ضريبة الخدمة العامة والتفاعل الاجتماعي

ضريبة الخدمة العامة والتفاعل الاجتماعي

10-07-2026 07:07 PM

بالأمس كنت في حوار مع بعض الرموز والقامات الوطنية الاكاديمية والاجتماعية والثقافية والتي انخرطت في العمل التطوعي الاجتماعي والرياضي وغيره لسنوات طويلة وافنوا زهرة شبابهم في تقديم انفسهم للخدمة العامة خارج اطار العمل الرسمي الوظيفي
وكان الانطباع في اغلبه مريحا ومعظمهم لا زالت لديه الهمة والعزيمة لمواصلة مسيرة العطاء
رغم ظروفهم الصحية لتقدم بعضهم في العمر
ولكن هناك بعض العتب والألم النفسي الداخلي الذي اشار اليه من تعرضوا للظلم والعقوق من المؤسسات التي قدموا لها خدمات لسنوات عديدة
واشار احدهم ان العمل التطوعي قد لا يرضي الجميع ويدخل صاحبه في صراع واحيانا إلى عداء من البعض وخاصة اعداء النجاح او اي شيء من هذا القبيل كالغيرة السوداء والحسد الاكثر سوادا ،
فتجد على سبيل المثال ان هناك من خدم في وظيفته الرسمية كالجامعة او دوائر حكومية لثلاثين عاما وتقوقع على نفسه وابتعد بها عن الشارع العام بعد انتهاء يوم العمل الوظيفي واغلق باب منزله ،
وقد لايعرف مبنى بلدية اربد او موقع النادي الفلاني او عين أتراب او وادي الشلالة ومقام معاذ ابن جبل او سد زقلاب وطبقة فحل الخ من المواقع التاريخية والأثرية التي لا تبعد عن مكان عمله كيلو مترات محدودة
ولم يحضر يوما ما تعليلة عرس في الشارع المغلق في مناطق شعبية
وهذا قد لا يعبيه فهناك من يهوى العزلة الاجتماعية وهذا خياره وطبيعة شخصيته
ومع هذا يكرم في كل مناسبة ويكال له المديح
وتقدم له الدروع ولا باس في ذلك لانه لم ينافس احدا على عضوية مجلس ادارة او الاشراف على رحلة في ابسط صورها
وفي المقابل هناك من ضحى بوقته وجهده وماله احيانا على حساب اهله وأطفاله وعائلته لسنوات طويلة ومع هذا يستثنى من ابسط أنواع التكريم حتى لو بالذكر والتذكر عند استعراض نشاطات اجتماعية او ثقافية او رياضية لهيئة او مؤسسة اجتماعية كالاندية وغيرها ،
وتعرض العديد من الرواد في مختلف المجالات للظلم والإنكار والتجاهل ونكران الجميل حتى من بعض من حملوهم على أكتافهم لسنوات وقد يكون لهم الفضل عليهم بعد الله إلى ما وصلوا اليه،
ومع هذا وذاك هناك الكثير ممن يحتفظون في ذاكرتهم ومذكراتهم وقلوبهم جهود من تطوعوا وقدموا للوطن والمواطن بطيب خاطر وحب دون انتظار مكرمة او درع خشبي او زجاجي بدراهم معدودة
لان التاريخ والحقيقة يصعب شطبها من ذاكرة الشرفاء والأمناء واصحاب القلوب البيضاء
ولكنها في ذات الوقت تثقل وترهق عقول وقلوب المرضى النفسيين والمصابين بأمراض المجتمع المختلفة الذين يرون الناجحين اعداء لهم استجابة لجينات وراثية او مكتسبة لا فرق
والله المستعان على الجاحدين وطوبى للمخلصين الشرفاء الأوفياء للحق والعدالة ؟؟؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

وفاة الإعلامي سعود العتيبي بحادث سير مروع

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. تفاصيل

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

مباراة مصر والأرجنتين .. القنوات الناقلة والبث المباشر وموعد اللقاء وماذا قالت الصحافة العالمية عن ميسي وصلاح؟

إنهاء خدمات مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية إبراهيم الرواشدة