قانون اعدام جديد وموسع في غزة! - أمير ضهير
11-05-2013 06:09 PM
قانون اعدام جديد وموسع في غزة! هل بقى شيئا لم تفعلوه بعد!
كتب ألبير كامو في عمله الرائع (المقصلة)، الفقرة التالية وهو يصف حالة والده الذي شهد حكما بالاعدام لشخص ارتكب جرما شنيعا في الجزائر حيث قتل اسرة من المزارعين واطفالهم بدم بارد وقام بسرقتهم أيضا. الأمر الذي دفع والد ألبير كامو لتأييد حكم الإعدام على القاتل وذهب لمشاهدة الحكم، وبعد عودته كان الوالد متأثرا جدا بما شاهده لدرجة الغثيان.
قال كامو حيث تدفع العقوبة القصوى الرجل الشريف المفروض فيها أنها تحميه من الغثيان، ويبدو عندئذ من الصعب الزعم بأنها تهدف، كما كان يجب أن تكون وظيفتها، إلى إحلال المزيد من الأمان والنظام في المجتمع. بل إن الحقيقة الصارخة تظهر العكس تماما.
هذه العقوبة لا تقل وحشية عن الجناية، وأن هذه الجريمة الجديدة، بدلا من أن تغسل الإهانة التي ألحقت بالهيئة الاجتماعية، تزيد من بشاعة الجريمة الأولى. انتهي الاقتباس.
عقوبة الإعدام فعل إجرامي تماما، يمكن أن أتخيل شخص مريض نفسيا يقتل أحد أو يقتل طفلا أو يرتكب جريمة مروعة. وأعزي هذا الأمر لمرض نفسي أو خلل عقلي وهو قعل شاذ وغريب، هذا الشخص يجب أن يعالج ويجب أن يعزل عن المجتمع لكن يجب ان لا يحرم من انسانيته!
لكني لا يمكن أن أتخيل أن دولة وحكومة وعشرات الأشخاص يقومون بإرتكاب جريمة قتل بشعة بحق إنسان وبمراسم وقوانين رسمية وكأن هذا الأمر اعتيادي وفعل سليم. هذا جنون وغباء. وفعل لا إنساني من كل الدول التي تبيح ارتكاب مثل هذه الجريمة.. بغض النظر عن وحشية هذا الفعل أريد أن أسأل: ماذا لو ثبتت براءة المحكوم بالاعدام بعد قتله!!!! من يتحمل المسؤولية؟؟؟ بناءا على القوانين نفسها يجب قتل كل من ساهم في الإعدام بدءا من المشرع وانتهاءا بعشماوي!! لكن ومع ذلك لا يمكن قبول هذا الفعل الاجرامي الوحشي بحق البشر.
هل يمكن ان تتخيل ماذا يعيش المحكوم عليه بالاعدام وهو يساق إلى حتفه؟ هل يمكن ان تعيش هذا الموقف. وهل يمكن أن تتخيله! من أعطاك الحق بقتل انسان مثلك؟
من الصعب جدا علي وألاف أخرين أن نتقبل قيام جهة رسمية وبشكل منظم بقتل البشر وقطع الأيادي والأرجل والجلد بشكل غير أخلاقي وغير انساني أبدا. وذلك عن طريق حكم محكمة رسمي وأمام كل العالم.
الحديث هنا يدور عن مسودة قانون معدل يقر بتطبيق حكم الإعدام بحق المتهمين بالقتل وزنا المحارم وغيرها وقطع اليد للسارق وقطع الارجل.... إلي آخر هذه الجرائم. وأحمد الله أن هناك أفراد من حماس يعارضون هذه المسودة لأن هذا معناه أن هناك أمل قائم بعدم تمريره في المجلس التشريعي.
عندما أعود بذاكرتي إلى الحكم الإدراي للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة مرورا بحكم السلطة الفلسطينية عام 1993، وأستجمع في عقلي وثقافتي الذاتية النابعة من طبيعة المجتمع الفلسطيني الغزاوي، لم أكن أتخيل أن هذا الأمر يمكن أن يحدث في فلسطين. وأود الإشارة إلى تصريح قرأته للقاضي فريد الجلاد قبل قليل من رام الله حيث يقول أن عقوبة الإعدام في فلسطين ملغاة منذ العام 1968. وأشار إلى أن قانون الإعدام لن يطبق ولن يعتمد في أي تعديلات قانونية قادمة.
الإشكالية التي طرأت على غزة خلال السنوات القليلة الماضية -حيث بدأنا نسمع عن مخالفات بالجملة لحقوق الانسان ومما لا أساس له في الثقافة الفلسطينية- بدأت عندما استلمت حماس الحكم عن طريق انقلابها الدموي- وهذا منطقي، ببساطة تنظيم يقوم بالاستيلاء على حكم عن طريق الدماء لا يمكن أن نتوقع منه توزيع الورود على شعب غزة، بل العكس تماما. وها هي حماس الان بدأت في التحضير لتوزيع الأشلاء والأيدي المقطعة على سكان غزة.
دعونا نتسائل ما هو السبب الذي يجعل من كل قرارات وخطوات حماس في غزة غريبة وقاسية واجرامية؟ ببساطة الأمر يتعلق بالايدولوجية الدينية التي تقود تفكيرهم وخطواتهم وحياتهم. العيب هنا ليس في الإسلام كدين، أبدا. بل في الفهم الخاطئ للدين الإسلامي. فكل جماعة بشرية وكل مجتمع انساني وعبر التاريخ انتموا إلى دين معين، نجدهم انقسموا على أنفسهم فمنهم من تطرف في فهم الدين ومنهم من كفر بذلك الدين. هم لا يفهمون أنه لا وجود للانبياء الان في هذا العصر حتى يحكم ايهم على (الحق)، بل كل جماعة منهم مهما تطرفت أفكارهم يؤمنون انهم على الحق. أذا ما هو الحل؟
لذلك أنا أعارض بشدة فكرة قيام جماعة دينية بتأسيس أو قيادة دولة. بل يجب أن تكون الدولة علمانية بحته وغير إسلامية على الاطلاق. من يريد أن يؤمن فليفعل ومن لا يريد ذلك له ما أراد، مرة أخرى العلمانية هي الحل لكل المظاهر التي نشهدها الان ولكل التصرفات المتطرفة التي تصدر هنا وهناك في غزة وغيرها.
أوجه صرخة من هنا لجميع النشاطاء لا بد من وقفة لمنع هؤلاء المتخلفين من تمرير هكذا قانون، ولكل مؤسسات حقوق الانسان الدولية والمحلية في غزة، إن فشلتم في وضع حد لهذا الاجرام فـــ...... لكم جميعا. ضعوا حروفا بدل النقاط
البحرين تسقط الجنسية عن 69 شخصاً تعاطفوا مع إيران
بوتين لعراقجي: سنفعل كل ما يخدم مصالحكم
الأخوة الأردنية التونسية بالأعيان تلتقي سفيرة تونس
إطلاق خطة لحماية الغابات في عجلون
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك
وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في ذيبان
تنسيق فني أردني سعودي لتعزيز الربط السككي
استئناف رحلات الخط الحديدي الحجازي إلى محطة الجيزة
وزيرا العدل والاقتصاد الرقمي ومدير الأمن يترأسون اجتماعاً مشتركاً
الأردن وتركيا يبحثان التطورات بالمنطقة
جيش الاحتلال يقصف بنى تحتية لحزب الله
سحب رعدية وأمطار في هذه المناطق الآن
لقاء يبحث قضايا المتقاعدين العسكريين
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
