الفساد هو الواجهة
في واقع الحال فإن الفساد كظاهرة انتشر في ارجاء المعمورة كانتشار النار في الهشيم وفي مختلف الدول وبنسب متفاوتة وفي السنوات الاخيرة علت صيحات البسطاء والمهضومة حقوقهم والقاصرين عن اللحاق بركب الفاسدين كنوع من السخط او الحسد او قصر الذيل كما يُقال حتّى انّ إسقاط الانظمة وطرد الحكّام او قتلهم بات اسهل من إجتثاث الفساد . وفي نفس الوقت الذي تنتشر فيه ظاهرة الفساد بشكل نسبي في الدول المختلفة فإن فعاليّة محاربة هذه الظاهرة تسير بشكل نسبي كذلك والعوامل التي تلعب في شمولية تلك الظاهرة ومكافحتها عديدة قبينما نجد ان هناك كوابح لإنتشارها وفي نفس الوقت هناك ضوابط لمكافحتها في الدول المتقدّمة نجد ان هناك عوامل انتشار لها وعوائق جمّة لمكافحتها في دول العالم الثالث .
ومن العوامل التي تحدّ من انتشار تلك الظاهرة هي تفشّي الديموقراطيّة وبالتالي تقليص الفروق الى الصفر بين المواطن والمسؤول امام القانون وتقوم تلك الدول على احترام القانون ومؤسسية الدولة وانّ الفاسد عندما يُكتشف وتثبت ادانته يحاكم امام الملأ ويعاقب حسب القانون ويكون القضاء مستقلاّ فعلا وذو سيادة وقوّة وهناك ايضا احترام الرأي والمصداقيّة في التبليغ وصون حريّة الفرد وسهولة الاجراءات والسرعة في تطبيقها وامّا نجاعة مكافحتها فيعود لعدّة عوامل اهمّها إنتماء المسؤول والمواطن على حد سواء لبلده وهو لا يقبل ان يشوب اخلاصه لوطنه أيّ شائبة أو شبهة مهما كانت بسيطة وكذلك القوانين والتشريعات الرادعة والمصداقيّة في تطبيقها على أي فاسد مهما علا شأنه او مركزه الاجتماعي او الوظيفي ومن يُعاقب يكون عٍبرة لغيره وبالرغم من كلّ ذلك فإنّ مظاهر الفساد واضحة للعيان فلا يمكن القول إنّ الازمة الماليّة العالميّة عام 2008 لم تكن بعيدة عن الفساد الاداري والمالي وقد بدأت من امريكا كذلك المليارات التي يتحملها الان الاقتصاد اليوناني او البرتغالي او الايطالي والتي تكاد تعصف بدول اليورو والاتحاد الاوروبّي كذلك وضع الرئيس الاسرائيلي السابق في السجن ما هو إلاّ دليل على تطبيق القانون على الجميع بلا إستثناء في تلك الدول حتّى لدى اعدائنا .
أمّا في عالمنا الثالث وحيثما وجدت تلك الدول في اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينيّة ففي الغالب نجد دكتاتوريّات واستبداد في الحكم وفي ثروات البلاد واموال العباد حيث يسود الظلم وتغيب العدالة وتنعدم الديموقراطيّة ويتصدّر الرأي الواحد ويُطمس الرأي الآخر وتضيع حقوق الانسان بين منظمات مدنيّة ضعيفة او مؤسسات حكوميّة موجّهة وإعلام رسمي موجّه ومخصّص لاستقبال الزعيم او وداعه او نقل اخباره مهما كانت واهية الأهميّة وحتّى إذا أصرّ الزعيم على نصرة شعبه تجد من يضع العصي في دواليب العربة ويُعيقها عن الحركة وهؤلاء من يتبجّحون بأنّ الكلاب تنبح والقافلة تسير وهكذا تصدّر هؤلاء الفاسدون الواجهة لتلك الدول في تلك البيئة الخصبة لممارسة الفساد بتلذّذ وبحيث اصبحوا هم واجهة الأمّة والشرفاء هم الإستثناء والعياذ بالله .
وفي مجتمعاتنا النائمة تلك اصبح الفاسدون هم الصوت الاعلى وهم من يهابهم المسؤلون بل واصبحوا هم المتنفّذون واصحاب الشور والقول فلا يمكن انّ قضيّة فساد تستمر الى نهايتها واصدار الاحكام واستعادة اموال الدولة إلاّ ما تيسّر من فاسدين صغار ليس لهم ظهرا يستندون عليه . ومن هنا اصبحت كلمة فساد تدلّ على واجهة تلك الدول ونوعيّة الانظمة فيها وحالة اقتصادها ومصداقيّة سياساتها وعلاقاتها بالدول الاخرى وممارسات تلك الفئة التي تتعدّى الإقصاء والتهميش والتزوير والإعتداء على الحقوق وسلب المال العام وتشويه سمعة البلد في العالم تلك هي الواجهة التي نقابل بها العالم وإذا اخذنا الاردن كحالة فإنه بالرغم من الجهود التي يبذلها جلالة الملك لبقاء واجهة الاردن امام العالم ناصعة البياض وبالرغم من توجيهات جلالته للحكومة والجهات الرقابيّة بضرورة ان يشعر المواطن ان حقوقه محفوظة وانّ تلك الجهات جادّة في محاسبة الفاسدين ومعاقبتهم واسترداد ما سُلب من المال العام واعادة الحقوق الى اصحابها فإنّ واجهة الفساد ما زالت هي المسيطرة على الوطن ومقدّراته واحيانا سياساته .
وقد تكون من هنا المصادفة بين كلمة FACADE بالانكليزية تعني الواجهة بالعربيّة لذلك علينا ان نزيل تلك الواجهة السوداء ونزينها من جديد باعمال ناصعة البياض تكون هي صورة بلداننا وواجهاتها امام العالم الآخر . ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ( 41 ) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين ( 42 ) ) .صدق الله العظيم
إدارة ترامب تدرس تشكيل تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
النفط يتجه إلى مزيد من المكاسب مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث
محمود درويش والياس صنبر: نرجس وفضة
هل ستجبر الحسابات الخاطئة ترامب على إعلان الانتصار وإنهاء الحرب
الخارجية الأمريكية: تعليق الخدمات القنصلية في سفارتنا بالأردن
هجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف دولا خليجية
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%
طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً الأثنين
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة

