مجلسنا النيابي وضرورة الدستورية!

مجلسنا النيابي وضرورة الدستورية!

06-06-2012 02:08 PM

لا أظن ان قصة «محاكمة» رئيس الوزراء الاسبق, معروف البخيت ستمر مرة أخرى في مجلس النواب بعد ان طوى المجلس حكاية الكازينو, وقد كان موقف الرئيس الطراونة صارماً: محاكمة ماذا؟ عندكم الثقة أو حجب الثقة!
كل المحاكمات، والتحقيقات، ولجان التحقق البرلمانية انتهت دون رجعة، لأن القضاء هو المكان الطبيعي والدستوري والمختص في ملاحقة الفساد الإداري والمالي.. ووظيفة الرقابة البرلمانية تقف عند حد مطالبة الحكومة بتحريك النائب العام فقط.
لم يكسب مجلس النواب من المحاكمات واللجان التحقيقية. فالذين قاطعوا الانتخابات بقوا يعتبرونه برلماناً مزيفاً، والذين لا تهمهم الانتخابات لا يهمهم أداء مجلس النواب، وقد قلنا في مناسبات كثيرة إن هناك نخبة برلمانية جيدة في هذا المجلس وكان يمكن للنواب الشباب أن يشكلوا منهم كتلاً تعطي للعمل النيابي تقاليده وسلوكياته، وتجعل من عمل اللجان هو الحمل الثقيل، وتجعل من الجلسات مسرحاً لكلام هذه النخب ومعارضاتها أو موالاتها، فإن أكثر حضور جلسات البرلمانات العريقة هم الشباب طلاب الجامعات، والمهتمون بالقضايا العامة، والسياسية الحكومية الداخلية والخارجية! فالكلام هو لقادة المعارضة أو الحكومة أما المقاعد الخلفية للنواب فتبقى مشمعة ذلك أن عمل النائب الجديد هو توثيق صلته الحزبية بالمواطنين الناخبين في منطقته والاستماع الى طلباتهم، ومراجعة الجهات المختصة بهذه الطلبات.. والأهم هو عمله في لجان المجلس!!.
عندنا نعلن عن التكتلات النيابية، وننتخب لها رئيساً ومقرراً، ولكن أحداً لا يلتزم بكلام رئيس الكتلة، ولا يهتم بالمقرر.. ويخطب ما شاءت له الخطابة، وخاصة في مناقشة الثقة والموازنة ولو لاحظنا كلمات النواب لوجدنا انها تكرار لبعضها البعض فيما عدا مطالب فتح الطرق ونقص مياه الشرب، والحاجة إلى مدرسة في احدى القرى.. وهذه كلها لا تحتاج إلى الخطابة الماراثونية وإنما إلى مراجعة خطية أو شفهية للوزير المختص تتم في دقائق!!.
تتغوّل السلطة التنفيذية – كما يقولون – فتحاول السلطة التشريعية، التغوّل على كل السلطات، طالما انها تستغل ضعف الحكومات، وتستغل الشارع، وتحاول الالتفاف على الربيع العربي.. إذا كان هناك من أبقى على هذا الربيع ولو زهرة واحدة!!.
يفعل مجلس النواب الكثير إذا بقي مجلساً في حدود مهامه الدستورية، وهو عندنا وعند شعبنا مجلس شرعي لا يحتاج إلى شهادة الخارجين على الديمقراطية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تقديرات إسرائيلية: ضابط قُتل بنيران صديقة خلال أحداث بلدة تل بالضفة

قراءة في كتاب ملك وشعب (35)

طهران: الأمريكيون يواصلون تبادل الرسائل لكن أولويتنا الدفاع عن إيران

هدوء حذر بين واشنطن وطهران وتصعيد مستمر في المنطقة

الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري

اتحاد العمال يرحب بتوجه الضمان لشمول العاملين في المهن الحرة

انطلاق فعاليات مهرجان عمّان السينمائي الدولي بمشاركة نخبة من الفنانين

إيران تستهدف الأردن .. لماذا لا تُقطع العلاقات؟

افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش

الانعكاسات الذهبية بين الشروق والامتنان

افتتاح النسخة الـ16 من كأس أمم إفريقيا للسيدات بالمغرب

فلسطين ترحب بحظر أيرلندا بضائع المستوطنات الإسرائيلية وتدعو للاقتداء بها

الشرع: اتفاق أمني مع إسرائيل قيد البحث .. ودمشق ترفض التدخل العسكري في لبنان

زوار مهرجان جرش يشيدون بالمستوى التنظيمي للفعاليات

إيران: متمسكون بمبدأ ضمان المرور السلمي للسفن عبر مضيق هرمز

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي

هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات