أسرار العدوان على سوريا
ورد في المأثور أنك تستطيع خداع الناس لبعض الوقت ، لكنك لن تتمكن من ذلك طوال الوقت ،لأن ذلك مخالف لنواميس الطبيعة ،كما قيل أيضا أن حبل الكذب قصير ،وأن الصدق أنجى ،لكن قاتل الله السياسة وأدواتها وحيثياتها وتلوناتها .
قبل الغوص في تفاصيل الموضوع الذي يتعلق بسوريا ،لا بد من ألتعرض لما جرى في مع العراق قبل إحتلاله ،ولعلي لا أبالغ أن صانع القرار الأمريكي المسير من المخطط الصهيوني يفتقر للإبداع ،لأنه لا يجوز أن ترتكب جريمتين بواسطة كذبة واحدة.
قبل غزو العراق وإحتلاله في ربيع العام 2003 أتحفتنا آلة الإعلام والدبلوماسية الأمريكية بأطنان من الأكاذيب حول إمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ، وعلاقته مع تنظيم القاعدة وتهديده للأمن القومي الأمريكية ،مع أن من حباه الله بقليل من العقل والدراية ، يصل إلى نتيجة مفادها أن العراق ليس لديه من أسباب القوة التي تحدثت عنها أمريكا ،لأسباب منطقية ،منها أنه خاض حربا تمنينا لو لم تقع ،مع إيران لثماني سنوات أحرقت الخضر قبل اليابس ،وبعد ذلك تورط في حرب مع أمريكا بسبب دخول قواته إلى الكويت ،مارست أمريكا كل فنون الدمار ضد جيشه ،وفرضت عليه حصارا شاملا جعلته يفتقر إل حبة الدواء ورغيف الخبز،ومن ثم غزته وقضت على نظامه الذي إرتبط في مرحلة سابقة معها بتحالف.
ما جرى مع العراق كان مقدمة للعدوان على إيران ، بعد أن فشلت سياسة الإحتواء المزدوج للسيطرة على إيران والعراق معا ،وها هم يشطبون العراق ويعدون العدة لشطب إيران ولكن هيهات لهم ف"الفرس "ليسوا كالعرب يقبلون الهزيمة.
نعود إلى سوريا وما جرى وسيجري فيها وخاصة العدوان المرتقب عليها بقيادة أمريكا وبيتها الأسود الذي يقف وراء كل مصائب المنطقة، وبدون مقدمات ،فإن العدوان على سوريا والقائم منذ سنتين، إنما سببه توقيع النظام السوري عام 2011 إتفاقا مع إيران والعراق لمد خط أنابيب غاز طبيعي، من جنوب إيران إلى لبنان عبر العراق وسوريا ،ليتم شحن الغاز الطبيعي إلى أوروبا بواسطة النقلات المخصصة لذلك .
هذه المعلومات ليست من مصادر إيرانية مطلعة ،أو تسريبات إيرانية ،وأقول ذلك لقطع الطريق على من ستذهب به الظنون حول هذه المعلومات ، وقد إستقيتها من مصادر أمريكية مطلعة .
وحتى لا تطول السالفة فإن قرار العدوان على سوريا ليس وليد اليوم ولا بسبب السلاح الكيماوي في الغوطة ،بل هو متخذ وبحسب الجنرال الأمريكي ويسلي كلارك بعيد تفجيرات البرجين في 11 سبتمبر 2001،حيث قال الجنرال كلارك عام 2007 أنه سمع حديثا في البيت الأبيض عام 2001 يتحدث عن خطة معدة تقضي بإحتلال سبع دول في الشرق الأوسط خلال خمس سنوات،وهي :العراق، ليبيا ،سوريا،لبنان، الصومال، السودان،وإيران،على طريق تفتيت الشرق الوسط وتقسيمه إلى كانتونات إثنية تحت عنوان "الشرق الأوسط الكبير"،بعد إغراق المنطقة بالصراعات والنزاعات الطائفية والإثنية ،التي تهدف ضمن ما تهدف إليه عزل إيران عن الإقليم ،تمهيدا لغزوها على غرار العراق.
نحن الآن بسبب القرار الأمريكي أصبحنا على حافة السكين ،لأن تداعيات العدوان على سوريا ستكون مفتوحة ومهلكة ، وسوف لن تغيب تداعياتها عن الساحة الأمريكية نفسها ،وهذا ما جعل 89% من الشعب الأمريكي يرفض العدوان الأمريكي على سوريا .
أصلا فإن السلاح الكيماوي مشكوك فيه ،إذ لا يعقل أن يقوم النظام السوري بإطلاق غاز السارين على شعبه في منطقة الغوطة الخضراء ،في وقت يتواجد المفتشون الدوليون على بعد بضع كيلو مترات من الغوطة،إلا إذا كان النظام مجنونا ومغامرا ،ومعروف عنه ان ليس كذلك،فأنا شخصيا حتى ،لا أتهم المعارضة بذلك ،فمن إرتكب هذه الجريمة هو من له مصلحة مباشرة في تدمير سوريا وتفتيتها،وإيصالها إلى ما هي عليه عليه الآن.
ستقوم أمريكا بشن عدوانها على العراق تنفيذا لضغوط الصهاينة ومن يتخندق معهم من الإقليم،وسيضرب من إختطفوا البيت الأبيض سوريا كما ضربوا ليبيا ،فور إكتمال الشروط والأدوات وحبل الأكاذيب ،وما الصراع المذهبي الذي بتنا نلمسه منذ العام 2006 حيث صمود حزب الله وأدائه الرائع في ردهى العدوان الإسرائيلي،إلا جزءا من هذا المشهد، خاصة وأن إسرائيل وتركيا ترفضان مشروع خط أنابيب الغاز الإيراني ،الذي عجل شطب سوريا من على الخارطة بعد ليبيا، ذلك أن غاز البحر المتوسط يتطلب تسويقا في الغرب وهو اولى من الغاز الإيراني كما يفكرون.
جملة من الأكاذيب سيقت بلا حياء ضد النظام السوري وأولها إتهامه بالإرهاب ،مع أنه نظام مسالم ،حتى أنه لم يقم بالرد على التحرشات الإسرائيلية في أراضيه ولم يصد العدوان الإسرائيلي على قواته في لبنان عام 1982 ولم يحرك ساكنا إزاء إحتلال بيروت في ذلك العام من قبل السفاح شارون ،وها هي جبهة الجولان تنعم بالهدوء منذ إحتلالها في شهر يونيو/حزيران عام 1967،لذلك أقول أن إتهام النظام السوري بالإرهاب هو عبث سياسي بعيد عن الحقيقة والمنطق.
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
