الطلبة والمرضى كرهائن

الطلبة والمرضى كرهائن

20-04-2012 12:12 PM

 يبدو أن الذين يضربون عن العمل ويهتفون ضد الحكومة ويطالبون بزيادة رواتبهم، سواء كانوا معلمين أو أطباء أو ممرضين، إنما يثقون بالحكومة، ويعترفون في قرارة أنفسهم بأنها أحرص منهم على مصالح الطلبة أو المرضى، ولذلك فإنهم على استعداد لحرمان الطلبة من التعليم وحرمان المرضى من العلاج على أساس أن الحكومة ستخضع للابتزاز، ليس عن قناعة بعدالة مطالبهم، بل حماية لمصالح الطلبة والمرضى الذين يعتبرهم المضربون رهائن مخطوفين، لا يمكن الإفراج عنهم إلا بعد الاستجابة لمطالب الخاطفين ودفع الفدية.

 
كنت معلماً لمدة تسع سنوات، منها ست سنوات في وزارة التربية حيث درّست في الحصن وكفرنجة وصمّا والمفرق، وفصلتني الحكومة من العمل مرتين، بسبب الحزبية، وكنت فاعلاً في لجنة تأسيس نقابة المعلمين قبل نحو ستين عامأً بصفتي عضواً في قيادة شعبة إربد لحزب البعث الذي لم يشأ أن يحتكر لجان النقابة رغم قدرته على ذلك، فكان يرشح قائمة تقل عن عدد المقاعد بواحد أو اثنين ليفوز بها واحد أو اثنان من الإخوان المسلمين.
 
وقد أسهمت في كتابة النظام الداخلي لنقابة المعلمين، وكنت حريصاً على أن تلتزم النقابة بعدم اللجوء إلى سلاح الإضراب كوسيلة تعبير عن رأي او مطلب، فقد كنا أحرص على مصلحة الطلبة من الحكومة، ونعتقد أن الإضراب يسيء إلى النقابة والحزب أكثر مما يسيء إلى الحكومة.
 
 بالمناسبة كان راتبي في ذلك الوقت 16 ديناراً في الشهر يخصم منها 46 قرشاً لضريبة الدخل و52 قرشاً للتقاعد.
 
 وكان الحزب يفرض علينا إقامة مدارس صيفية ندّرس فيها مجاناً لمساعدة الطلاب الذين يحملون إكمالات.
 
في ذلك الوقت كان الانتماء للحزب لا يتأتى للحصول على منافع ومناصب، فلم يكن وراء الحزبية سوى التضحية بالجهد والوقت، والتعرض لمخاطر الاعتقال والفصل من الوظيفة.
 
كنا نصف المعلم بأنه شمعة تحترق لتضيء على المجتمع، لا أحد اليوم يريد للمعلم أن يحترق، وكل المأمول أن لا يحرق السفينة التي تحملنا جميعأً إلى بر الأمان، وهناك موازنة تقول أن الحكومة غارقة في المديونية، وأنها ستقترض هذه السنة 2 مليار دينار لتسديد التزاماتها وفهمكم كفاية.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند