مجلس إنقاذ وطني أولاً

مجلس إنقاذ وطني أولاً

09-02-2013 08:26 PM

 المبرر الرئيس الذي قدمته الحكومات الأردنية لشعبها في حل مجلسي النواب الخامس والسادس عشر على التوالي ؛ تزوير الانتخابات وعدم ملائمة القانون الذي أنتجهما ومن أجل ذلك تم التوجه لانتخابات مبكرة تلبي متطلبات الشارع الأردني في تحقيق الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد الذي بات ينذر بهلاك الدولة الأردنية برمتها!!!.

ولنفترض أن شريحة كبيرة من الأردنيين اقتنعوا بالمبررات التي ساقتها الحكومات السابقة؛ فما الذي سيقنعهم بمصداقية الدولة في التوجه الإصلاحي بعد ولادة المجلس النيابي السابع عشر لأبويين غير شرعيين؛ فالقانون المشوه تم تقديسه والتزوير شهد به القاصي والداني!!!.
 
النتيجة؛ الانتخابات النيابية الأخيرة لم تؤدي الغرض الذي يفترض أنها اجريت من أجله؛ فهاهو الحراك الوطني يزداد صلابة ؛ وهاهي الموالاة التقليدية تعلن حركات ردة نوعية غير مسبوقة؛ مما ينذر بظهور معارضة وطنية عريضة من لون جديد قد يصعب اختراقها أو احتوائها!!!.
 
المنتج الجديد الذي تعمل أجهزة صنع القرار في الدولة الأردنية على إخراجه هو الحكومة القادمة والتي تجرى لها حاليا عمليات تجميلية لتزف للشعب الأردني بتسريحة جديدة؛ لكنها ستأتي مخيبة للآمال؛ لأن " الكوافير" المعتمد في تجهيزالعرايس السابقة هو ذاته الذي يجهز الحكومة؛ قصدي العروس الجديدة؛ وبالتالي فقد تشهد تبديل ببعض الألوان والمساحيق التجميلية!!!.
 
نخلص أن الدولة الأردنية ستدخل في مأزق سياسي لن تحسد عليه؛ الشارع يزداد غليانا وثقة الشعب بالإصلاح تنحدر للحضيض والهوامير يعيثون في الأرض فسادا من غير حسيب أو رقيب؛ وما سمي بعملية الإصلاح تعيد انتاج ذات المشهد الذي سئمه الأردنيين؛ مترفين حماة للفساد والإفساد وبذات الوقت ينظرون بالصلاح والإصلاح!!!.
 
والتساؤل: هل من خروج من هذا المأزق؟!، سياسيا؛ ولتدارك الأزمات الوطنية ولإنهاء الخطورة التي تتعرض لها الدولة من جرائها يكون الحل بحكومة انقاذ وطني تستجيب لرغبات الشعب الأردني تتشكل من شخصيات مشهود لها بالكفاءة والاستقلالية والرضا الشعبي ومن جميع أطياف التنوع السياسي؛ وتشكيل هذه الحكومة بالضرورة يفضي الى توقف الحراك الشعبي؛ ولكن قبل ذلك؛ مطلوب من الحراك الوطني أن يبادر الى تشكيل "مجلس إنقاذ وطني" ممثل وبعد ذلك يشرع بالحوار مع الملك مباشرة على خارطة طريق للإصلاح ضمن جدول زمني محدد ويبدأ بتشكيل حكومة الإنقاذ التي يرشحها مجلس الإنقاذ وليس رئيس الديوان أوغيره؛ ثم يحل مجلس النواب لتباشر حكومة الإنقاذ تنفيذ برنامجها الإصلاحي ومن ضمنه تعديل الدستور لمنح حكومة الإنقاذ صلاحيات واسعة ولعل أهمها إصدار قانون إنتخاب توافقي ؛ وفي غير ذلك فالدولة الأردنية ستسير نحو المجهول!!!.
 
 a.qudah@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار

كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو