زلزال مدمِّر في الأردُن

 زلزال مدمِّر في الأردُن

08-03-2012 11:43 AM

حدث يوم الأربعاء 7/3/ 2012 زلزالين , الزلزال  الأول أسفل بحيرة طبريا, و تم قياسه على مقياس ريغتر ,أما الزلزال الثاني حدث فوق العبدلي , ولم تتمكن أجهزة الرصد من ريغتر ولا غير ريغتر من قياس قوة تدميره ,لأنه فاق كل التوقعات , إلا أن الأشارات تقول أنه دمر َّ قلوب الشعب الأردني ,ألا وهو زلزال الفوسفات العظيم ,حيث ُ أصر ّ مجلس ال 111 عدم إحالة قضية الفوسفات الى القضاء . لماذا ؟ هل خوفا ً من إختيال الشخصية ؟ وهل إمتثال أي شخص أمام القضاء فيه ِ إختيال شخصيه ؟ اليس المتهم بريء حتى تثبت إدانته ؟ لماذا يتم إحالة بعض رؤساء الوزارات أو الوزراء في دول أوروبا التي تتغنى بها أنظمتنا الى القضاء في قضايا فساد هي في وجهة نظرنا قضايا فساد بسيطة جدا ً مقارنة مع ما عندنا من قضايا فساد .

إن قرار مجلس نواب ال 111 لهو إشارة ظاهرة للعيان أن الفساد لن يتم محاسبته , وكذلك من الأفضل لنا عدم محاولة فتح أي قضية فساد لا  للبحث و لا حتى للنقاش , لأن النتيجة معروفة , وبرئيهم إن عمليات التحقيق تكلف الحكومة مبالغ كبيرة ,لذلك السكوت عن الفساد أحسن , ولا نعرف ما هي هذه التكاليف ؟ هل هي تكلفة إنارة و مكيفات في قاعات التحقيق و النقاش ؟ أم تكاليف شراء الذمم ؟ للسكوت لا بل عدم الألتفاف  إلى مثل هكذا قضايا .

إن السير بالوطن في دهاليز مظلمة من شأنه أن يؤدي بالوطن الى الحفر السحيقة ,التي لا يعرف حدود قعرها . إن الوطن إذا لم يوجد فيه تغليب رأي الحكماء , والأخذ ُ على يد  الظلاّم , حتما ً سيكون مصير كل أبناء الوطن الغرق , من فاسدين وضحايا فساد .

حقيقة ً ما يجعل المرء محتارا ً , أيهما أغلى الوطن أم الفاسدين ؟ وهل المقصود اختيال الشخصية أم إختيال الوطن ؟

إن المواطن الأردني لن يسمح لأي ٍّ كان أن يستمر َّ في إفساده و فساده ,إن الفساد في الأردن قد أكل الأخضر واليابس . كيف نطالب الشعب الأردني أن يتحمل عبئ مديونية الوطن التي سببها الفاسدون ؟ من ضرائب وزيادة في سعر الكهرباء التي ستطال كل زفرة هواء في هذا البلد . اليس حريا ً بالحكومة أن تحمِّل هذا العبئ للذين نهبوا الوطن ؟ كيف يُطالب الراعي الرعية باللبن والجبن والزبدة , والمرعى أصبح َ صحراء قاحلة ؟ اليس من المنطق أن تورد الرعية إلى مراعي خضراء مروية كي تعطي اللبن والحليب ؟

أقول كفانا هراء ً , وكفانا ضحكا ً على الذقون , إن الأصوات قد بُحّت والدماء قد جفت والنفس قد إنقطع ولم يبقى إلا خيارا ً واحدا ً ,ألا وهو الأصلاح المنشود , الذي يحفظ للبلد هيبتها ومستقبل أبنائها . إن الأصلاح الأقتصادي و الأجتماعي منوط فقط بالأصلاح السياسي , لأن المضي في طريق ٍ مزهر ٍ يحفظ للأمة مقدّراتها , بحاجة إلى إرادة سياسية مدسترة و مقوننه و منظمة , بسواعد أبناء هذا الوطن وحكمة الحكماء فيه , لا بالتغول على حقوق أبنائه ومقدراته .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر