من يحمي الفساد .. أخطر من الفاسد نفسه
11-07-2026 05:43 PM
فالفاسد لا يعمل في فراغ، ولا يستطيع الاستمرار سنوات في نهب المال العام أو استغلال السلطة ما لم يجد بيئة تسمح له بذلك، أو شبكة مصالح تتغاضى عنه، أو من يبرر أفعاله، أو من يعطل محاسبته.
إن أخطر ما يواجه الدول ليس وجود أفراد فاسدين، فكل المجتمعات قد تشهد حالات فساد، وإنما أن يتحول الفساد إلى منظومة تتبادل فيها المصالح، وتُقايض فيها العدالة بالنفوذ، وتُستبدل فيها الكفاءة بالولاء، ويصبح كشف الحقيقة مخاطرة أكبر من ارتكاب الجريمة نفسها.
ومن يحمي الفساد قد لا يكون هو من استولى على المال العام، لكنه قد يكون من أخفى الأدلة، أو عطل التحقيق، أو مارس ضغوطًا لإيقاف المحاسبة، أو استغل نفوذه للتأثير في القرارات، أو حاول تشويه سمعة المبلغين والصحفيين والجهات الرقابية. وقد يكون أيضًا من يبرر الفساد بحجج واهية، أو يصوره على أنه خطأ إداري بسيط، بينما هو في الحقيقة اعتداء على حقوق المجتمع ومستقبل الأجيال.
ولذلك، فإن مكافحة الفساد لا تقتصر على القبض على الفاسدين، بل تبدأ بتفكيك شبكات الحماية التي تمنحهم الشعور بالإفلات من العقاب. فكلما شعر الفاسد أن هناك من سيدافع عنه مهما كانت الأدلة، ازدادت جرأته واتسعت دائرة الفساد.
إن الدول التي نجحت في الحد من الفساد لم تحقق ذلك عبر الشعارات، بل من خلال بناء مؤسسات مستقلة، وقضاء نزيه، وأجهزة رقابية قوية، وتشريعات تُطبق على الجميع دون استثناء، مع حماية المبلغين وتعزيز الشفافية في إدارة المال العام.
وفي المقابل، فإن استمرار حماية الفاسدين يقود إلى نتائج خطيرة: تراجع الاستثمار، وتآكل الثقة بالمؤسسات، واتساع اقتصاد الظل، وزيادة البطالة والفقر، وهجرة الكفاءات، لأن المواطن والمستثمر يفقدان الثقة في بيئة لا تُكافأ فيها النزاهة ولا يُحاسب فيها الفساد.
إن المعركة الحقيقية ليست بين الفاسد والدولة، بل بين دولة القانون ودولة المصالح. وعندما تصبح الحصانة غير المعلنة أقوى من القانون، فإن الفساد لا يعود مجرد جريمة مالية، بل يتحول إلى تهديد مباشر للتنمية والاستقرار والأمن الوطني.
ويبقى المبدأ الذي لا ينبغي التنازل عنه واضحًا: لا أحد فوق القانون، ولا حصانة لفاسد، ولا حماية لمن يحميه. فالدول تُبنى بالنزاهة، وتنهار عندما يصبح المدافع عن الفساد شريكًا في الجريمة، ولو لم يمد يده إلى المال العام.
تصادم شاحنتين يعيق حركة السير على الطريق الصحراوي
الفيصلي يحسم قراره: لا تعاقد مع كومباوري
تعديلات مرورية بين كوريدور عبدون ومرج الحمام وطريق المطار
148 ألف أسرة تستفيد من مساعدات نقدية وعينية خلال النصف الأول
عُمان: مفاوضات الملاحة في هرمز تسير بأجواء إيجابية
إصابة سفينة بمقذوف غير محدد قبالة عُمان
رئيس الوزراء العراقي: نسعى لعلاقات متوازنة مع دول الجوار
مجلس التعاون: الاعتداء الإيراني على ناقلة أدنوك تهديد خطير للملاحة
وفاة والد ميسي بعد صراع مع المرض
تطوير العقبة وتكية أم علي توقعان اتفاقية لدعم الأسر المحتاجة
متعافٍ من الكريستال يحذر: الإدمان يدمر الإنسان والمجتمع
مجلس الأمن يعقد جلسة بشأن الضفة الغربية الثلاثاء
الترخيص المتنقل المسائي للمركبات في برقش الأحد
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب
مات قبل تخرجه بشهر .. فيديو مؤثر لأم تتسلم شهادة ابنها الراحل

