وسهّلوا ووسعوا بؤر فسادهم، وذلك من خلال معرفة مداخل ومخارج هذه القوانين، ونقاط الضعف فيها أو التحايل عليها. لذا، فإن المواطن لا يرتجي كثير أمل في أن يقبض على هؤلاء وإيداعهم السجن؛ فالكازينو مثلا تمّ بعقود قانونية وشروط جزاء قانونية، وتواقيع قانونية، وإن توصلت العدالة إلى حكم ما فلا يتوقع أن يزيد هذا الحكم على سوء إدارة لا ترقى إلى وقوع فساد. ومثال آخر هو تفويض الواجهات العشائرية وقد يكون تمليكها إلى من يملك النفوذ، والذي تم استنادا إلى قانون وبصورة أدق إلى منافذ القانون، مما هيّج العشائر وأبناءها، وعندما يهتاج الشارع سنرى صنوفا وأنواعا عديدة من التعدي على هيبة البلد والقانون، وسيخبو صوت التعقل وحسن التصرف. ومما يزيد الأمر سوءا أحيانا عدم التصرف المباشر والاحتواء من قبل بعض الحكام الإداريين، بحيث ينتهي الأمر إلى مزيد من الفوضى والشغب، وحينها سيواجه أبناؤنا الأشراف من قوات الدرك والأمن العام أخوانهم المحتجين، وعندئذ سيحدث ما لا يحمد عقباه بين الأخوة وأبناء العمومة والخؤولة والأردن الواحد من مشادات وعراك وما يستنسخ عنهما من إجراءات محصلتها الوحيدة الأذى، كل الأذى للوطن والمواطن.
هي دعوة إذن لكل مسؤول يخاف الله ويتقيه في أن يكون عونا لجلالة الملك لا عبئا ثقيلا على كاهله. ولنتخذ من جلالته القدوة والأنموذج في سعة الصدر، والتواصل المباشر مع المواطن دون حاجب ولا حواجز. هي همسة صادقة في أذن كل مسؤول في أن الأردني أيّا كان موقعه يمتاز بأنه يدرك الغث من السمين، ويميز بين التاجر والفاجر، ويقرأ التاريخ جيدا، ويعيش الحاضر مخلصا، ويحلم بمستقبل طاهر يستحقه.
تشكيل فريق طوارئ للقطاع السياحي لمتابعة التطورات الإقليمية
اعتراض مسيّرة قرب برج العرب في دبي .. فيديو
إيران: مقتل أكثر من 100 طفل في هجوم استهدف مدرسة
إيرانيون يحتفلون في طهران ومدن أخرى بعد إعلان ترامب مقتل خامنئي
مقتل إسرائيلية وإصابة 21 جراء سقوط صواريخ إيرانية في تل أبيب
مباركة للمهندس عبيدة الملكاوي بمناسبة الخطوبة
مطارات دبي تؤكد وقوع حادث في مطار دبي الدولي
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
الأمن العام : تعاملنا مع 73 بلاغاً لسقوط شظايا
ترامب يدين الهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية
شاهد لحظة سقوط الصواريخ الإيرانية على تل أبيب .. فيديو
إصابة 8 أشخاص أحدهم بحال حرجة بالقصف الإيراني على قطر
تجدد الانفجارات وسط إسرائيل ليلة الأحد نتيجة الصواريخ الإيرانية
زيت تونسي بأسعار تفضيلية .. مهم للمتقاعدين العسكريين
صمت واشنطن… حين يتحوّل التواطؤ إلى شراكة في الجريمة
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ليلى عبد اللطيف: منتصف 2026 بلا دراسة ولا امتحانات يثير جدلاً واسعاً
فتح القبول المباشر في جامعات وكليات رسمية .. أسماء
بحث تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين اليرموك والجامعات الروسية
الصفدي يبحث مع رئيس الوزراء العراقي تعزيز التعاون
وزير الأوقاف: فتح عيادات في باحات المسجد الأقصى لخدمة المصلين
الثلاجة ليست دائمًا الحل .. أطعمة تفقد جودتها عند التبريد
وزير الخارجية يبحث مع لامولا التطورات الإقليمية
نقيب الصحفيين يؤكد أهمية الدور الأردني بالملفات الإقليمية



