صاحب العضل

صاحب العضل

14-09-2012 11:47 AM

 في طريقه إلى قمة دول جنوب المحيط الهادي توقف فلاديمير بوتين ليقود أسراب طائر الرهو المهاجر إلى الجنوب، كان قد تأكد قبل ذلك من وجود أسراب المصورين، الذين يلتقطون صوره طيارا وغواصا وسباحا وله عضلات، يجب أن تبرز عضلات الرئيس السوري باستمرار، لكن أحدا لا يعرف ما هي الغاية أو الفائدة من ذلك، فقد أدار روزفلت الحرب العالمية الثانية للأميركيين وهو عجوز مقعد، وكان تشرشل كهلا سمينا عندما قاد البريطانيين ضد العتي النازي، وستالين كان بالكاد قادرا على التلويح بيده للجماهير.

 
ماذا يريد بوتين أن يثبت؟ عام 1966 التقطت الصور لماو تسي تونغ يسبح مسافة 10 أميال في 65 دقيقة في نهر ينغ تسي، وكان الهدف أن يثبت لشباب الصين أنه لا يزال ممتلئا بالحمى الثورية رغم بلوغه الثالثة والسبعين، وانتشرت أقوال كثيرة بأن فرقة غواصين حملت الرئيس ماو تحت المياه. ثم قلد صدام حسين، أو «الرئيس صدام»، عملية السباحة النهرية في دجلة.
 
بعد سباحة الرئيس ماو أعلنت الثورة الثقافية، وفقد الصينيون ما بين مليونين إلى 6 ملايين إنسان، فداء له. وكانت بطولة الرئيس صدام النهرية إيذانا بمرحلة ثورية جديدة ووجبات إعدام أخرى، وقد انتقلت ثقافة الإعدام السهل إلى دولة القانون المالكي، وواضح أن للرجل عضلات مثل الرئيس صدام والرئيس بوتين حتى لو لم يتقدم أسراب طائر الرهو في رحلته إلى دفء الجنوب.
 
هناك خيارات كثيرة دائما أمام الحاكم، أحدها أن تكون ميزته في العضل، كان الرئيس صدام يذكر العراقيين بالعضل كلما خرج إلى الشرفة وأطلق النار في الهواء، عضلات بوتين تثير النكات، والمفاكهات في روسيا، ويحمد الروس الله على أن رئيسهم يهتم بسيبيريا كمحمية طبيعية وليس كمقبرة جماعية لمن فكر في معارضة الرئيس ستالين.
 
لقد باع الروس ألاسكا إلى الأميركيين في القرن التاسع عشر فحولها هؤلاء إلى مضخة نفط. واستبقوا سيبيريا لكي يحولها السوفيات إلى أوسع مساحة تعذيب في الأرض في تاريخ الأرض. هل هذا تحيز للأميركيين وانحياز ضد الروس؟ هذا تحيز للإنسان في الإنسان وضد جولاته الأخلاقية، سواء كانت في سيبيريا أو في فيتنام أو في كمبوديا.
 
الشعوب والأمم ليست في حاجة إلى رئيس ذي عضلات وإلا انتخبت دبا أو ديكا مكسيكيا، إنها في حاجة إلى أب حقيقي يفكر في حياتها لا في صوره المضحكة، ويخطط كيف يقودها إلى الطمأنينة، أما طيور الرهو فتعرف بالغريزة أنواع القتلة وتخافهم ولا حاجة للصور المفزعة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مباراة النشامى (1-1) والنمسا - تحديث مستمر

النفط يهبط مع تقييم المستثمرين لاتفاق إيران

انتهاء الشوط الأول بين النشامى (0-1) والنمسا - تحديث مستمر

رئيس الوزراء يتابع مباراة النشامى والنمسا بين الجماهير في المدرج الروماني

لحظة تاريخيّة .. انطلاق مباراة النشامى (0-1) النمسا في كأس العالم - تحديث مستمر

ولي العهد والأميرة رجوة والأمير هاشم يساندون النشامى من المدرجات

إعلان تشكيلة النشامى لمواجهة النمسا

السلامي: علينا أن نبدأ بشكل جيد أمام النمسا

مبابي يصبح الهداف التاريخي لفرنسا بهدفيه في السنغال

إصابة فلسطينيين أحدهما صحفي برصاص إسرائيلي وهجمات للمستوطنين بالضفة

إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا

غانا تفشل في إدخال لاعبها بارتي إلى كندا

البرلمان العربي يدين فتح سفارة مزعومة لما يسمى "إقليم أرض الصومال" في القدس

تراجع معدل التضخم إلى 1.88% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026

النشامى يكتبون اليوم أول فصول التاريخ المونديالي أمام النمسا

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران

التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية

الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور

عطلة رسمية الخميس بالمستشفيات التابعة للخدمات الطبية

مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة

الأمن العام: شخص يقتل آخر في معان ويسلم نفسه