نظام الأسد في النزع الأخير
09-06-2012 07:30 PM
يمكن القول إن نظام الجزار بشار يمر في النزع الأخير، فبشار الذي بدأ بمواجهة الثورة الشعبية السورية -التي انطلقت قبل نحو خمسة عشر شهرا- بدأ بمواجهتها بالمكابرة والضحك والاستهتار في خطابه الهزلي الأول، غير بشار الذي ألقى بسمومه عبر خطابه الهزيل قبل أيام، وحال الرئيس الطاغية الذي كان يزأر للدرجة التي جعلت وزير خارجيته وليد المعلم يصرح بقدرته على مسح قارة أوروبا بكاملها عن الخارطة، تختلف عن حاله الشاحبة الأخيرة، ذلك برغم أنه أفصح بأنه وحش من سلالة نادرة، وحش أوغل في امتصاص دماء أطفال الحولة، حتى لم يبقي لهم من يتلقى بهم التعازي!
لكن الثورة الشعبية السورية التي تمثل مطلبها الأساسي في نيل "الحرية" ظلت تكبر وتشتعل حتى شملت كافة أنحاء سوريا، فنساء حلب الكريمات الفاضلات خرجن أخيرا يبكين الأطفال من ضحايا المجازر في الحولة وغيرها، وكذلك خرجن الكريمات الفاضلات من كل أنحاء البلاد يشجعن على الثورة في وجه الطاغية.
والمجازر الجماعية التي تقترفها زمرة بشار وشبيحته بحق المدنيين من الشعب السوري، كلها تنذر بقرب زوال الطاغية، وأما حكمه فيعتبر زائلا، فهو فاقد للشرعية وفاقد للسيطرة على معظم أنحاء سوريا، ومن هنا فيمنك للمرء ملاحظة أن شبيحة بشار الذين كانوا في السابق يقتحمون منازل الأهالي ويعتقلون ساكنيها ويقومون بتعذيبهم وقتلهم والتنكيل بهم، بدؤوا -أي شبحة الأسد- هذه الأيام يدمرون المنازل على ساكنيها، وبدؤوا بحرقها وحرق كل ما فيها، وبدؤوا بحرق المحاصيل الزراعية بشتى أنواعها، وبحرق بيادر قمح الثائرين وغير الثائرين، وذلك على شكل عقاب جماعي ممنهج بما يشبه سياسة الأرض المحروقة.
ويبدو أن الأسد الصغير لم يعد يمتلك زمام الأمور في البلاد، فهو ترك شأن غرف عمليات قتل الأطفال وشأن قيادة طائرات الموت ومدافع الدمار ضد المدنيين من الشعب السوري الشقيق- ترك كل ذلك بأيدي الشبيحة، سواء منهم شبيحة الداخل من طائفته العلوية أومن لف لفهم، أو الشبيحة المرتزقة الذين اعترفت طهران أخيرا بوجودهم في دمشق وفي أنحاء سوريا، أو الشبيحة المرتزقة الذين يرسلهم كبيرهم الصدر أو صغيرهم المالكي من العراق الإيراني أو كبيرهم حسن نصر الله من من الضاحية الجنوبية والجنوب اللبناني، ألا بئس الشبيحة وبئس كبارهم وصغارهم وخاب بعون الله مسعاهم وارتد إلى نحورهم مكرهم وكيدهم أجمعين.
ويتحول الأسد الصغير من مكابر ومستهتر بآمال الشعب السوري العريق إلى مراوغ بشأن كل ما ينادي به المجتمع الدولي لإخراج سوريا الحبيبة من الأزمة من أجل منع انزلاق البلاد في أتون الحرب الأهلية الطائفية.
لكن المراوغة لم تفد بشار بشيء، وخاصة بعد أن تحول إلى سفاح يسفك دماء الأطفال في أنحاء البلاد دونما تمييز، فتلك هي المجازر الواحدة تلو الأخرى، وذاك هو الجزار بشار وزبانيته وقد تحولوا من وحوش كاسرة إلى مصاصي دماء أطفال بامتياز، بل هم كشفوا عن طبيعتهم الحقيقية، وحتى أن بشار نفسه اعترف في خطابه الذي ربما يكون الأخير، اعترف دون أن يدري بأنه وحش من نوع مختلف، وذلك بعد أن قال إن الوحوش تأبى أن تقترف مجازر من مثل مجزرة الحولة قرب حمص، ناهيك عن المجازر الأخرى المتعددة والمتكررة، ومن بينها مجزرة بلدة القبير في ريف حماة بعد مجزرة الحولة بأيام، وحبل مجاز الأسد -سفاح سوريا- لا يزال على الجرار، فالأسد يجر البلاد إلى الحرب الأهلية الطائفية، ولكن نظامه بات في النزع الأخير.
مجازر السفاح الجزار ومصاص الدماء بشار، والتي باتت تقترف بشكل بليد ووحشي في كل أنحاء سوريا، بدأت تدق أبواب ضمائر الأسرة الدولية، بشكل أقوى، بل بشكل يثير الفزع والاشمئزاز، ومن هنا تتوالى لقاءات المجتمع الدولي، ليتحول قريبا ملف الأزمة السورية إلى ضرورة تدخل الأمم المتحدة في سوريا بموجب البند السابع من الميثاق الأممي.
والزمرة الأسدية الطاغية نفسها -بالمناسبة، هي من أفشلت مهمة المبعوث العربي الأممي كوفي أنان، وهي التي تقصف المدنيين السوريين بالطائرات والمروحيات وراجمات الصواريخ والمدافع الثقيلة، بل وبحسب تصريحات قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد من تركيا، فإن نظام الأسد الصغير بدأ يقصف الناس في شمالي سوريا بالأسلحة الكيماوية.
والمجازر التي يقترفها نظام الأسد المتهالك ضد أبناء وبنات وأطفال سوريا تعتبرمجازر مرعبة بكل المقاييس، فشبيحة بشار لا يكتفون بقصف المدنيين من مسافات بعيدة، بل يقومون باغتصاب حرائر المسلمين السنة، وبالتخليص على أهالي المدن والبلدات السورية الثائرة من خلال تقطيع أوصالهم وأجزائهم وذبحهم بدم بارد، بل وحتى أن شبيحة الأسد ومرتزقة حسن نصر الله ومرتزقة قم وكربلاء يقتلون الأطفال المسلمين السنة الرضع في أحضان أمهاتهم، واللواتي يلقين نفس المصير بحراب وسكاكين الشبيحة والمرتزقة، ولكن مجازر الأسد ضد المدنيين بدأت بإيقاظ ضمير المجتمع الدولي وضمير من لديه بقايا ضمير.
المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين
ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟
انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة
الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية
افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة
ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية
رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن
ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس
الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا
الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
