النكتة السمجة
لست من أصدقاء النكتة ،لا إرسالا ولا إستقبالا ،لكن ما قرأته في صحيفة معاريف الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي ،أثار شجوني ،وإستفز شؤوني، لأنه خارج عن المنطق ونواميس الطبيعة،ولا يتفق لا من بعيد ولا من قريب مع العقلية اليهودية والنظرة الإسرائيلية للأردن ونظامه على وجه الخصوص.
ورد في الخبر أن مصادر أمنية إسرائيلية أعربت عن قلقها من إحتمال سقوط النظام في الأردن في ظل التوتر الإقليمي في المنطقة ،وأنها تخشى من وصول التوتر إلى الأردن في أي لحظة.
قبل الغوص في التفاصيل التي يتربع في ثناياها الشيطان الإسرائيلي،أود التذكير بالبشرى التي زفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بيبي نتنياهو إلى قادة أجهزته الأمنية في نيسان الماضي وقال فيها :أبشركم أن الأردن سيدخل في دائرة الفوضى قريبا؟؟!!!وتبعته عرافة إسرائيلية حددت شهر أيار الماضي لدخول الأردن في الفوضى ،لكن الله سلم ونجا الأردن من النوايا الإسرائيلية.
أمر يدعو ليس للضحك فقط بل إلى القهقهة والإنقلاب إلى الخلف، لأن ذاكرتنا لم تشطب النظرة الإسرائيلية إلى الأردن ونظامه السياسي،فإسرائيل ومنذ تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني مقاليد الأمور، وهي تسرب معلومات مفادها أنه سيكون آخر الملوك الهاشميين،كما أنها كالت لجلالته العديد من التهم والتي هي في حقيقة الأمر نيشان شرف ،ومنها على سبيل المثال لا الحصر ،أنه يعارض التطبيع مع إسرائيل ويرفض زيارتها ،مع أنه زار رام الله .
إسرائيل تعرف أن جلالة الملك عبد الله هو من أشد خصومها ،رغم واقع الحال في المنطقة العربية، وأنه الوحيد من الزعماء العرب الذي يترك بصمة نافرة في المحافل الدولية وتحديدا الساحة الأمريكة وعلى وجه الخصوص منظمة" الإيباك" اليهودية ، التي يلتقي أعضاؤها بإستمرار ويذكر برغبة العرب بالسلام مع إسرائيل، لكنها هي نفسها التي لا ترغب بإقامة السلام ،ولذلك ظهر تيار يهودي جديد في أمريكا إسمه "الشارع اليهودي"وشعاره الرئيسي:أنقذوا إسرائيل من نفسها وقادتها.
لذلك نجد إسرائيل توجه مسؤوليها وأذرعها في الخارج بمواجهة جلالته والتشويش على حركته وتعطيل مصالح الأردن في الخارج ،ومع ذلك يروجون لمخاوفهم وخشيتهم من سقوط النظام في الأردن مع أن هذه هي أمانيهم.
صياغة هذا الخبر مهنيا تبدو في غاية الإتقان وهنا تبرز عقلية يهود في النفاذ إلى الآخر بنوايا إبليس ،والتسلح بالرغبة في تبصير الأمور له ،علما أن حقدها عليه يقطر سما زعافا.
ضرب من صاغ الخبر الأمني بإمتياز ،على وتر حساس جدا ،وهو أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يشكل خطرا على النظام ويهدد إستقراره، وزاد الطين بلة بالتحذير من خطر القبائل البدوية على النظام.
هنا يقودني هذا الخبر إلى التقارير التي كانت ترفع لجلالة الملك بأن الفلسطينيين في الأردن يريدون طرده من البلاد وتسلم الحكم ،وعندما زار مخيمي البقعة والوحدات وهما من أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ،رحب به اللاجئون الفلسطينيون فيهما بحمل سيارته على اكتافهم.
هذه الجزئية الخبرية بشكل خاص تذكرني بما ورد في بروتوكولات حكماء صهيون التي تحرض الحاكم على المحكوم ،وفي السياق ذاته تحرض من خلال قنوات خاصة المحكوم على الحاكم،لتشعل حربا أهلية تنفذ من خلالها إلى الساحة الهدف علانية، وتقول أنها الحامي وهي التي كشفت المؤامرات ،وهذا دليل ساطع على أن إسرائيل هي خلف كل القلاقل التي يشهدها العالم العربي وغيره ،وبالتالي على الجميع ألا ينبهروا من المعلومات التي يقدمها لهم الموساد الإسرائيلي ،ليوهمهم بأن يده الطولى تصل إلى أي مكان ،مع أن الصحيح أنه هو الذي يصنع الحدث ومن ثم يكشفه للجهات المعنية فيبهرها بقدرته على الوصول إلى المعلومات.
هناك تناقض فظيع وقع فيه صاحب الخبر وهو أن الجهات الأمنية الإسرائيلية تستبعد حدوث إنقلاب على النظام في الأردن بسبب تكوين النظام وإعتماده على القبائل البدوية الموالية ،مع أنه في البداية حذر من خطرها على النظام.
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
