الأردن في مواجهة حروب التضليل الرقمي
13-07-2026 12:57 AM
لم تعد معارك الدول في العصر الحديث تُخاض فقط على الحدود أو في ميادين الصراع التقليدية بل انتقلت إلى مساحة أكثر هدوءاً وأقل وضوحاً وهي "مساحة الوعي" فالهاتف الذي نحمله يومياً لم يعد مجرد وسيلة للتواصل بل أصبح نافذة تدخل منها الأفكار والمعلومات والانطباعات التي قد تؤثر في نظرة المجتمع إلى نفسه وإلى مؤسساته ومستقبله.
في الماضي كان الخطر يُقاس بحجم القوة المستخدمة أما اليوم فقد أصبحت المعلومة نفسها أداةً للتأثير ، فخبر كاذب أو صورة مجتزأة أو رواية غير دقيقة قد تنتشر خلال دقائق وتترك أثراً يتجاوز حدود انتشارها. والخطر الحقيقي هنا لا يكمن فقط في تصديق المعلومة الخاطئة بل في الوصول إلى مرحلة يفقد فيها المجتمع ثقته بأي معلومة فتتساوى الحقيقة مع الإشاعة في نظر البعض.
وهنا تظهر طبيعة جديدة من التحديات التي تواجه الدول، وهي ليست مجرد مشكلة إعلامية بل قضية مرتبطة بالأمن المجتمعي.
فحملات التضليل لا تهدف دائماً إلى تقديم رواية بديلة وإنما قد يكون هدفها الأساسي خلق حالة من التشكيك المستمر وإضعاف الثقة، وإشغال المجتمع في صراعات جانبية تستنزف طاقته وتبعده عن القضايا الأساسية.
و الأردن، بما يمثله من نموذج للاستقرار في منطقة مليئة بالتحديات ليس بعيداً عن هذه البيئة الرقمية المتغيرة، فالحفاظ على الاستقرار لا يعتمد فقط على قوة المؤسسات بل أيضاً على قدرة المجتمع على التعامل الواعي مع تدفق المعلومات ،وكلما زادت قدرة المواطنين على التحقق والتحليل تراجعت قدرة أي جهة على التأثير السلبي في المزاج العام.
لكن مواجهة التضليل لا تكون فقط عبر الرد على كل إشاعة بعد انتشارها فهذه معركة دفاعية قد لا تنتهي ،التحدي الحقيقي هو بناء ما يمكن تسميته "المناعة المعرفية" للمجتمع ،أي قدرة الأفراد على التفكير النقدي والتمييز بين الخبر والرأي وبين المعلومة والتحريض وبين النقد البناء ومحاولات التأثير الممنهج.
المفارقة أن أخطر عنصر في انتشار الأخبار الكاذبة ليس دائماً الحسابات الوهمية، بل المستخدم العادي الذي يعيد نشر معلومة غير مؤكدة بحسن نية، فالرغبة في التحذير أو التعبير عن القلق قد تجعل الإنسان، دون أن يقصد جزءاً من سلسلة تساهم في نشر محتوى غير دقيق.
لذلك فإن المسؤولية أصبحت مشتركة بين الدولة والإعلام والمؤسسات التعليمية والمواطن نفسه، فالدولة تحتاج إلى سرعة ووضوح في إيصال المعلومة والإعلام يحتاج إلى تعزيز دوره كمرجع للثقة، والمواطن يحتاج إلى إدراك أن زر المشاركة ليس تصرفاً بسيطاً بل قد يكون له أثر في المجال العام.
في النهاية،،، فإن أمن الأوطان في القرن الحادي والعشرين لا يُقاس فقط بقدرتها على حماية حدودها بل بقدرتها على حماية وعي أبنائها. فالمجتمع الواعي هو خط الدفاع الأول لأن الحقيقة لا تحتاج فقط إلى من يقولها بل تحتاج إلى من يعرف كيف يميزها ويحميها.
معم للمقبلين على الزواج بشأن أسعار الذهب محلياً اليوم
اعتماد دوام يوم السبت في 6 مكاتب للأحوال المدنية .. أسماء
الجيش يطبق قواعد الاشتباك .. بيان عسكري
شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية على جنوبي لبنان
بدء التشغيل التجريبي لخط عمان – عجلون غداً .. تفاصيل الأجرة ومواعيد الرحلات
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
الأمانة تواصل أعمالها لتحويل المواقع التاريخية إلى منظومة سياحية
قلق أمريكي على طاقم أبراهام لينكولن .. وردّ غريب من ترامب
مجدداً .. تعرض سفينة إماراتية لهجوم أثناء عبورها هرمز
إيران: هرمز لنا ولم نتخذ قراراً ببدء المفاوضات مجدداً مع أمريكا
مقتل 20 شخصاً على الأقل جراء الزلزال في إندونيسيا
احتمال ضعيف لهطول زخات خفيفة محلية من المطر بالشمال
منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل
نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي
بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة
الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي
شيرين لمشهور تيك توك: بحبك وبموت فيك
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن
صدو قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة

