التحدي الأخير

التحدي الأخير

30-05-2026 02:25 AM

التحدي الأخير هو الفرصة الأخيرة. بغض النظر عن نظام الإدارة الذي تنتهجه فإنك يجب أن تعمل من التحديات فرصاً، و إذا لم يتبق لديك سوى تحدٍ أخير فإنه حتما هو الفرصة الأخيرة. إن كل ذلك مذكور في كيفية التعامل مع التحديات ومن الخيارات تحويلها إلى فرص. مصفوفة SWOT التي تلخص عوامل القوة و الضعف و التحديات و الفرص. هذه هي نقطة الإنطلاق في النظام الإداري و لكن للأسف هذه النقطة غير ملزمة، لكن عند التفتيش على النظام الاداري لا بد من المرور بهذه المنظومة بطريقة أو بأخرى.
هذا ما تعلمناه في أنظمة إدارة الجودة. و لكن هل تلك الخطوط العريضة الصالحة لكل زمان و مكان ضمن نطاق التطبيق، كافية؟ إن اللغة التي كتبت بها أنظمة الإدارة المختلفة توحي بذلك. فهي كتبت بلغة عامة و لم تشخص او تختص بمجال دون آخر.
التحدي الأخير ليس مجرد فرصة بل يجب العمل عليه بعناية و رعاية و بعمق كاف حتى يؤتي أُكله المطلوب، من حيث نريد. إن أمثلة النجاح و الفشل في السوق العالمية و حياة الأشخاص كثيرة لمن أراد الإثباتات و البراهين.
إذاً نحن بحاجة الى خبرة في المجال، و هذا فقط غير كاف فلربما لا نستطيع رؤية الساطع من أول وهلة. و ربما يكون على الشجرة مئات الثمر و لكننا لا نراه إلا إذا دققنا النظر و فرزنا بين الورق و الثمر.
نظريا هذا ينطبق على كل مجالات الأعمال و لكن عمليا فإن التحدي ليس سهلا، كيف نخلق من تحدي انخفاض المبيعات فرصة للإنطلاق في فضاءات المبيعات و الربح، ربما بتوفير كفالة مصنعية للمنتج للعمل بكفاءة أعلى من كل منتجات السوق. ربما يكون هذا ممكنا أحيانا، لكنّ الإضمحلال قد يكون مصير الشركة اذا أصرت على عدم التطور و لم تأخذ التحدي الأخير على محمل الجد.
الاتجاهات السلبية في مؤشرات الأداء هي تحديات و يجب تحويلها إلى فرص، و لكن كيف؟ هذا السؤال ليس متروكا للجواب من أي مستواً في المؤسسة بل يجب أن يأتي الجواب من أعلى مستواً في الإدارة أو القيادة. لذلك نقول دائما أن الإدارة صاحبة القرار الإداري يجب أن تكون مؤهلة تأهيلا كافياً للإجابة عن كل التحديات التي تواجه المؤسسة.
في بعض المؤسسات لدينا لا يوجد اختصاص بل مجرد عملية تدوير في الإدارة فتضيع المؤسسيّة في الإدارة و يصبح من غير الممكن تحويل التحديات إلى فرص بشكل علمي و مؤسسي.
إن الأنظمة المتقدمة قد التفتت الى هذه التحديات الإدارية و أصبحت توظف على أساس المهارة و ليس الشهادة.
في الأردن نسمع كثيرا عن تحويل التحديات الى فرص و هذا بلا شك نهج مخلص و نصيحة ثمينة لانتشال الاساليب التي عفى عليها الزمن و الوصول بنا إلى بر الأمان و لكن الإستجابة غير كافية لحد هذه اللحظة التي يكتب فيها هذا المقال.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد