هو الذي رأى اهوال الحكاية فيما لم يرو لا فيما سمعنا او رأينا
12-09-2026 02:54 PM
ما اود الاشارة اليه من خلال عنوان الكتاب، الذي لا اذكر اسم مؤلفه، ان هناك حكايات لا نستطيع الجزم بكيف بدأت، وما اسبابها، ومن تسبب بوجودها اصلا. لكن العنوان يقول: "هو الذي رأى"، وليس كل من سمع. فمن رأى ما حدث ليس كمن سمع عنه، ومن سمع ليس كمن عاش تفاصيل القصة الحقيقية، بما فيها من خفايا واوجاع والام. ولا احد يستطيع ان يعرف حجم نيران القهر والعذاب والعجز التي نالت من صاحب الحكاية، الا من عاشها فعلا.
وهنا لا اسرد مثالا بعينه، ولا اتحدث عن حالة محددة لتكون نموذجا، وانما اتحدث عن جانب من اسرار الحقيقة التي قد تختفي خلف الروايات المتناقلة. عن انسان اغرق في بحور من الظلم والظلمات، حتى كاد ان يفقد حياته، وقد تكون حياته في زمن مضى سرا من اسرار رفعة من اوقعوه في شراك انتقام لا ذنب له فيه، الا امر واحد، انه كان يحمل بين ضلوعه قلبا نقيا، ويسارع من غير تردد الى فعل ما يلزم، ويلبي حاجات اولئك الذين قاموا لاحقا بهدم كيانه وتدمير بنيانه، بل واضافوا الى ذلك التحدث عنه بما ليس فيه.
هنا يكمن جوهر الامر.
قال الذين استمعوا اليه، وهم مصدقون لما سمعوا: "هو الذي رأى". ثم تناقلوا القصة، وقالوا: نحن الذين سمعنا. وهكذا ازدادت حلقات الظلم، وتراكم الظلام فوق ظلم وقع اصلا، من دون ان يفكر احد منهم، ولو للحظة، في طرح السؤال الاهم على صاحب القصة ومحورها:
هل الذي رأى قال ما حدث حقا؟
وهل كل من ادعى انه رأى، رأى الحقيقة كاملة؟
فقد يرى الانسان مشهدا، لكنه لا يرى ما سبقه ولا ما تلاه. وقد يسمع جزءا من الحكاية، فيبني عليها رواية كاملة. وقد ينقل ما فهمه على انه الحقيقة، ثم يأتي من بعده من ينقلها على انها يقين لا يحتمل الشك.
ولو تعاملنا مع شائعات الحياة بهذا المنظور، لنجونا من الوقوع في ظلمات ظلم اشخاص لا ذنب لهم، سوى ان قصتهم لم ترو من طرفهم، او انهم لم يجدوا من يمنحهم فرصة الكلام. فالظلم لا يبدأ دائما من صاحب الشائعة، بل قد يبدأ ايضا من المستمع الذي منحها ثقته من دون سؤال، ثم ساهم في نقلها وتثبيتها في اذهان الاخرين.
وربما كان ظلم المستمع احيانا اشد من ظلم الناقل، لان الناقل قد يكون صاحب مصلحة او اعتقاد، اما المستمع فقد كان يستطيع ان يتوقف، وان يسأل، وان يقول: لست متأكدا.
ليس كل ما يروى حقيقة، وليس كل من قال "انا رأيت" قد رأى الصورة كاملة. وبين ما حدث فعلا، وما قيل انه حدث، مسافة قد تكون فيها حياة انسان، وكرامته، وسمعته، وربما عمر كامل من الالم.
لذلك، لنحاول ان نرفض تصديق كل شيء لمجرد ان شخصا ما ادعى انه "هو الذي رأى". فالحقيقة لا تثبتها قوة الرواية، ولا كثرة من يرددونها، وانما يثبتها العدل، والتثبت، وسماع جميع الاطراف.
فربما كان هناك من رأى، وهناك من سمع، وهناك من عاش الحكاية كلها، ومع ذلك بقيت الحقيقة في مكان لا يعرفها الا من عاشها.
ترامب يهاجم الحوثيين: يتصرفون بشكل سيئ للغاية
السعودية توقع اتفاقيات في مجال الطاقة مع 4 دول
تجديد الثقة بمدرب المنتخب العراقي لكرة القدم
ولي العهد يرعى احتفال مؤسسة ولي العهد بمرور 10 أعوام على تأسيسها
اعتراض وتدمير صاروخين أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط
الزغول يتفقد المراحل النهائية لإنجاز جدارية الرمثا
معلم يطلق مبادرة لحماية 40 ألف طالب من آفة التدخين بعجلون
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
ارتفاع تكاليف شحن الطاقة وتأمينها لمستويات تاريخية
5 وفيات و8 إصابات .. رصاص وانفجار ودهس واعتداء في فواجع هزت الأردن
ميتا تطلق أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي كفاءة
الدكتور قاسم البري يروي مسيرة التحدي في كتابه الجديد قصة حياتي بين الحنين
واقع قطاع الدواجن على طاولة الزراعة النيابية
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة
الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض
أمطار غزيرة وتحذيرات جوية تشمل مناطق أردنية
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

