عويدي : الإسخريوطي يخون خلية السمن البلدي

عويدي : الإسخريوطي يخون خلية السمن البلدي

20-10-2013 08:49 PM

معارك برلمانية  (الحلقة 41 ) -  بقلم المؤرخ والمفكر: د احمد عويدي العبادي  - حصري السوسنة :


عندما صرت في مواجهة مصيري 1972/1972


بعد سنتين ونيف من عملنا بالخلية طورنا فكرنا واليتنا وسريتنا، وزدنا عددنا من خمسة اعضاء وهم النواة الأولى حتى صرنا تسعة اعضاء. وهنا عارضت زيادة العدد على ما يزيد عن تسعة، خشية الاختراق، ولكنهم غلبوني على امري حنى صار العدد اثنا عشر، وهنا قلت لهم إذا زاد عن ذلك فلن تستمر الخلية لأنها ستخترق ( بضم التاء الأولى )  ومع هذا غلبوني مرة اخرى وجاءوا بالثالث عشر، فقلت لهم قولتي المشهورة أن هذا هو يهودا الإسخريوطي  , وان الخلية لن تعمر طويلا ، فقالوا انه ثقة، وفي أول لقاء حضره تحفظت بالكلام والتزمت الصمت  لأراقب كل شيء , بعدها  توكدت ان يهودا الإسخريوطي قام  من قبره للغدر والخيانة لان فيه دم خارج السمن البلدي ولا بد لجينات الدم أن تؤثر على الانسان سواء ورثها من ابيه او امه، والرسول صلى عليه وسلم يقول (كادت المرأة ان تلد اباها او اخاها)، وايضا قوله صلى الله عليه وسلم (ابن بنت القوم منهم). ومع هذا لم يسمعوا رأيي،


وقلت: لهم اسمعوني وأنا اصغركم عمرا ورتبة، أن هذا هو يهوذا الإسخريوطي،


قالوا: ومن هو يهوذا هذا؟


 قلت: هو واحد من تلاميذ سيدنا المسيح ، وبحسب الأناجيل القانونية فإنه هو التلميذ الذي خان المسيح والحواريين ، وقام بتسليم عيسى لليهود مقابل ثلاثين قطعة فضة وبعد ذلك ندم على فعلته ورد المال لليهود وذهب وقتل نفسه،)
 قالوا: فليقتل نفسه.


قلت سيقتلنا جميعا قبل أن يلقى حتفه. وكما قال سيدنا على رضي الله عنه: لا راي لمن لا يطاع


وكما قال الشاعر الجاهلي: أمرتهم امري بمنعرج اللوى = فلم يستبينوا الامر الا ضحى الغد  


   طورنا منهجنا والية عملنا خلال السنوات. وكلفوني بكتابة منهج وفكر وطني اردني للخلية , وكنت قرات بعمق واحيانا إلى درجة حفظ النصوص , كتب ومؤلفات مونتغمري ورومل وتشرتشل وديغول وهوشي منه وستالين وهتلر( كفاحي ) والامير لميكا فيلي وحرب الانصار ضد النازيين , وماوتسي تونغ وكلاوزفيتز ( في فنون الحرب ) , وتنظيم الدعوة العباسية في الحميمة ,  وتوصلت إلى رسم خطة للسيطرة على عمان بعد احداث ايلول المؤسفة وسلمتها إلى الشهيد وصفي التل ( املا أن توجد ذان يوم في اوراقه واستوحيتها من هذه الكتب وبخاصة من حرب الانصار الروسية ضد النازية ) واطلعت الخلية عليها , كما وضعت فكرا مفصلا لحالتنا الوطنية على المدى القصير والبعيد رغم صغر سني وتجربتي , ولكنني كما قلت سابقا كنت محروما من عمر الطفولة والمراهقة ونعمها التي كانت متوفرة بسهولة لكنني انشغلت في القضية الوطنية عمن سواها .


قررت الخلية تبني فكري ومنهجي وخطتي , واعتباري المنظر ( بنشديد الظاء) الاول لهم  , ويقوم فكري على  أن الأردن لا يعمر ولا يزدهر الا بالديموقراطية والحرية وحقوق الانسان والاصلاح الحقيقي، وحرية التعبير والحوار بدل النار والجدال بدل القتال والوئام الوطني  بدل الخصام وترسيخ الشرعية الاردنية , وان يكون للأردنيين راي في كل ما يتعلق بالبلاد والسياسة وقرارات الحرب والسلم ضمن استفتاء عام  ، وتبنت الخلية فكري الوطني ايضا في ضرورة انتخاب رئيس الوزراء, وان يكون ذلك من خلال  تقسيم الأردن إلى خمسين وحدة انتخابية ( 48 داخلية على ثلاثة قطاعات متساوية + وحدتين للأردنيين في الخارج ) تسمى فيما بعد لواء بحيث  يكون ثلثها  في الجنوب وثلث اخر في الوسط , والثلث الثالث في الشمال  +2 في الخارج = 50 وحدة , بحيث  تتساوى الوحدات بالنسبة المئوية وهي ا 2%  لكل وحدة ( لواء فيما بعد ) بغض النظر عن عدد السكان الأصوات والمساحة للوحدة الواحدة . وسينتخب الناس وصفي التل بالإجماع (في حينه)، وقد كلفوني بكتابة تفاصيل هذا المشروع وقمت بذلك آنذاك، وهو ما تعمدناه ضمن فكر الحركة الوطنية الأردنية فيما بعد.  


ورأينا أن العنوان السياسي يجب أن يكون محدود الصلاحيات والمخصصات, وان يكون العنوان السياسي  مثل بريطانيا وهولندا واليابان، وان يتم الغاء الالقاب العالية , وان يتم الاشراف والمحاسبة على جميع المصروفات، والنفقات، لهم وفي مؤسسات العنوان السياسي واعضائه, كما الحال في سائر مؤسسات الدولة  , وان تتم صياغة ميثاق , وان يتساووا  مع الاخرين امام القانون , وان يعتبر الدستور الحالي مشروعا مؤقتا وان تتم صياغة دستور جديد يستفتى عليه اصحاب الشرعية الحقيقية وليس السياسية او المكتسبة , وان يكون هناك سلام وطني اردني , وان يتوقف ما نحن عليه من وضع البلاد والعباد ضمن قرار شخص او اسرة، وانما ضمن اليات ديموقراطية، والا نتورط كأردنيين في أنهاء الهوية الفلسطينية والا نفتح بلادنا لأبنائها وتفريغ فلسطين من اهلها لمصلحة الصهاينة . وبمعنى اخر فان صاحب العنوان السياسي عمل فيما بعد بعكس ما كنا نسعى اليه وخططناه في خلية السمن البلدي.


   ومع هذا فان ما ناديت وانادي به الان من اعمار البلاد والاصلاح ما هو الا استمرار لفكر تلك الخلية التي صرت خلال اقل من سنتين المنظر الرئيس لها كما قلنا، بقرار من الشباب بالإقناع وتكليف منهم بدون جدال، وصار الجميع يعود الي بالراي رغم فارق الرتب والسن ، الا في موضوع العدد للأسف الشديد


   ويبدو أن يهوذا الإسخريوطي الذي دخل متأخرا على الخلية ونحن في مرحلة متقدمة من وضع منهج وفكر والية للإصلاح واعمار البلاد والمصالحة الوطنية  والسلم الاهلي والعفو العام وبدء مرحلة جديدة، والذي كان ( أي يهوذا الجديد ) لا زال تحت تأثير العبودية وعبادة الاصنام فلم يستطع تحمل هذا البرنامج وراح للوشاية وان كان الشباب يرون انه بريء، وان الفاعل مجهول الا أن خيانته بالنسبة لي لم تخطؤها العين منذ اللحظة الأولى ,  وانه كان يعتقد اننا انقلابيون ونحن في الحقيقة وطنيون اصلاحيون، نحب بلادنا وهويتنا ونسعى إلى السلام والوئام ، والسلم الاهلي وانهاء المظاهر  الامنية  والاعتقالات والمصادرات والتعذيب وان يتم إطلاق الحريات كما قلت قبل قليل ليكون الحوار بدل النار والجدال بدل  القتال والوئام بدل الخصام، والتالف بدل التخالف.
    لقد كان برنامج اصلاحيا رفضه صاحب العنوان السياسي (ودوائر الحكم والتحكم ومعاقل الظلم والظلام)، والذي كان يريد أن يبقى كل شيء بيده هو وليس للشعب الا التصفيق (وهو ما سناتي عليه في حلقات قادمة أن شاء الله). وبناء عليه تم ارتكاب المجزرة بحقنا جميعا، واما يهوذا الإسخريوطي فقد غابت اخباره عنا إلى يومنا هذا ؟؟؟، وبالتالي لم يعد يوجد شاهدا على خيانته ولا على بطش اسياده بنا لأنهم كانوا يعتقدون اننا نواة لتنظيم انقلابي وان لنا فروعا وخلايا في الجهات الأمنية والقوات المسلحة، والحقيقة اننا لم تكن لدينا هذه الاذرع ولم نكن انقلابيون بل اصلاحيون.


  ومن الواضح إن العنوان السياسي اراد اقفال الستار على الموضوع برمته، ولهذا تم وضعنا في واقع مؤلم بعيد عن كل فكر الاصلاح والبناء والحرية وحقوق الانسان والعدالة، لان ذلك الاصلاح والبناء والحرية والديموقراطية والعدالة وحقوق الانسان والعفو العام والحوار لم تكن أي منها من قبل ومن بعد والى الان وغدا في قاموس وبرنامج العنوان السياسي ودوائر الظلم والظلام والحكم والتحكم وصاحبه وادواتهم بعد أن تمكن من الامور حيث اطاح بكل ضباط ورجالات المرحلة


ضابط حدود المدورة 1972/1972  


قلت إنه تم ارتكاب مجزرة بحقنا نحن اعضاء خلية السمن البلدي، ونحن جميعا نعرف من هو الفاعل الحقيقي الذي امر بها وكنا نخشى ذلك مما جعلنا جميعا نصر ونقرر منذ البداية على التكتم الذي استمر أربع سنوات، والا يصل امرنا إلى القصر، وهو ما يستحيل إن يستمر في عصرنا الحاضر (هذه الايام) بسبب اختلاف طبيعة الرجال والمجتمع. فالموجودون الان ليسوا كمثلنا في زمننا القاسي والخشن والرجولي، وكنا نتعامل مع رجال نعترف لهم بالرجولة حتى وهم اعداؤنا، مثلما يعترفون لنا بذلك ايضا. اما انا فقد صارعت العمالقة والقامات والمقامات والرجال والرتب والمراتب والاغنياء مالا وجاها الفقراء كرامة وقيمة، ولم أجد اخس واسوأ وأقذر من مخاصمة الانذال. والساقطين والحاقدين واصحاب الصدور الضيقة والرؤوس الحامية والامزجة المتقلبة والباحثين عن المكاسب الذين يؤدون المهمات القذرة للآخرين طمعا في مكاسب رخيصة خسيسة تليق بخساستهم ونجاستهم. وان من لا يكون امره بيده يكون عبدا وذليلا ليس له امر ولا قرار. وكما قال المتنبي :

لا تشترِ العبد إلا والعصا معه                                                              إن العبيد لأنجــاس مناكــيد


نامت نواطير مصر عن ثعالبها                                              وقد بشمن وما تفنى العناقيد


لا يقبض الموت نفسا من نفوسهم                                          إلا وفي يده من نتنها عود


من علم الأسود المخصي مكرمة                                            أقومه البيض أم آباؤه الصيد


أم أذنه في يد النخاس دامية                                                               أم قدره وهو بالفلسين مردود


وقد خاصمت من هؤلاء فكانت أقذر خصومة اعاذنا الله منها اولا واخرا. وكما يقول الاردنيون: الخسيس النذل، والخساسة والنذالة، ولا ترجو الكرامة الا اهلها. وكما قالت العرب: لا يرتجى الفضل الا من اهله، وكما يقول الاردنيون: اللي ما هو كاره يا ناره
لم أجد اسوا وأصعب من مخاصمة من يصفه المثل الاردني (جلدة ما تنبل وعقدة ما تنحل)، فالكبار كبار حتى في الخصومة والصغار صغار حتى في الصداقة والحب، وكما يقول المتنبي


وإذا كانت النفوس كبارا = تعبت في مرادها الاجسام


وكذلك كان حالي ولا زال، وكما يقول المتنبي ايضا:


ذو العقل يشقى بالنعيم بعقله = وأخو الجهالة بالشقاوة ينعم


وقوله ايضا


على قدر أهل العزم تأتي العزائم                                             وتأتـي على قـدر الكـرام المكارم


وتعظم في عين الصغير صغـارها                                           وتصغر في عيـن العظيـم العظائم


ولكن وكما يقول المتنبي الذي هو أفضل الشعراء عندي


وإذا لم يكن من المــوت بد                                                    فمن العجز أن تكون جبانا


لذا فإنني اعمل قناعاتي ولا يهمني كلام الناس وكما يقول المتنبي ايضا


أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي                                                وأسمعت كلماتي من به صمم


أنام ملء جفوني عن شواردها                                               ويسهر الخلق جراها ويختصم


وإذا كان المتنبي قد اسمع شعره لمن يسمع ولمن لا يسمع، فإنني اسمعت كلماتي من به صمم وبكم ومن يقرا ومن لا يقرا وللحواسيب والانسان والحمد لله رب العالمين. ثم نعود إلى مواصلة كفاحنا في الحياة بالأحداث والوقائع والتفاصيل فأقول:


       كان نصيبي من المجزرة كما قلنا سابقا: نقلي إلى حدود المدورة /الحدود الجنوبية مع السعودية، وبدون كادر ولا صلاحيات ولا شيء سوى اجازة لمدة يوم وليلة في الشهر لإرسال راتبي لأهلي واخوتي، وبقي امر التسجيل والدخول والخروج بأيدي شرطة البادية التي كانت تابعة لإدارتها العامة في عمان والذي تربطني بمديرها علاقات عدائية، لأنه لم يكن بالمستوى الذي يتطلبه الاردن في الظروف الحرجة التي مر بها الوطن العزيز. وبعد عدة أشهر تم الحاق كادر تحت امرتي وسحبت الصلاحيات من شرطة البادية إلى شرطة الحدود، وصارت الصلاحيات بيدي لأسباب وطنية ؟؟؟؟، وكنت شابا يافعا متدفقا حماسة ومتطلعا إلى المستقبل بروح الامل والعمل والعلياء، وبناء الذات، وادرس الدبلوم العالي / دراسات اسلامية بالقاهرة بالانتساب، ولم أكن اقبل الخضوع لابتزاز او تهديد او خوف، فقد مر بي ما جعلني اهزأ باي نمط من هذه الخزعبلات.


  وجيء بمفرزة من الشرطة العسكرية يرأسها ضابط برتبة ملازم اول، وكان مكتب الجمارك موجود اصلا. وبذلك تشكل طاقم الحدود من شرطة الحدود وشرطة البادية والجمارك والشرطة العسكرية فقط. وكانت اعداد المسافرين متوسطة الكثافة، واكثرهم من التابعية السعودية، والخبراء الاجانب الذين كانوا يعملون في مشاريع المنطقة الشمالية من البلد المجاور وكانوا يقضون يومين في زيارة عمان والعقبة تحديدا لكي يعيشوا ما كان محرما عليهم في مكان عملهم او غير متاح هناك وانما هنا في ذلك الحين.
  وفي خضم الترتيبات الجديدة التي قمت بها للسيطرة على مركز الحدود وضبطه، وقعت المشكلة مع الجمارك، حيث كان مدير مركز الجمرك ابن شقيق رئيس الديوان الهاشمي في حينه، وبالتالي كان شامخا بأنفه على الجميع ويتزلف له كل مسؤول في معان إذا زار الحدود. وكنت اراقب ذلك وانا لا صلاحيات بيدي، وكان موظفوه يذهبون إلى حالة عمار وهي نقطة الحدود السعودية بدون اذن الرقيب المسؤول عن الحدود عندما كنت مجمدا، ولكن وبين عشية وضحاها، وما إن تسلمت مارست صلاحياتي كاملة بدون تأخير ولا مرور بمراحل حيث كنت بانتظار هذه الفرصة منذ عدة أشهر، وانا كالأسد في القفص ليس لي الا الصمت واخذ اجازة مدتها 24 ساعة في كل شهر كما قلنا، وكنت عند ذهابي في اجازتي هذه اركب مع احدى الشاحنات التي عادة ما توصلني إلى معان وأحيان إلى عمان حسبما هو مساره. وكظمت الغيظ وتفرغت للكتابة ودونت بالتفاصيل ما شاهدته في حينه في الجغرافيا ولقاءتي مع العشائر التي كانت ترد على بئر المدورة الذي فتحته السلطات الرسمية للبدو وكان اكثرهم من بني عطية والحويطات وأحيانا من قبيلة بلي (البلاونة) يأتون بابلهم من تبوك. وتحصلت لدي مادة هائلة عنهم


    ومن جملة ذلك انني التقيت عجوزا من بني عطية كان عام 1972 ينوف على التسعين من عمره، وروى لي انه غزا مع عودة ابو تايه إلى نجد وبلاد الفرات (أي العراق)، وحدثني عن تلك الغزوات
وسألته: ترى لو اتيح لك الان إن تغزو مثلما كنت تفعل زمن عودة ابو تايه رحمه الله، هل تفعلها؟


فتنهد تنهيدة طويلة وعميقة وكظ على غليونه المصنوع من الطين والمربوط بعصاة مجوفة من القصيب، بعد إن نزعه من عقاله وملاه بالهيشي وببطء كدت انفجر وانا أنتظر كلامه)


قال: ايه يا ولدي ايه. والله غير اغزي ثم اغزي ثم اغزي.


 واضاف يتحدث بحسرة، قائلا: يقولون اليوم دول (ادول) وهذا السعود (أي المملكة العربية السعودية) وهذا الاردن (أي الاردن) على زماننا كانت بلاد وحدة ما فيه لا هذا ولا ذاك، وكنا نسرح ونمرح ونمر ونتنقل من بلاد الكرك إلى جنوب العلا، هذه كلها بلاد وحدة والى الجوف وعرعر والقريات (يلفظها القريااا بمد الالف الاخيرة). وكنا نغزى وهم يغزوننا، نوب يكون عندنا واجد البل ونوب لا والله ما نلقى العشا، ونوب البلاد محل نرحل إلى ديار الخصاب، ونوب خصاب عندنا، يجينا من تمحل بلادهم، والناس عايشة وتبارك الله.


قلت له: واليوم الا ترى الحدود والدولة عندنا وعند الجيران؟ هل تمانع عيشكم هذا وهل تمانع قيام هذه الحدود


قال: حنا موجودين ببلادنا قبل الدولة، هذه دول جتنا البارح يا وليدي (أي أنها تشكلت حديثا)، واليوم قال ما نروح الا بتصريح إلى تبوك، طيب تبوك بلادنا والجوف بلادنا ويا مرحبا بقرايبنا اللي صاروا من التابعية السعودية هذه بلادهم اصلا وكنا عرب وحدة واليوم صارت كل عرب (أي قبيلة وفرقة) اعربين (أي صاروا يحملون جنسيات مختلفة بعد إن كانوا عشيرة واحدة)


قلت: ايهما تفضل إن تكون أردني التابعية ام سعودي التابعية


قال: انا عطوي والاردن بلادي والسعودية بلادي


سألته: وهل ذهبت إلى عمان من جديد


قال: ايه ياوليدي رحت هاك النهار وما سرني الحال


قلت: قلت متى هاك النهار (وانا اعرف إن ذلك يعني سنوات)


قال: قبل ما يصير الحرب والضرب بعمان (قبل احداث ايلول أي قبل عام 1970)


قلت يعني قبل ثلاث سنين


قال: يعني حولها ياوليدي


قلت: وهل ترغب الذهاب اليها


قال لا والله مانا رايح، صارت علينا ديار غريبة


قلت: ومن ذهب معك إلى عمان


قال: ذهب معي فلان هذا اللي بجنبي. تشوفه؟


قلت: ايه بالله اشوفه


قلت: (وقد استدرت على البدوي الذي بجانبه) اه يا فلان ويش شفت بعمان


الرجل قال: انا اول مرة اروح هناك، يا خوك هذي عجيبة غريبة


قلت: ويش شفت به ويش العجيب الغريب بها


قال: شفت نسوان واقفات بالدكاكين (يقصد تماثيل الشمع التي توضع في محلات الملابس لعرض ملابس النساء عليها)


قلت: اه ما وقعت لك بهوا واحدة منهن


قال: ايه بالعون وقعت بوحدة بيضا غريرة (أي ناعمة وجميلة)، سلمت عليها وماردت على السلام واجا راعي المحل وطلع ابن حلال وقال هذه ماهي نسوان حقيقيات هذول نسوان شمع


العجوز: " ول عليهم أي النسوان الحقيقيات يا دوب لهن سوق كيف الشمع


قلت للعجوز: يا عم السوق للنسوان وين ما كان، وإذا انت اليوم صرت بعيد عن هذا غيرك قريب منه


قال: الله يخلي لك شبابك ومروتك، صدقت ياوليدي، والله يعينكم على وقتكم


قلت: وهل ترغب إن تصبح من التابعة السعودية (أي مواطنا سعوديا)؟


قال: (بعد إن فكر طويلا وهو يضغط الجمرة على غليونه): جيرة الله عليك وعلى اخوياك عشاكم عندي الليلة وجيرة الله اللي ماتثانا (أي لا يجوز رفضها ولا نكررها بالدعوة / أي دعوة باتة قاصمة)


قلت وقد فهمته واجبته: لا بالله حنا مساييرك الليلة (أي ضيوف عليك مساء على العشاء)


ولبيت ورفاقي الدعوة بالفعل في بيت الشعر وحول نار الغضا واكلنا لحما مطبوخا على جمر الغضا.


لا بد من القول هنا إن الله سبحانه اتاني ذاكرة احفظ فيها حواري مع الاخرين او حوارهم امامي لسنوات طويلة. وهذا الحوار مع هذا البدوي كان بيننا عام 1972 ولا زلت احفظه واحفظ هيئة ذلك البدوي وكيف كان يجلس على الرمل وانا بجانبه ونحن عند بئر المدورة وابنه يسقي شويهاته (غنم سمرا) وعددها قليل من النعاج


  وبعد استلامي لسائر الصلاحيات في الحدود، وإلحاق الكادر السابق تحت امرتي، مارست عملي بكل صدقية وجدية وحزم فليس لدي وقت للعبث اصلا، وحدث معي مالم يكن بالحسبان بيني وبين الجمارك ومع ادارة الحدود بعمان، ومع حدود السعودية مالم اخطط له ولم يخطر ببالي: واليكم الحكايات الثلاثة


ماذا حدث؟ واحفظه بدقة متناهية وكأنه امامي بعد اربعين عاما، واليكموه:


الحكاية الأولى: قصتي مع مركز الجمارك بالمدورة


بينما كنت عصرا في ساحة الحدود وإذا بمدير مركز جمرك المدورة وثلاثة معه عائدون من جهة الحدود الجنوبية / السعودية، ومعهم أغراض اشتروها من هناك
سالت مدير المركز. اين كنتم.


فقال: ذهبنا إلى حارة عمار (مركز حدود السعودية مع الاردن) واشترينا اغراضا لنا.


 قلت: انا ضابط الحدود ولم تخبروني بما فعلتم ومغادرتكم


قال: (وهو شامخ بأنفه علي لان عمه رئيس الديوان الهاشمي): ما فيه داعي نستأذن منك او نضعك بالصورة، هذه صلاحياتنا، نحن الجمارك ومن حقنا اجراء الدوريات ضمن المنطقة
قلت: ولكن ليس من حقكم مغادرة البلاد بدو اذني


قال: (وهو يداعب مسبحته كما هي عادته) انت ما انت مسؤول عنا ولا نستأذن منك المغادرة


قلت: (باستغراب) يعني صلاحياتك تسرح وتمرح على أنك الدولة الوحيدة في الحدود هنا


قال: (مخاطبا اياي بفوقية): انت ضابط حدود وظيفتك ختم الجوازات للمغادرين والقادمين وبس وما الك علاقة بالباقي.


قلت: من منطقك هذا اذن انت غادرت وانا لم اختم جوازك. اين ختم الجواز


قال: هذا لا ينطبق على ولا تنسى إن عمي هو رئيس ديوان الملك


قلت: سألته (وانا اشير إلى رتبتي (نجمتين)): ما هذه


قال: نجمتين


قلت: ماذا تعني النجمتين


قال: ارادتين ملكيتين


قلت: إذا كان عمك تعين رئيسا لديوان الملك بإرادة واحدة، فانا ابن الملك وعندي ارادتين


ثم صحت بعسكر البادية الذين أصبحوا بإمرتي، صيحة حاسمة وصوت جهوري: يا عسكر


رد العسكر بصوت مدوي: نعم سيدي


قلت: صادروا الاغراض التي جاء بها ابن شقيق رئيس الديوان الهاشمي وضعوه والثلاثة الاخرين في دورة المياه واغلقوا عليهم الباب واتوني بالمفتاح


العسكر (يهرعون إلى بسرعة): امرك سيدي (انقل ذلك بدقة)


      رئيس مركز الجمارك (محتجا بشدة وفوقية باعتباره ابن شقيق رئيس الديوان الهاشمي)


قال: كيف تضعنا بالمرحاض، ومن خولك بهذا؟ وليش احنا دجاج عندك؟ هذي جديدة علينا إن ضابط بحجز حرية الجمارك.


قلت: لأنه ما عندي نظارة ولا زنزانة يالله يا عسكر خذوهم لعن الله هاللحا المصدية والخيل المقطوعة ارسانها، وسكروا عليهم وجيبوا لي المفتاح


عسكر البادية : تؤمر سيدي ويالله يا جمرك على المرحاض بالطيبة او بالغصيبة (أي طوعا او كرها).


وبسرعة البرق قام نشامى البادية باعتقالهم ووضعهم في المرحاض لمدة أربع ساعات وهم يصيحون، وصار من يريد قضاء حاجة من المرتب والمسافرين يذهب إلى الخلاء لأنها دورة المياه الوحيدة في المركز آنذاك


  وهنا قام قائد مخفر البادية الذي فقد الصلاحيات وأبرق إلى مدير البادية بعمان (حيث يتبعها) بتفاصيل ما حدث، وعلمت ذلك من شرطي اللاسلكي، بعد فوات الاوان والا لوضعته معهم، ولكنه أرسل البرقية واختفى من الموقع لأنه أيقن انني سأضعه معهم لو عرفت ببرقيته، وهو يعرف انني افعلها بكل سهولة. وغاب عن الانظار مدة الساعات الاربعة،


قلت لشرطي اللاسلكي: ما يهمك، لست سائلا عنهم، هذول اوهام وجبناء انا اعرفهم في الايام الصعبة كانوا يهربون ونحن نقاتل من اجل الاردن، ولو إن قائد مخفر البادية هنا لوضعته معهم في المرحاض


وتوقف العمل بالحدود طيلة مدة الحجز، وهي أربع ساعات، واكتظ المركز بالمسافرين كما توقف موظفو الجمارك الباقين عن استقبال المعاملات أي اضربوا عن العمل احتجاجا على ما فعل الملازم الاول احمد عويدي العبادي ضابط حدود المدورة بمديرهم وزملائهم


، وبعد أربع ساعات كانت عصيبة فعلا، وإذا برقية تأتي من مدير الامن العام شخصيا عبر جهاز اللاسلكي بمخفر البادية الذي كان مركزه في البناية نفسها، تامر بأطلاق سراح الموقوفين بالمرحاض، وفتح الحدود لاستئناف العمل. وان لجنة تحقيق في طريقها الينا صباح غد، ومكونة من مدير الاجانب والحدود (عدوي وعدو مدير الامن اللدود) ونائب مدير عام الجمارك.


الحكاية الثانية مع مدير الحدود:


   وفي اليوم التالي حضر الرجلان معا وبدأوا التحقيق مع الطواقم، وعندما جاء دوري سردت بدقة وصدق كل ما حدث وان ما قمت به هو تحقيقا لهيبة جهاز الامن العام، وتطبيقا للقانون وعقابا لهم وانني لن اسمح لأي منهم بتجاوز الحدود بعد اليوم الا من خلال منحهم تصاريح مسبقة انا مخول بتوقيعها لأنني ضابط حدود وليس هم مخولون بذلك.  


وانتهى التحقيق وكان مدير الحدود غاضبا فاقدا اعصابه متحيزا سلفا ضدي وصاحب قرار مسبق للتوصية بترميجي. وكان يردد: كيف تساويها؟ وانا اجيب: كيف ما اساويها؟ لماذا العجب مما فعلت؟ بل كان العجب مني لو لم افعلها. وكرر مرارا: كيف تساويها (قالها وهو فاقد لأعصابه وراسه معا / أي تفكيره) وكرر: كيف تساويها.


فقلت له مكررا ايضا: كيف ما أساويها؟ هذي هيبة الجهاز وهيبتي ضابط حدود فانا لست طرطورا هنا بل مسؤولا وامارس صلاحياتي وأقوم بواجباتي على أكمل وجه.


قال لن تمر الامور بدون عقاب لك (قالها وهو غاضب وينافخ كالأفعى ويمج على سيجارته كالبعير الذي يشرب الماء عطاشا، وينظر من وراء نظاراته السميكة ذات اللون العسلي التي لا تتفق مع لباس الامن العام الجنزاري في حينه)


قلت: (بحزم ورجولة وشراسة وقد تقطب جبيني لكيلا يتمادى بالغلط لأنه لو غلط على كنت سأضربه في المكتب واكسره تكسيرا. كنت في ريعان الشباب والعنفوان) واجبته: أكثر وابعد من المدورة ما فيه، واكثر من قرد ما سخط الله، وأنتم تحسدوننا على الشقاء والغبار والجوع والعطش؟ وتحسدوننا على جهنم هنا حيث لا اكل ولا شرب الا بالكاد وحيث لا توجد مرافق الحياة الضرورية اصلا، فانا هنا من اجل الاردن ولولا انني اقوم بمهمة تدريس اخوتي بالخارج وارسال راتبي إليهم لما بقيت في الامن العام يوما واحدا، انني كالحسناء التي تتزوج من لا تحب او تكتشف انه لا يستحق الحب والاخلاص لأنه يخونها او لأنه ليس بمستواها، وتمنع (بضم التاء) من الطلاق لأسباب واهية، وتعيش حياتها باكية وهي ضاحكة متألمة وهي متأملة، محرومة وهي محسودة
قال: صار بليغ الاخ (قالها باستهزاء)


قلت: ليس بليغ حمدي وانما انا قلت لك ما أفكر به، وسقا الله وانا مطلق هذا الجهاز طلاق بينونة كبرى لا رجعة فيها


خرج المدير غاضبا من عندي ورفض شرب الشاي ولا اية انواع ضيافة عندي فعرفت انه سيغدر بي وانه سينسب بترميجي وليس بمجرد نقلي. وصممت إن أسجل موقفا في اية لحظة قبل إن يغادر. وقلت في نفسي: يا ولد خربان خربانة وعلي وعلى اعدائي لا شلت يميني، وان اخذ بثأري قبل إن القى حتفي وجهنم تأخذهم كلهم.


شيعته إلى سيارته في الساحة العامة حيث تعطل العمل اثناء التحقيق الذي استمر معي ومع الجمارك ما يزيد على ساعتين كانت كفيلة باكتظاظ المكان. وهنا جاءت اللحظة التي توقعتها من المدير فنفش حاله كالطاووس امام أكثر من مئتي موظف ومسافر وسائق من شتى الجنسيات والاعمار وامام النساء المسافرات ايضا. وعندما وصل سيارته وهم بالركوب ورأى الناس اخذته العزة بالإثم، وكنت اراقب حركاته وتعبيراته التي على وجهه تحسبا لأي كلام او تصرف باليد لأنه كان معروفا انه يضرب ايضا، وكنت جاهزا لرد الفعل العنيف ضده في اية لحظة، فكرامتي لا يعدلها ثمن ولا تساويها تضحية، وليكن الطوفان. ولو امتدت يده إلى فإنني قادر على بطحه وثلاثة معه في إن واحد، ولا خوف من هذه الناحية، وحيث يعرف ذلك اقتصر غضبه على الكلام.
. ولا زلت اذكر منظره بكل التفاصيل حيث كانت سيجارته بيده، وبعد إن هم بالركوب عاد ووقف ورأى الناس واخذته نشوة الجهل والسفاهة، فعاد ووقف ونادى امام الناس بصوت عالي جدا وكأنه يعطي ايعازا للجنود في ميدان التدريب، والهدف هو إن يسمعه الناس ولأنه اعتبرني لقمة سائغة ويريد إن يبني امجادا عنجهية على حسابي، وتأهبت للقتال ورد الفعل الشرس قولا وعملا، لأنني كنت اقوى منه جسديا، وهو كهل وانا فتى همتي تخترق الرصاص، ولا زلت كذلك إلى الان والحمد لله دونما تغيير بفضل الله.
اقول نادى يخاطبني: قائلا: يا ملازم، (رغم انني كنت بجانبه)


قلت (بحزم وشراسة وادب معا): نعم عطوفة المدير، (ولم اقل نعم سيدي)


قال: (بصوت جهوري جدا سمعه كل من كان هناك في الساحة وقد تجمهروا) إنا اعطيك امر امام الناس ألا تعارض خروج الجمارك من مقص الحدود وان لهم الحرية في التنقل والذهاب والاياب. واياك إن تعود لما فعلت. مفهوم يا ملازم؟
قلت بصوت اعلى من صوته: يا عقيد وانا اعطي نفسي امر الا اسمح لاحد منهم بتجاوز الحدود الا بأمري


قال: يا ملازم بالأمر العسكري اعطيك التعليمات الا تعارضهم فاهم؟ ولا لا؟


 (وهنا تجمهر الجميع بما فيهم النساء لأنهم استغربوا من ملازم شاب لم يحلق لحيته (انا) بعد يتحدى عقيدا تقرا على وجهه خارطة السنين والاحداث) وصار الامر بالنسبة لكلينا: يكون او لا يكون وانا اكون او لا اكون، وان الموت اهون على من الاهانة امام الناس. واقسم بالله لو إن هذه الاهانة صدرت عن امير المؤمنين لأجبته بنفس اللغة وهي لغة الدفاع عن الكرامة والذات والانفة، وانا ارى نفسي انني صاحب كرامة وكبرياء (ولا اقول تكبر)،


قلت: ياعقيد وانا اعطي نفسي امر الا يتجاوزوا الا بأمري


ثم استدرت نحو الجمارك وقلت لهم وقد تحلقوا حول المدير وحولي: اسمعوا يا جمارك. اقسم بالله من منكم يتجاوز المقص بدون امري سأصليه بالبندقية ال م14. واتنم يا عسكر الذين بإمرتي: من يتجاوز أطلقوا عليه النار وانا اتحمل المسؤولية، وانت ياعقيد روح خبر اللي في عمان ماذا يجري هان (هنا)


وهنا غضب العقيد وصاح بصوت علي: يا ملازم انا اعطيك امر وعليك تنفيذه


قلت (بصوت اعلى من صوته) ياعقيد انا اعطيك امر بمغادرة المكان فورا. هناك ملك في عمان وانا هنا سيد المكان هان (هنا) والله لو انت تجاوزت بدون اذني لاطلقت عليك النار روح إلى عمان وخبر مارايت وما سمعت أكثر من المدورة ما فيه، وأكثر من قرد ما سخط الله، وتحسدوننا حتى على الشقاء والجوع والذباب والغبار، حل وقب،


ثم استدرت ثانية وقلت للجميع: اسمعوا من يتجاوز لا يلومن الا نفسه ومن لا يعجبه ذلك فلينتقل من هنا


وهنا غادر المدير ومن معه الساحة غاضبا وهو يواجه مشكلة حقيقية لأول مرة في حياتيه. وبعد ذلك قلت لابن شقيق رئيس الديوان :( امام الجميع) اسمع والله لو عمك رئيس ديوان الملك تصرف مثلك وقال ما قاله المدير لسمع مني الكلام نفسه
ثم استدرت إلى الجميع وقلت لهم إن كرامتي لا ثمن لها وان رجولتي لا يمكن إن تصاب وانا على قيد الحياة


وهنا تفرق الجميع وما استطاع بعدها أحد تجاوز الحدود اثناء تسلمي للموقع


وفهمت فيما بعد إن العقيد طلب إلى مدير الامن العام ( شفاهه ) ترميجي، ولكن مدير الامن العام الذي كان يعاني من العقيد من الاستهزاء به واتهامه بما لا يليق وجدها فرصة ذهبية إن يقوم ملازم ابن عشيرة اردنية كبيرة و وهو احمد عويدي العبادي بإهانة هذا العقيد الذي كان كالطاووس يرعب سائر ضباط الامن العام, ويرعب مدير الامن العام  نفسه ويرعب مساعديه ,  وبالتالي فان هذه الحادثة اطالت بعمري الوظيفي حيث تم نقلي بعد ثلاثة اسابيع إلى الطفيلة ثم إلى غور الصافي ثم إلى البادية الوسطى ثم إلى العلاقات العامة واستلمت مجلة الشرطة كرئيس تحرير لمدة تسع سنوات وصرت صحفيا من الطراز المتقدم . وبذلك انجاني الله بهذا الموقف من مقصلة خلية السمن البلدي

(انتهت الحلقة 41)


 
وللحديث بقية في الحلقة 42 إن شاء الله تعالى 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الخارجية الروسية: واشنطن تدرس استخدام الأسلحة النووية في أوروبا

أمريكا .. تقرير يحذر من أزمة غذاء محتملة بسبب نقص الأسمدة

النيجر تستعيد قاعدة استراتيجية في نيامي بدعم روسي

الضفة .. إصابة 6 فلسطينيين بالاختناق خلال اقتحام إسرائيلي لمخيم الفارعة

هجوم جديد على بلدة قصرة .. ونتنياهو يدين عنف المستوطنين

بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف

مستوطنون يهاجمون فريقاً صحفياً أميركياً ومواطنة فلسطينية في الضفة

بالأرقام .. مقارنة التكلفة الفعلية للمشتقات النفطية بأسعار الأردن

أنقرة: افتراءات إسرائيل بحق رئيسنا تعكس العقلية الجبانة لعصابة نتنياهو

تقلبات جوية في المملكة .. أمطار رعدية وغبار في ذروة الصيف

هل يضر السمن البلدي صحة القلب في الصيف؟

هل يكمن سر الشباب الدائم في فيتامين د 3

استعجلت الرحيل

دورتموند يستهل مشواره في الدوري الألماني بفوز على هامبورغ

حبوب مخدرة تحمل وجه ترمب تثير الذعر في هولندا

اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود

عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل

سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟

منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء

الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد

مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية

نجاح زراعة محاصيل استوائية في عجلون يفتح آفاقًا جديدة للمزارعين

قتل زوجته وشابين بتهمة الخيانة وتطورات مفاجئة ستقلب القضية .. التفاصيل