حزب الله .. قرار إسرائيلي بقلم أوروبي
لسنا بحاجة لإئتلاف سحري يهودي مغربي هندي ، لمعرفة خفايا ونوايا الإتحاد الأوروبي بدوله الثماني والعشرين ،وقراره القاضي بإعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية ،لمشاركته في القتال الدائر في سوريا دعما للنظام السوري الذي يعد الرئة التي يتنفس منها حزب الله.
جانب الصواب الإتحاد الأوروبي بكامل أعضائه عندما إتخذوا هذا القرار وبالإجماع مع أنها سابقة لأن قرارات الإتحاد الأوروبي لم تشهد إجماعا بهذا الشكل،لكن الأمر عندما تعلق بحزب الله صار الإجماع لزاما وهنا مربط الفرس.
عندما نجد انفسنا امام حدث مثل هذا ،علينا تسليط الأضواء الإسرائيلية عليه،وتكثيف الأسئلة المنطقية أولها وأهمها :لماذا هذا القرار وما مصلحة إسرائيل فيه؟
الجواب الذي يقفز دون إستئذان هو أن إسرائيل هي صاحبة المصلحة الأولى والأخيرة في مثل هذا القرار ،ولعل من المفيد أن نتذكر ما حدث قبل أيام وكيف قام رئيس وزراء مستعمرة إسرائيل بيبي نتنياهو بتعنيف زعماء الإتحاد الأوروبي ،الأمر الذي جعلهم يسرعون في إتخاذ قرار جماعي بإدانة الإتحاد الأوروبي لحزب الله ،ولعل قراره الأخير حول مقاطعة منتجات المستعمرات الإسرائيلية كان ذرا للرماد في العيون.
ما قام به الإتحاد الأوروبي مغاير للواقع والمنطق وناموس الطبيعة ،إذ أن سوريا اليوم تشهد حربا كونية ،تشارك فيها كل قوى الظلام العالمية بغض النظرعن اللغة التي يتكلمون فيها،وكان من الأجدر أن يعلن الإتحاد الأوروبي مقاطعة أي دولة ترسل دعما عسكريا ومقاتلين إلى سوريا ،وأن يسعى جاهدا إلى وقف إطلاق النار في سوريا .
الإتحاد الأوروبي ذاته وهو المساهم الكبر في حلف الناتو تدخل عسكريا في ليبيا للتخلص من القذافي الذي كان ذنبه الوحيد أنه طالب بأموال ليبيا المخزنة في بنوك الغرب.
ما تقشعر له الأبدان هو أن هذا التدخل أسند إلى طلب من الجامعة العربية "يرحمها الله" التي باتت تستحق لقب"جامعة الإستسلام العربية"، وبموافقة الأمم المتحدة ،التي خلقت لإلحاق الأذى والضرر بالمستضعفين في الأرض ،وعليها مراجعة ملف مستعمرة إسرائيل منذ قرار التقسيم حتى يومنا هذا مرورا بقرار مجلس الأمن رقم 194 التي تعهدت إسرائيل بعودة اللاجئين الفلسطينيين دون قيد أو شرط ،مقابل قبولها عضوا في الأمم المتحدة.
قرار الإتحاد الأوروبي بحق حزب الله باطل ،لأن وقوف حزب الله إلى جانب النظام في سوريا فرض وواجب وهو دفاع عن الحزب ذاته وعن لبنان وعن المقاومة التي تحايل عليها الجميع ووضعوها في الثلاجة.
النطق بالحكم الذي يدين الإتحاد الأوروبي في هذا القرار ،هو إنحياز ه إلى الباطل ولو أنه قرر محاسبة ومقاطعة الدول التي تمد سوريا بالمقاتلين والسلاح لقلنا أن الإتحاد الأوروبي عادل ولرفعنا له القبعات إحتراما،لكن ما حدث هو أنه إستهدف حزب الله .
رب ضارة نافعة ،فلعل هذا القرار يرفع الغشاوة عن الذين لا يقرأون الملف السوري على حقيقته ،ولماذا هذا الإستكلاب على سوريا؟
أخطأ حزب الله في تقدير الموقف ،وإكتفى بالنصر المؤزر الذي حققه على مستعمرة إسرائيل صيف العام 2006 ،وجعل من المقاومة فعل ماض وربما ناقص ،مع أن فعل المقاومة شريف وكامل ومقدس.
أما الجانب الآخر فقد درس تلك المواجهة التي أبدع فيها حزب الله ،وأعاد خارطة التحالف المقدس الثلاثي بين إيران وسوريا وحزب الله ،وخطط وقدر وكانت النتيجة ما نراه على ارض الواقع في سوريا .
لو ان النظام في سوريا ساوم على علاقته مع حزب الله وإيران ،لوجد من يثبت وجوده في سوريا حتى لو قتل ألف سوري في اليوم ،ولتم منحه لبنان والأردن على طبق من برونز ،لكنه أصر على ثبات هذا التحالف وهذه تحسب له.
لكن الأمور بعد رفض النظام فك عرى التحالف مع إيران وحزب الله جعلت الآخر المتحالف مع الشيطان الرجيم يشعل النار في سوريا التي تحترق أمام أعيننا ونحن نسهم في وهجها وبات حتى سلفيو الأردن القريبون من القدس ،يسافرون إلى تركيا للدخول إلى سوريا للمشاركة في "الجهاد".
أصابع الإتهام لا نوجهها للإتحاد الأوروبي فقط ،بل هناك جهات ظلامية عربية تحالفت مع سرائيل وناصبت العداء لكل طرف يتحدث عن المقاومة.
لست فيلسوفا ولا منظرا ،ولكني أقول أكلت يوم اكل الثور الأبيض،وقد تكررت معنا هذه الحكاية كثيرا منذ أن "ثرنا "في وجه العثمانيين وأخرجناهم من ديارنا لنفتح الأبواب أمام بريطانيا وفرنسا اللتان زرعتا مستعمرة إسرائيل في فلسطين وباتت تهيمن على الوطن العربي.
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
