نبارك لليمن نجاح نصف ثورته

نبارك لليمن نجاح نصف ثورته

27-02-2012 11:25 AM

طوى اليمن وشعبه صفحة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وأُسدل الستار عن حقبة من الإستيلاء على موارد وثقافة البلد وعلى حرية شعبه لأكثر من ثلاث عقود في يوم إنتخابي شكلي لمرشح الرئاسة الوحيد نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي حصل فيه على نتيجة أعادتنا إلى أرقام الخيال وهي 99,8% ولا شك أن هذا اليوم بغض النظر عن مايحمل ميزانه من حسنات أو سيئات, إلا أنه سيسطر في تاريخ اليمن الحديث. 

لقد ضجت مراكز الإقتراع في كافة أنحاء اليمن من أجل التصويت لنائب الرئيس إلتزاما بتطبيق المبادرة الخليجية المدعومة أمريكياً والمُوقعة بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك المعارض بعدما إنفرد الأخير بتسلق الثورة والتحدث بإسمها من غير إستشارة الثائرين المعتصمين في ساحات اليمن, إلا أن الخبرة السياسية للحزب مالت لصالحه ودعت جميع الأطراف من المعارضة بقبول الخطوات التي تعهد بها ووقع عليها, وبلا شك أن توقيع المبادرة أحدثت شرخاَ في الساحات اليمنية وانقساماَ مابين رافض للمبادرة (أغلب الثوار) والمؤيد لأحزاب اللقاء المشترك والمستسلم للواقع (المجلس العسكري) الذي رضخ في النهاية لواقع أصحاب القرارات السياسية بعد كر وفر ومراوغة أتقنها الرئيس اليمني "السابق" لإطالة عمره على الكرسي. وتقتضي المبادرة ببساطة تسليم الكرسي إلى النائب وتشكيل حكومة مناصفة في مرحلة إنتقالية مدتها سنتان مقابل عدم ملاحقة ومساءلة الرئيس علي عبدالله صالح ومن معه عن ما إرتكبه من جرائم وفساد وإستبداد.

 نعم لقد انتصر اليمنيون المرابطون في الساحات بإقتلاع رأس النظام مع بقاء النظام برجاله أو نصفهم في الحكم, وبلا شك أن وجودهم يبقى عامل قلق ومرهون بمدى قوة المحرك الذي سيقوده الرئيس الجديد بحكومته خلال الفترة الإنتقالية التي تواجه مصاعب إجتماعية وإقتصادية وأمنية خاصة بعد عودة الحوثيين إلى الواجهة كمصدر قلق بالإضافة إلى التواجد الكثيف لتنظيم القاعدة وتمرد بعض الحركات. قلقنا وهواجسنا كلها تصب في محبة اليمن وشعبه الذي برهن للجميع مصدقا الرسول عليه الصلاة والسلام في حكمته وطيبته وكان مثالا للتحمل وضبط النفس والتنظيم ونحن نراهن على وعيه وتصميمه في إكمال مسيرة الثورة على سلميتها حتى تتحقق أهم أهداف الثورة وهي الإنتقال إلى يمن ديمقراطي سيادي يحترم حقوق الإنسان بعيدا عن الإستيلاء والتسلط.

 ونحترم قرار المنتفضين اليمنيين بالمشاركة الكثيفة لهذه الإنتخابات على مبدأ ( ربح قليل على مدى طويل) وعادة هذه الإستراتيجية الإدارية تكون الخسارة قليلة وغير مكلفة لكن من واجبنا تحذير إخوتنا في اليمن من محاولات سرقة الثورة وإطفاء بريقها في حفل تنكري يلبس فيه الرئيس علي عبدالله صالح وجه نائبه.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تعرف على أسعار المحروقات لشهر أيار المقبل

أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل انارته

رئيس مجلس الأعيان يُهنئ عمال الوطن بعيدهم

وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم

استشهاد 11 لبنانيا وإصابة آخرين بغارات إسرائيلية على الجنوب

صناعة الأردن: %96.5 من العاملين في القطاع مشمولون بالضمان الاجتماعي

خامنئي: الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الهدوء والتقدم

أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72.601 منذ بدء العدوان

13 ألف مشارك اليوم في برنامج أردننا جنة

الرئيس اللبناني يندد بالانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان

البوتاس العربية تواصل إنجازاتها وتعرض رؤيتها الاستراتيجية لعام 2025

المستحقون لقرض الإسكان العسكري - أسماء

الأسواق الحرة الأردنية تحتفي بجهود العاملين في يوم العمال العالمي

الفوسفات تهنئ بعيد العمال العالمي