الربيع العربي .. من يقرأ الفاتحة؟
كلنا نرغب بالتغيير نحو الأفضل ،وبأن نحيا حياة كريمة ،نتمتع فيها بالعزة والأنفة،وأن نكون نحن الأعلين بين الأمم،لما نتمتع به من قيم ومعتقدات وإمكانيات،ترفعنا إلى أعلى المستويات، لو أننا سخرناها لتحقيق مصالحنا ،لا أن نضعها نهبا للآخر كي يحمينا ،وممن؟من شعوبنا وبعضنا البعض المتناثر بحجم المزارع الفردية.
لذلك فرحنا عند إنطلاق الحراك العربي هنا وهناك ،بعد أن ثأر الشهيد التونسي البوعزيزي لنفسه من نفسه ،لأنه عجز عن رد الظلم الذي تعرض له من سلطة الهارب بزي منقبة زين العابدين بن علي ،وكان آخر فصوله ،قيام شرطية بصفعه ،وكم يصعب على الرجل الشرقي أن تهينه إمرأة ،خاصة وأنها تنتمي للسلطة الحاكمة الظالمة الغاشمة.
تعدى فرحنا الإنفعالات ،وأصبحنا نحلم بغد أفضل ،"لا فضل لعربي فينا على أعجمي ،إلا بالتقوى"،و"لو أن فاطمة بنت محمد سرقت ،لأقمت الحد عليها"، وهكذا تخيلنا ،ولكننا ،وبعد إنتقال الشرارة من تونس إلى مصر وليبيا ،إكتشفنا أن أحلامنا كانت أضغاث أحلام ليس إلا ،لا طعم ولا لون لها ،كما أنها تحولت إلى كوابيس ،لأننا عدنا القهقرى وبتنا نتمنى عودة الحال الماضي خوفا من الوضع الراهن.
كم كان صعبا علينا الخروج من أحلامنا مذعورين ،تصطق أسناننا وترتعد فرائصنا خوفا وهلعا ،على مصير أولادنا ومستقبلهم ،فنحن كنا ندعو إلى الوحدة ،وهم في هذه الحالة سيرثون التقسيم على أصوله ،وفقا لمشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي سيجبرنا صاغرين على الترحم على معاهدة سايكس- بيكو ،لأننا سنكتوي بنار بيرنارد لويس ،وستصبح الكانتونات الحديثة المقامة على أساس عرقي إثني طائفي ،مربوطة في وتد في تل أبيب.
كما أننا لم نعد راغبين بتغيير على هذه الطريقة العشواء التي ينفخ الآخر الأجنبي في نار "كيرها "،ويخرج دخانا أسود خانقا ،ناهيك عن إجبارنا على اللجوء والنزوح إلى خارج أوطاننا التي باتت هشيما تذروه رياح الحرب الأهلية ،وإضطر أهل سوريا على سبيل المثال إلى أكل لحوم القطط والكلاب بسبب الحصار المفروض عليهم والجوع الذي أصبح ضيفا ملازما لهم ومقيما معهم،ولا أريد التطرق لنزع سوريا سلاحها الكيماوي.
ربما يسأل البعض :لماذا تحول "الربيع العربي " إلى خريف تلازمه رياح السموم؟هل من ضعف فينا أو جبن من المواجهة؟لا والله فنحن التواقين للحياة الأفضل ،نستطيع تقديم أداء افضل ،ولكن ما ينقصنا هو عدم وجود معارضة عربية حقيقية ،لا تتخذ من الآخر الأجنبي قبلة لها ،تنفذ أجندته ،وتقبض منه ،وتكون فنادق الخمس نجوم الغربية مرتعا لرموز وقادة هذه المعارضة.
وما هو واضح عندنا أن لدينا نوعان من المعارضة ،محلية مدجنة تشتم النظام الحاكم في النهار وعلى رؤوس الأشهاد كما هو مرسوم لها ،بينما تسبح بحمد الحاكم وربما تتهدج له بصلاة في الليل سرا .
أما المعارضة الثانية فهي التي إرتضت لنفسها أن تكون عميلة للآخر الأجنبي ،وترتع في عواصمه وتقدم له التقارير عن أوضاع البلد ،وتحرض هذا الأجنبي على غزو البلد وإحتلاله ،كما حدث في العراق ،ويحدث في سوريا حاليا.
هل سأل أحدنا نفسه لماذا تردت الأحوال في دول ما يسمى ب "الربيع العربي" وهي تونس وليبيا ومصر وسوريا؟ ولماذا لم تتحسن معيشة الشعوب ؟ولماذا يتحدث الجميع عن التقسيم في هذه الدول ؟ولماذا تدخل حلف الناتو في ليبيا؟ ولماذا أهمل العلم أجمع معاناة أهل اليمن؟ وهل يعقل أن يكون عدد الجماعات الإسلامية المعارضة في سوريا ألف مجموعة؟ ولماذا تؤيد إسرائيل إنقلاب السيسي وتوظف له شركة علاقات عامة امريكية تدور في فلكها لتجميل صورة السيسي "الناصري" !!!!!! لدى الرأي العام الأمريكي؟ وما هو سر نزع سوريا لسلاحها الكيماوي ،علما أن المفاوضات معها حول هذا الموضوع بدأت قبل عشر سنوات ،وكانت القيادة السورية موافقة على ذلك؟
لكل ما تقدم ، ولأننا لم نحسن إدارة أمورنا ، أزهر "ربيعنا " ورودا أمريكية وإسرائيلية، وجعلنا روح بيرنارد لويس ترقص طربا وفرحا ،لأن مشروع الشرق الأوسط الكبير بدأ يلوح في الأفق،لأننا إرتضينا أن يكون بيرنارد ليفي وجورج فيلتمان وجون مكين ، أيقونات ل"ربيعنا".
ما هو مطلوب الآن ،هو أن نكون جريئين بعض الشيء ،ونقرأ الفاتحة على روح "ربيعنا " الذي نزفت وروده دما ونارا ودخانا أسود خانقا وحرمانا وتهجيرا ،ولا أريد أن أقول أكثر من ذلك ،لأن ما لم أقله يرتقي لمستوى الفضائح.
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
