«عملية ثعلب الصحراء 2»
13-06-2012 01:20 AM
يُعتقد على نطاق واسع، أن الادارة الأمريكية المنخرطة في صراع انتخابي مرير، لن تكون في وارد “تدخل عسكري واسع النطاق” في سوريا وضد نظامها...هذا مبعث قلق وتوتر عند خصوم النظام وحلفائهم، ومدعاة للطمأنينة عند النظام وأصدقائه....وهي فرضية لها ما يبررها على أية حال، وهي تفسر الى حد كبير، لماذا تتجنب واشنطن حتى الان الحديث عن “خيار عسكري” على الطريقة الليبية؟ ولماذا تفضل عليه، سياسة “فوق الصفر تحت التورط”؟ بمعنى دعم المعارضة بوسائل “غير فتّاكة”، وتسهيل قيام “طرف ثالث” بمهمة التسليح والتمويل والتدريب والتهريب.
لكن دخول الأزمة السورية بقوة على خط “الحملات الانتخابية الرئاسية” في طول الولايات المتحدة وعرضها، فضلاً عن بلوغ العنف والعنف المضاد حداً لا يطاق في سوريا، وتزايد ضغوط بعض العرب والأتراك والأوروبيين لاتخاذ اجراء عسكري، قد يدفع واشنطن للتخلي عن بعض حذرها وتحفظها، والانتقال خطوة الى الأمام على طريق “التورط” في “رمال الأزمة السورية المتحركة”.
الأسباب التي منعت واشنطن حتى الآن من اللجوء الى الخيار العسكري عديدة، منها أن سوريا ليست ليبيا، هنا ظل النظام والجيش موحدين، وهناك حصل الانقسام الأفقي والعامودي...هنا انقسم المجتمع الدولي والاقليمي حول سوريا، وهناك توحدا ضد القذافي...هنا الجيش السوري يمتلك طاقة بشرية وتسليحية وقوة نيران هائلة، وهناك بدا الجيش الليبي أضعف من أن يتصدي لهجوم بري تشادي متواضع...هنا الفسيفساء الطوائفية والأقوامية تجعل التدخل كارثياً، وهناك لم تكن تباينات المناطق ولا تزاحمات العشائر والقبائل بالأمر المقلق استراتيجياً...هنا تقبع اسرائيل في قلب الحسابات والمعادلات، وهناك ثمة صحارٍ وقفار تفصل الدولة العبرية عن جماهيرية القذافي العظمى.
من الأسباب الموجبة لعدم التدخل أيضاً، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خاض حملته الانتخابية الأولى لرئاسة الولايات المتحدة تحت شعار: “الانسحاب من حروب الجمهوريين غير الضرورية، واعادة الجنود الى بيوتهم”، وهو اليوم يستخدم “منجزه” الوحيد في العراق، والذي تواضع الى حد الاكتفاء بالانسحاب (رضيت من الغنيمة بالاياب)، من أجل الحصول على أصوات الناخبين مرة ثانية، ومن باب أولى فإن الدخول في حرب كونية ثالثة (في غضون عقد واحد من الزمان)، لن يكون عملاً حكيماً على الاطلاق.
هذه الأسباب تفسر الموقف الأمريكي حتى الآن، أي منذ اندلاع الأزمة السورية قبل خمسة عشر شهراً وحتى يومنا هذا...لكن الحال قد لا يظل على حاله، وما كان يُعدّ ميزة لأوباما قد يرتد ويصبح عبئاً عليه وعلى حملته الانتخابية الصعبة ضد ميت رومني...وتاريخ الانتخابات الأمريكية يؤكد أن “الغاية تبرر الوسيلة” وأن التخلي عن المبادئ وتبديل المواقف، بل والدخول في “حروب غير ضرورية” قد يكون مباحاً و”حلالاً” ان كان سيترتب عليه، تعبيد الطريق للمكتب البيضاوي في البيت الأبيض.
لكننا مع ذلك لا نعتقد أن واشنطن ستذهب الى حرب شاملة جديدة في سوريا وضد نظامها، أقله حتى الانتخابات المقبلة، بيد أنها في المقابل، قد تخرج عن سياسة “فوق الصفر تحت التورط”، ما يفتح المجال للتكهن بأن “عملية ثعلب الصحراء 2” قد تكون خياراً بديلاً وممكنا قبل الانتخابات وعشيتها.
في العام 1998، شنّ سلاحا الجو والصواريخ، الأمريكي والبريطاني، هجوماً منسقاً على العراق، استهدف بناه التحتية وتجمعات الجيش العراقي ووحداته الضاربة...العملية استمرت لأربعة أيام متتالية، لم تنته الى سقوط نظام صدام حسين، ولكنها أوجعته تماماً، ومهدت لتعاونه اللاحق مع فرق التفتيش الدولية، وبقية القصة معروفة، وصولا ليوم التاسع من نيسان/أبريل 2003.
واذا ما تأكدت أسوأ مخاوفنا، فان عملية كهذه ضد سوريا، ستنتهي الى ضرب العمود الفقري للجيش السوري، وقد تتسع لتطال مؤسسات النظام الأمنية، وربما البنى التحتية للدولة، وسيكون السيد أوباما قد ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد: ضرب النظام السوري ولم يدخل في حرب شاملة على سوريا...تفادى ضغوط الضاغطين من دون أن يسمح بانزال جندي أمريكي واحد على اليابسة السورية...قطع لسان رومني وأركان حملته الانتخابية، و”زايد” على أكثر المحافظين الجدد تطرفاً وتشدداً، ظهر بمظهر الزعيم القوي الحاسم، بخلاف صورته كزعيم ضعيف ومتردد وحالم...أعاد الاعتبار لمحور واشنطن وحلفائها في المنطقة، وربما مهّد الطريق لعملية ضد ايران، ان لم تستوعب طهران درس “عملية ثعلب الصحراء 2”، فهل يفعلها أوباما؟...هل تتجه السياسة الأمريكية نحو خيار كهذا؟...هل انتهت صلاحية نظرية “فوق الصفر تحت التورط”؟...أسئلة برسم الأيام والأسابيع القليلة المقبلة.
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
نتائج مباريات الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا
أمريكا: ضرباتنا على أهداف إيرانية لا تزال مستمرة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
تفاصيل الهجوم الصاروخي الأميركي على ناقلة نفط إيرانية
إجراء فحوصات سيبرانية دقيقة على تطبيق سند
ما هي دلالات اجادة القراءة والكتابة
تلامس 100 دولار .. الهجمات الحوثية على السعودية ترفع أسعار النفط
اختتام فعاليات مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون
إيران تستولي على غواصة أمريكية وتدعو لإخلاء ناقلات بموانئ الكويت والبحرين
ردا على سعادة النائب السابق طارق خورى
نتائج اختبارات PISA 2025 من الاحتفالية إلى الحقائق
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث