مهلاً يا همام سعيد !

مهلاً يا همام سعيد !

09-07-2013 10:01 PM

 لا يَفتأُ الإخوان المسلمون من تقليب الأمور وتمويهها ، فهي عادةٌ راسخةٌ متينةٌ في منهجهم ...

 
وقبل الشروع في تبيين تمويه وتلوين همام سعيد للتاريخ ، أُريد أن أبيَّن منهجَ السلف في مسألة الحاكم ..
 
إنَّ منهج السلف منهجٌ قائمٌ على النصوص الشرعية التي إنطلق منها علماء الأمة من زمن الصحابة الكرام إلى زمن التابعين وإلى يوم الناس هذا ، فهم في مسألة الحاكم لا يرون الخروجَ عليه ما دام في دائرة الاسلام لانهم نقلوا الاجماع على ذلك ، وَلِمَا لَمَسُوْهُ أن هذا الباب جرَّ عليها الويلاتِ من زمن ابن الأشعث الى يوم الخوارج المعاصرين ، فقد نهى العلماء السلفيون الراسخون في العلم عن الربيع العربي الذي هو كيدٌ من الأعداء سواء الغربيين أو الايرانيين ، ولكن ركبَ من ركب وخبَّ من خبَّ في هذه الفتنة العمياء ، وممن ركبَ هذه الفتنة الاخوان المسلمون في كلِّ المناطق فهو أُسُّ منهجهم وعصارةُ مُنَاهم الوصولُ الى الكرسي بكلِّ الطُرقِ فكُتُبُهم تنضح بهذا الفكر المعادي لهدي السلف الصالح ، فلما استَتَبَّ الأمرُ للرئيس مرسي وهو من جماعة الإخوان في مصر قال السلف لا يجوز الخروج عليه لأنه أصبح حاكماً شرعيا ، كلُّ ذلك حمايةً لإراقة الدماء وسيراً على خُطَى سيد المرسلين الذي أبان لنا الأمور في هذا الباب والحمد لله .
 
ولكن اعتراضي على خِطاب همام سعيد من وجوه :
 
 
الأولُ : تشبيه مرسي بالخليفة عمر بن عبد العزيز ، فهذا من الإساءة لهذا الخليفة العادل الذي سارتْ بعدله وعفَّتِه الطيورُ والركبان وصدق الشاعرُ عندما قال :
 
أَلَمْ تَرَ أنَّ السيفَ يَنْقُصُ قَدْرُهُ ... إذا قيل إنَّ السيفَ أمْضى من العصا .
 
فهذا الرجل لا يقارن أبدا بالخليفة العالم العادل فعمرُ بن عبد العزيز السائر على هدي الصحابة الكرام والمحترم لسنة المصطفى ومرسي وإنْ صدرَ منه ذكرُ الصحابة بالجميل في بعض المحافل فالعبرة باتباعهم والسير على خطاهم وبغض مكَفِّرِيْهم من الروافض والشيعة ، ففي زمن مرسي دخل الروافضُ بلاد مصر بلادَ الصحابة الكرام .
 
وكيف تقارنُهُ بهذا الخليفة المحبِّ للمسلمين أينما وُجِدوا ، ومرسي منع الغاز عن فقراء الأردن من أجل الضغط على حكومة الأردن في حين لم يقطع الغاز عن دولة اليهود التي أشبعنا حزبُ الإخوان هتافاتٍ بتدميرهم ورميهم في البحر ؟!!!!!
 
أمّا تشبيهُهُ بالخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه فهي المصيبةُ الكبرى وهي التلاعبُ بعقول المسلمين ، فالخليفةُ عثمان رضي الله عنه لم يأمرْ الصحابة بالتظاهر بل أمرهم بعدم التصادم مع الخوارج الذين قتلوه كل ذلك منه رضي الله عنه حتى لا يُوَسِّعَ مسألةَ الدم ويبقى محصوراً في ذاته محتسبا ذلك عند الله ، أما مرسي فقد هدَّد باراقة الدماء وأمر أتباعه بالخروج الذي سيترتب عليه بحرٌ من الدماء البريئة !
 
وكيف تذكرُ عثمان رضي الله عنه وشيخُكَ سيد قطب الطاعن فيه والمُسْقطِ لخلافته والمادح لقتلته ؟!!
 
إنَّهُ تلاعبُ الإخوان الذي قبل شهور أرادوا الدَّم بحوراً في الأردنِ ولكنَّ الله أطْفَأ فتْنَتَهم ورَدَّهم خائبين والحمدُ لله .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم