أردن الاستقرار لا الفوضى والخراب

أردن الاستقرار لا الفوضى والخراب

19-11-2012 12:50 PM

 ليس دفاعا عن الملك, بل عن الاردن ومستقبله واستقراره نسأل الذين يتظاهرون في شوارع عمان: ما هو بديلكم, هل مصر بنظامها الاخواني الغارق بالفوضى, أم غزة التي تستدرج عبرها ايران كل يوم اسرائيل الى حرب بالدماء الفلسطينية, أم تحقيق خطة شارون في جعل الاردن وطنا بديلا للفلسطينيين? 

 

هل تعتقدون ان حكم الاخوان المسلمين سيجلب الى الشعب الاردني المنّ والسلوى ويغير موارده الطبيعية ويفتح اقتصاده على ثروات طبيعية ليست موجودة في وطنكم, أم سيأتي لكم بالديمقراطية والتسامح اللذين تميز بهما المجتمع الاردني طوال عقود من السنين بفضل حنكة وحكمة العائلة الهاشمية الحاكمة? هل سيكون الاردن متعدد الاحزاب كما هو اليوم أم سيصبح دولة الحزب الواحد المتسلح بالعباءات المتطرفة كما هي حال نظام طهران, وهل سيوفر "الاخوان" للاردنيين ما يوفره الملك عبدالله بن الحسين لبلاده بفضل علاقاته الخليجية والعربية والدولية, أم سيتحول دولة معزولة أين منها "افغانستان طالبان"? 
 
الازمة الاقتصادية العالمية طالت كل دول العالم, بما فيها الاردن, وما زاد سوء آثارها قطع "الاخوان المسلمين" الحاكمين في مصر الغاز عن المملكة التي منذ وجدت معروف ان اقتصادها يقوم على السياحة والمساعدات الخارجية وتحويلات المغتربين في الخارج, ورغم ذلك استطاع الملك عبدالله الثاني, في غضون سنوات, تنويع مصادر الدخل وتوفير المزيد من الموارد المالية, أكان في الاستثمارات المصرفية او الصناعات الجديدة او الاستثمار في التنقيب عن اليورانيوم الذي لا شك سيغير وضع الاردن الى الافضل. منذ سنوات سار الملك عبدالله الثاني في طريق الاصلاحات الاقتصادية والسياسية بوتيرة أسرع من أي دول عربية أخرى, وقد حقق الكثير, وهذه الاصلاحات هي من سمح للاردنيين ان يعبروا عن حرية رأيهم اكثر من أي وقت مضى, لكن من الانصاف الاعتراف ان في كل عملية اصلاح هناك بعض المراحل الصعبة لا يمكن تفاديها, وهي شر لا بد منه اذ لا علاج لمرض من دون ألم, فإما ان يستفحل المرض في الجسد الاردني من خلال الادمان على مسكنات دعم المشتقات النفطية او تكون هناك عملية جراحية تستأصل ورم العجز في الميزانية العامة كي لا يصبح إفلاسا أكثر سوءا مما هي الحال في اليونان التي تختلف عن الاردن بسبب عضويتها في الاتحاد الاوروبي الذي يخاف ان تغرق سفينته اذا مرض البحار اليوناني, بينما الاردن ليس له في عالم عربي يعيش على بركان متفجر من الازمات الا السير في طريق الاصلاحات الاقتصادية رغم كل الاشواك فيها, متحصنا بالدعم الذي توفره علاقات الملك عبدالله الثاني مع دول التعاون الخليجي والعديد من دول العالم. 
 
نعم, ليس دفاعا عن الملك عبدالله بن الحسين الذي يقود مسيرة بلاده بحكمة, إنما دفاع عن الاردن حتى لا يغرق في مستنقع الصوملة والفوضى, لا بد من الحزم في مواجهة ما تسعى اليه جماعات التأسلم السياسي التي تعيش على الفوضى والارهاب وتفكيك الدول, فمن المستحيل ان يقبل العالم بأردن يتحول حديقة خلفية لقوى الشر ترمي فيها مخلفاتها الارهابية, وتصفي من خلالها الحسابات. 
 
الملايين من الشعب تقف خلف قيادتها لمنع "الاخوان" ومن لفّ لفّهم من اختطاف الاردن ورميه في المجهول, لأن لا بديل لهم عن أردنهم وقيادتهم وملكهم الا الفوضى والخراب. 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الحرائق تلتهم 800 دونم من حقول الحبوب والزيتون في بيرين

استشهاد رضيع متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الخليل

تجديد مزاولة المهن الطبيّة والصّحيّة ضرورة وطنية

الأمن العام ينفي إشاعة وفاة خمسة أشخاص داخل مزرعة في إربد

خمسة شهداء في غارة إسرائيلية على محافظة النبطية بجنوب لبنان

إدارة الترخيص: لا تغيير على رسوم ترخيص وتسجيل سيارات الركوب الكهربائية

فصائل فلسطينية تجتمع السبت في مصر لمناقشة مستقبل غزة

زيلينسكي: بوتين يختار الحرب مجددا عبر رفضه الدعوة للاجتماع

صيادو غزة يصلحون الزوارق بإطارات أبواب يخرجونها من تحت الأنقاض

استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة النشامى بسبب الإصابة

البيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة

انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة

الفيفا يلغي تذاكر مجانية لكأس العالم بيعت خطأً

البتكوين دون الـ60 ألف دولار للمرة الأولى منذ تشرين الأول 2024

لامين جمال يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني