حالة فصام عجيب في البلد

حالة فصام عجيب في البلد

10-11-2012 08:02 PM

  إن الوضع العام في الأردن في حالة فصام عجيب ,الشعب يُلح ويُنادي ويطالب بالإصلاح(إصلاح النظام) وبالاتجاه المقابل ليس هنالك من يسمع حتى يجيب ,فكثرة الحكومات المتعاقبة أهلكت الحرث والنسل, بازدياد تكاليفها ,فخلال أقل من سنتين 6 حكومات ,وكل حكومة تشكلت لم تكن تعرف ما هو المطلوب منها ,فقط تغيير وجوه ,يُقال البخيت ثم يأتي الذهبي ثم الرافعي الابن ثم البخيت ثانية ثم الخصاونه ثم الطراونه وأخيرا ً النسور.

السؤال الذي يطرح نفسه باستمرار ماذا يريد الشعب ؟
 
الشعب يريد أن يكون هو المصدر الوحيد للسلطات وليس المصدر الوحيد لجمع تكاليف الملذات للفاسدين وأتباعهم ,فالفاسدون يتلذذون بخيرات بلادنا وبدمائنا وقوت عيالنا ونحن نتألم بمآسينا ,هل يستحق الشعب أن يُعتقل أحراره ؟ما ذنبهم ؟
 
الشعب يئن بين نيران ارتفاع الأسعار ثُم يُطل علينا نسرنا فيهددنا إما ارتفاع الأسعار أو انخفاض الدينار, والله إنها قسمة ضيزا !!
 
النسور يقول ونحن نقول له اتق الله يا نسور ,واترك المواطن بين جوعه وفواتيره ومواصلاته وتدفئته وقوت عياله ورسومه وضرائبه .
 
ما ذنب أهل الدار أن يدفعوا تكاليف قضايا العار ,الأولى أن يدفعها من اعتدى على أهل الدار ,من سرق واستباح مقدرات هذا البلد ,ثم تأتي نتيجة المطالبة بالإصلاح الدعوة إلى انتخابات بقانون كسابقاتها ,    يا ناس يا عالم القضية ليست بتغيير الوجوه ,ولو كانت القضية كذلك لحُلّت مشاكل البلد بِكثرةِ تعاقُبِ حكوماتها وقِصَرِ عمر مجلس أمتها .
 
إن المضي بالانتخابات على هذا المنوال هو وصفة طبية غير حاذقة ,هو سير بالبلد إلى الهاوية ,باختصار سيتقدم للترشيح على الأكيد أكثر من 1500 مرشح وسيصل منهم بطريقة وأخرى 150 مرشح إلى قبة المجلس وسيبقى أكثر من 1350 مرشح ,وستشعر الأغلبية منهم إما بالغبن أو الظلم ,وسندخل في أتون أوضاع قد لا تُحمد عقباها ,ونحن والله قلبنا على وطننا. 
 
يا نظام أسمعنا ما زلنا ننادي من الساحات والشوارع والميادين ومن البيوت ومن كل مكان لا تسمع إلى أصحاب المصالح الضيقة وأصحاب النفوس المريضة ولا إلى المرجفين ,نحن نريد أن ننتقل بالنظام من أيادي وأحضان الفاسدين إلى أيادي وأحضان المصلحين .
 
إن الفساد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي متلاحم ومتلازم مع الفساد السياسي ,فبإصلاح النظام السياسي يصلح النظام الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وكافة شؤون الحياة المختلفة .
 
إن الركيزة الأساسية للدخول للإصلاح هو قانون الانتخاب ,وأن الإصرار على نفس قانون الصوت الواحد لهو إصرار على عدم الجدية بالإصلاح ثم اللعب على منوال الوقت والزمن .
 
المطلوب أن يكون لكل ناخب أصوات بعدد المقاعد المستحقة لمنطقته ,فكيف يكون مثلا ً لمنطقة ما 4 مقاعد ويصوت الناخب على واحد ,هذا فيه استخفاف للعقول وعدم ثقه من طرف تجاه الآخر.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة