ليس للنظام حليف وليس للشعب صديق

ليس للنظام حليف وليس للشعب صديق

01-08-2012 04:10 PM

 تتسع دائرة التحدي بين الثوار السوريين والنظام يوما بعد يوم لتصل إلى واشنطن غربا وإلى موسكو شرقا ،فيما ننخدع نحن على قسمين : الثوار والأحرار ينخدعون بالغرب(أميركا وبريطانيا وفرنسا ) ، والنظام والموالين له ينخدعون بالشرق (روسيا والصين وإيران ) وكأن العربي لا يستطيع الحياة إلا تحت وصاية أو ولاية !

فالمنطق الغربي يتكلم بحجة الإنسانية وحقوقياتها ، فيصفق كثير من الثوريين للموقف الغربي الشهم إزاء الأحداث ! ونغفل عن دمار حضارة الرافدين الذي أقترفته أيدي الغرب الحنون، وأجيالا نشأت هناك في المرض والجوع بما قضى مجلس الأمن الدولي . ونغفل عن بلفور وما ترتب عليه من تشريد شعب كامل بلا ذنب ولا خطيئة . 
 
أما أولئك القوميون (المناضلون) فتراهم يهتفون لإيران وروسيا والصين من قعر حناجرهم ، وكأن بوتين هو صلاح الدين ، و أحمدي نجاد هو الإمام علي  ـ رضي الله  عنه ـ !  
 
 ولكن أيها الإخوة المناضلون أروني الفيتو الروسي في تاريخ القضية الفلسطينية ، وأروني الموقف الروسي من دمار العراق، إذ  أجمع عليه الغرب والشرق إجماعا سكوتيا ، إن لم يكن منطوقا وفينا الصمم  . أليست العراق من خريطة قوميتكم ؟ أليست القضية الفلسطينية قضيتكم؟  
 
 أيهما أشرس في وجه الكيان الصهيوني نظام الأسد أم نظام الشهيد صدام حسين ؟ فالجولان مازالت تذرف دموعها في أحضان اليهود منذ ما يقارب نصف قرن من الزمان ، ولم يفكر النظام  المناضل يوما بتحريرها إذ لم يقم ولو بمحاولة ، فكيف يُدعى ظلما وزورا بالنظام الممانع المقاوم؟!
 
دعوني الآن أقول كلاما أكاد أجزم أن لا يختلف معي فيه أحد . وهو  إنه لو كان النظام السوري في حالة حرب حقيقية مع الكيان الصهيوني ، وقامت ثورة شعبية في سوريا لإسقاط النظام وقتئذ ، ستكون الثورة عميلة دخيلة خائنة بلا شك . ولكان ضربها بالسلاح نفسه الذي يُضرب به الكيان الصهيوني حقا مشروعا لا يعارضه إلا المتآمرون . أتوقع أن لا خلاف في هذا . 
 
ولكن الآن بأي حق يُباد الشعب ؟ فالشعب السوري جعله حاكمه فداءً لعرشه ، ويشرده مقابل بقائه . وليس مقابل قضية سوى الطائفية التي لم أكن مؤمنا بوجودها إلا بعد ما رأيت هذا .
فالسوريون الآن يُقتلون ويُشردون ليس لأنهم تخلفوا عن معركة مع العدو ، وليس لأنهم انسلخوا  من القومية العربية والهوية الإسلامية . بل إن حاكمهم هو المنسلخ من قوميته أيها القوميون ؛ إذ هو رضيع طهران ، وربيب موسكو . وهذا لا يجعله أشرف ولا أدنى من ربائب واشنطن و لندن . فالتبعية حكمها واحد.
 فأي ممانعة هي التي نلصقها بنظام دمشق ؟؟  وإن كان له فضل في شيء فقد سقط مع أول قطرة دم سقطت لمواطن يطالب بحريته وكرامته . وإن كان للنظام حق بشيء فلا حق له عندما يفقد مواطن لاجئ حق العيش في وطنه .
وأختم بهذين السؤالين ، والذي لا يخفى جواب أي منهما على أحد .
 
ليسأل النظام السوري نفسه ، لو كنتُ في حرب مع الكيان الصهيوني هل سأحصل على دعم روسي والصين ؟
وليسأل الشعب السوري نفسه، لو كنتُ في انتفاضة كالشعب الفلسطيني هل ستدعمني أمريكا وبريطانيا ؟
فليعلم النظام إذن أن ليس له حليف ، وليعلم الشعب إذن أن ليس له صديق . وإنما هي المصالح ، وما هم إلا المستعمرون الجدد .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

فلافيو بولسونارو يطلق حملته لانتخابات الرئاسة البرازيلية بدعم ميلي ونتنياهو

الضفة .. اقتحامات إسرائيلية وإغلاق حواجز ومواجهات مع فلسطينيين

جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

إنجاز أردني: زمالة أميركية في جراحة الزراعات البولية

سوزان نجم الدين : تمنيت أن يكون خطيبي مثله .. فصار زوجي

الصين تجلي 340 ألف شخص مع اقتراب الإعصار نول

هيئة البث: ترامب أرجأ هجوما أمريكيا واسعا على إيران

الأقمار الصناعية الروسية تساعد طهران في توجيه الهجمات في الشرق الأوسط

مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار

تركيا تعزي سوريا في ضحايا حادث السير على طريق دمشق–دير الزور

اعتماد مشاركة الزمالك وبيراميدز في الأبطال والأهلي في الكونفيدرالية

إيران تتحدث عن تدمير 11 طائرة أمريكية و17 مسيّرة خلال 15 يوما

زيلينسكي: روسيا تريد استقدام 30 ألف جندي كوري شمالي إلى الصراع

العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا