طلبة الخير في يرموك الخير

طلبة الخير في يرموك الخير

20-08-2013 10:51 AM

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن العنف الجامعي، والمدى الذي بلغه استخداما للأسلحة، وانتشارا متناميا...، في إشارة إلى انحراف أبنائنا الطلبة عن هدف دخولهم الجامعة، علما بأن ما يصدر عنهم من عنف إنما هو جزء من ظاهرة مجتمعية عامة.

 لكن مشروع ( يرموك الخير) جاء ليؤكد أن ظن الوطن بأبنائه الطلبة لم يخطئ، وأن الخير فيهم لم ينقطع، وأن الفئة التي جنحت للعنف هي فئة  قليلة، ولا تمثل إلا نفسها، وهي لا تقلل من إنجاز الجامعات الأردنية، ومدى ما وصل إليه  كثير من خريجيها من نجاح وتفوق في الداخل، والخارج رغم شح الإمكانيات،  وتعثّر مسيرة التعليم العالي في الأردن في مواطن عدة.

 جنح عدد من أبنائنا الطلبه لعمل الخير، والتطوع لمساعدة الآخرين، فقد نظّم مجموعة منهم مشروعا أطلقوا عليه "يرموك الخير" تضمن عدداً من الحملات الخيرية، إذ قام فريق مكون من مختلف كليات الجامعة بالتعاون مع عدد من خريجي الجامعة، وأبناء المجتمع المحلي بتوزيع مساعدات عينية على الأسر المحتاجة، تمكنوا من جمعها من مختلف المطاعم المحيطة بالجامعة، وعدد من المؤسسات، وأصحاب الأيادي الخضراء.

هذا العمل جاء انطلاقا من إيمان طلبة جامعة اليرموك بأهمية دورهم في المساهمة في خدمة المجتمع المحلي، وضرورة تعزيز روح العمل الجماعي والتطوعي تجاه أبناء مجتمعهم .

 يحتسب لإدارة الجامعة القيام بدعم هؤلاء الطلبة في مبادرتهم، فقد أمنت المواصلات لفريق العمل، وطباعة الملصقات الإعلانية للترويج للمشروع ليتمكن أكبر عدد من الداعمين رفد هذا المشروع، وTop of Formلعل بذرة الخير هذه تنمو فتغدو حقلا، ويصبح العمل التطوعي جزءا من ثقافة الطلبة الجامعيين، فينصرفوا إلى العمل النافع، ويقتلوا الفراغ بإحياء النفوس المحتاجة، وتقديم يد العون لمن يحتاج نشاطهم وحيوتهم، فيبتعدوا بذلك عن بؤر العنف وأسبابه إلى عمل يزيدهم تقديرا للذات، والسمو بها إلى العلا.

يرى القائمون على هذه الحملة "أنها إنجاز من إنجازات طلبة اليرموك لاسيما في هذا الزمن الصعب الذي بدأ الطلبة فيه يتجهون للأنا الخالصة، والعنف المجتمعي، والانفصال عن المجتمع وهمومه، فقد كانت فكرة، والآن باتت عطاء لا ينضب .. يحمل الفرح .. لوجوه أتعبها الزمان، وهي توصل الأمل لبيوت سكنها الألم، فتفتح النافذة لشمس الغد". 

 يمكن للجامعات الأردنية أن تعزز هذا التوجه عند الطلبة، فتشجع عليه وتؤسس له، وذلك من خلال إنشاء وحدة للعمل التطوعي  لتنظمه، وتشرف عليه، وتؤهل الطلبة، وتدربهم، وتقوم كذلك برصد حاجات المجتمع والتواصل مع المؤسسات المعنية، لرفدها بالمتطوعين، كل ذلك  بواسطة تخصيص مكتب خاص بهذا العمل يمكن أن يكون تابعا لعمادة شؤون الطلبة، يوجه الطلبة كل حسب اهتمامه ورغبته، ويشجع التَّفاعل الاجتماعيِّ والثَّقافي بين الطلبة ومجتمعهم، ويساهم في دمجهم في  مؤسسات المجتمع المختلفة، ويوجه طاقات الشَّباب للإسهام في خدمة المجتمع  بواسطة برامج وأنشطة هادفة تسعى إلى تحقيق التَّنمية الشَّاملة لشخصية الطَّالب، ولمزيد من تشجيع الطلبة على العمل التطوعي يمكن للجامعة أن تقوم بتعزيز هذا العمل بتكريم المتميزين منهم.

 ويمكن في مرحلة ثانية إدراج مقرر الخدمة التطوعية مقررا إلزاميا للتخرج  يقدم فيه الطالب عددا من الساعات  في مجال الخدمة التطوعية  أثناء فترة دراسته الجامعية  توزع على فصول الدراسة .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

تفسير رؤية الخنزير في المنام

تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً