الثانوية العامة من جديد .. أخطاء وعثرات

الثانوية العامة من جديد ..  أخطاء وعثرات

10-01-2012 11:47 AM


 دراما الثانوية العامة والتي تطل علينا بحلقة جديدة من مسلسل التخبط الحكومي وعدم إتخاذ القرار المناسب بالوقت المناسب وعدم فرض هيبة الدولة على الجميع بدون تفريق وبدون تدخل من أحد أيا كان، فالقانون يجب أن يطبق على الجميع وما حصل من تخبط بإتخاذ قرار إلغاء بعض الإمتحانات في مدينة السلط ومن ثم العودة السريعة عن القرار والحديث عن تسريب الأسئلة في أكثر من مكان ما هو إلا محطة جديدة في قطار الفساد الذي كان يسير بسرعة الضوء فيما مضى ونأمل أن يتم إيقافه أو الحد من سرعته في قادم الأيام، لا أدري لماذا تصر حكوماتنا المتعاقبة على إضفاء صبغة الرعب والخوف على إمتحان الثانوية من خلال بعض الأسئلة التعجيزية أو تضييق الوقت غير المبرر وكأن الهدف هو إظهار قوة واضع الأسئلة وتعجيز بعض الطلبة، في أكثر دول العالم يتم عمل معادلة بين الأسئلة ودرجة صعوبتها والوقت المقدر لحلها من قبل الطالب المتوسط ومن ثم يتم تقدير الوقت اللازم لهذا الإمتحان أو ذاك، وهذه من بديهيات وأساسيات العملية التعليمية ولكن في كل عام أو عند عقد كل دورة للثانوية العامة يصطدم طلابنا بنفس الموضوع بمادة أو أكثر، فالوقت اللازم للإمتحان لا يقاس أبدا ولا بحال من الأحوال على الطلاب المتفوقين أو المبدعين ولكن يؤخذ بعين الإعتبار جميع المستويات. 

أجواء الإمتحانات الثانوية مشحونة لوحدها والطالب وأهله متوترين بدون أي طارئ جديد فمجرد وجود طالب (توجيهي) في المنزل كفيل بفرض حالة خاصة يمكن أن تسمى بحالة طوارئ منزلية؛ لأنه في بلدنا تم ربط مستقبل الطالب وحياته القادمة ومصيره العلمي والتحصيلي والإجتماعي بمحصلة هذه السنة، فالأمور غير قابلة لأي شحن أو توتر جديد، فأتمنى على الحكومة الحالية وعلى المسؤولين في بلدي مراعاة ذاك وأخذه بعين الإعتبار والعمل على التخفيف لا التخويف للطلاب وذويهم. كم تمنيت لو لم تحصل هذه الأمور وبهذا العام بالتحديد؛ لأن كل الأجواء متلبدة بالقهر ومسكونة بالحزن والألم لما يجري من حولنا من الدول ولأن مناظر الدماء وأشلاء الأخوة كان له الأثر الكبير على نفسيات الطلاب كغيرهم من أبناء المجتمع ولأن الوضع الداخلي غير قابل لأي خطأ أو تقاعس عن فساد في أي موضوع فكيف وإن كان هذا الموضوع هام ورئيسي كإمتحانات الثانوية العامة، أرجو من الله عدم تكرار ما حصل لا فيما تبقى من إمتحانات ولا في قادم السنوات، وأدعو الله أن يرشد حكومتنا للعمل على إيجاد بديل ناجح وعادل لإمتحان الثانوية العامة، يقدر به جهد الطالب المبذول خلال إثنتي عشرة سنة من الدراسة والتعب والجهد، ويخفف من التشنج والتوتر الذي يرافق الطالب في سنة (التوجيهي) والذي قد يصل للأسف الشديد إلى حد محاولة الإنتحار في بعض الأحيان من شدة الضغط من الأهل أو من المنهاج أو من الحالة النفسية السيئة للطالب، وأدعوه جل وعلا أن يوفق جميع الطلاب والطالبات للنجاح والذين لا يحالفهم الحظ بالنجاح لا قدر الله فعليهم بالمثابرة وعدم اليأس أو طرق أبواب الحرف والمهن الأخرى لمن له رغبة في ذلك وأتضرع إليه تعالى أن يجعلنا وإياهم في خدمة ديننا وبلدنا الغالي وأن نكون طليعة جيل جديد يكون رأس حربة في محاربة الظلم والفساد والمحاباة والمحسوبية للإرتقاء ببلدنا وحمايته من العابثين إنه ولي ذلك والقادر عليه. 

Abomer_os@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني

انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية الثلاثاء

انتهاء وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن الساعة 4:50 صباحا

هيئة شباب كلنا الأردن تطلق سلسلة دورات تدريبية لتمكين الشباب

الجمارك تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني

إسلام أباد تحث واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار

المومني: الحكومة ممثلة بسلطة المياه ستتحمل كلف دعم أسعار المياه

قرابة 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فقدوا أثناء محاولات الهجرة في 2025

مديرية زراعة الأزرق تنفذ حملة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء

وزير الثقافة: مشروع توثيق السردية الأردنية .. الأرض والإنسان مساهمة نوعية لتعزيز الهوية الوطنية

انخفاض الدخل السياحي خلال الربع الأول من عام 2026

استكمال مباراة الفيصلي واتحاد عمّان الثانية من لحظة توقفها

ترامب: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار… ومستعدون للتدخل عسكريا

مفوضة أوروبية: الأردن يلعب دورا محوريا في استقرار المنطقة

اللواء الركن الحنيطي يستقبل رئيس هيئة أركان الدفاع الإسباني