مناظره بين منافق وفاسد

مناظره بين منافق وفاسد

24-11-2013 06:27 PM

الفاسد يقول للمنافق إنكم في الدرك الأسفل من النار فيرد عليه المنافق ويقول نعم هذا صحيح وهذا وعد من الله ولكنكم انتم الفاسدين سبقتونا بكل شي ولقد أصبحتم فاسدين ومنافقين معا.

مثلا نحن المنافقون واجبنا كتب علينا الكذب على المسؤول ومدحه وهو لا يستحق وجعل المسؤول صاحب انجازات وبطولات وفي الحقيقة هو عبارة أشبه بالصنم المصنوع من التمر. ونحن المنافقون معروفا عنا قلب الحقائق والكذب والمراءاة ومسح الجوخ للمسؤول سواء كان صغير أو كبير ونحن من نجمل الأشياء وهي في الحقيقة (قبيحة) ونحن من لا نقول لا مهما كان الظلم والخراب حتى إذا وصل الظلم علينا وخراب بيوتنا ومثلا الحكومة ترفع الأسعار ونحن من نشكرها على سرقة لقمة عيشنا ونعقد المهرجانات لها ونبعث برقيات شكر لها .

ومثلا الحكومة تزور الانتخابات وتكذب على الشعب وهي تعترف بذالك وبالمقابل نحن المنافقين نقول الانتخابات نزيهة والأسعار رخيصة ولو الحكومة أمرت الشعب أن يكشف عورته وقالت على الشعب أن يخلع ملابسه لقلنا لها شكرا على هذا الإجراء الوطني .ونحن المنافقين لنا مزايا لا توجد عند غيرنا فمثلا نحن أصحاب الصوت العالي ونحن أصحاب التنظير والنظريات ونحن من نجلس بالصفوف الاماميه وهذا هو وقتنا وهذا هو زماننا ونحن ندعم بعضننا البعض ونحن نوصل بعضنا البعض إلى المناصب والمواقع الهامة بالدولة لأنه يوجد فيما بيننا نحن المنافقين لغة لا يمكن أن يفهمها سوانا وبالتالي نحن أصحاب القول الفصل وبالرغم أننا منافقين لكننا حريصين على بعضنا البعض بان يأخذ كل واحد فينا حصته من المناصب والمنافع وكل واحد على قده .ومثلا يوجد بيننا نحن المنافقين من يحرص على مقابلة الحكام الإداريين والمسؤولين الآخرين وينافق لهم ويكتفي بهذا ويعتبر هذا مكسب وانجاز ويوجد فئة منا نحن المنافقين شغلها الشاغل ترويج الأكاذيب وقلب الحقائق مقابل منافع ماديه ويوجد منا فئة وهي الأخطر التي واجبها المدافعة عن المسؤول الكبير من رئيس الحكومة فما دون سواء كانوا يستحقون أو لا وبذالك تأمل هذه الفئة الضالة أن يأتيها الدور كي تصبح محل المسؤولين السابقين على اعتبار أن المناصب متوارثة ومثلا تجدهم في أي مكان وزمان أو جلسه أو اجتماع يكيلون المديح للمسؤولين بغض النظر عن الحقيقة .

وهنا يرد المنافق على الفاسد ويقول له طالما نحن المنافقين وعدنا الله بأننا في الدرك الأسفل من النار فجميع أعمالنا هي غير أخلاقيه ووصوليه وواجبنا قلب الحقائق .

أما انتم الفاسدون اللذين تدعون النظافة والأمانة والأخلاق الحسنه زورا وبهتانا ومثلا قول لي عن وزاره واحده بالدولة لم يطولها الفساد أو لم يتم سرقتها علما أنكم حينما تتولون المناصب تقسموا على كتاب الله أن تكونوا مخلصين لله والوطن والملك وفوقا كل هذا تكذبون على الله وسوف تنحرقون في النار ولن تنفعكم مناصبكم ولن تشفع لكم . أما الوطن لقد أكلتموه لحما ورميتموه عظما  وأصبح مثل خبز الصاج مأكول مذموم ولم يبقى منه سواء السم وكم واحد منكم أيها الفاسدين استلم منصب وهو لا يكاد يملك ثمن سيارة مستعمله أو ثمن بيت من غرفتين وحمام وحين خرج من المنصب أصبح صاحب أملاك بالملايين وصاحب ارصده بالملايين وكل هذا تحت القسم .أما بالنسبة للملك فالحقيقية الله يكون بعونه على المنافقين والفاسدين من أصحاب المناصب فالمنافقين حينما يسألهم الملك عن أوضاع الناس يكون جوابهم كل شي على ما يرام وشعبك شبعان وهم يعرفون بالحقيقة انه جوعان وشعبك يتمتع بالعدالة والحقيقة أن العدالة مفقودة .

أما الفاسدين حين يسألهم الملك ماذا عملتم للشعب وما هي المشاريع التي نفذتموها وهل ذهبتم إلى المحافظات ووقفتم على حل مشاكلها فيكون الجواب نعم يا سيدي لقد تم بناء المشاريع في المحافظات والقضاء على جيوب الفقر فيها ولم يبقى أي شي لم يحل فقد تم بناء المستشفيات والجامعات وقد تم بناء مشاريع استثماريه منتجه وهم يكذبون على الملك وكل هذه المشاريع على الورق فقط لا غير للحفاظ على مناصبهم وحقيقة الأمر أن من هؤلاء من يدمرون المؤسسات القائمة التي بناها أشراف ورجالات الدولة السابقين وبالتالي أصبح المنافقين والفاسدين جميعهم في سله واحده ولا احد منهم يزاود على الأخر بحيث أصبح النفاق والفساد مجتمعين هدفهم واحد وهم فرحين جدا بان أصبح لهم أتباع ومؤيدين رغم قناعتهم بأنهم سرطان المجتمع وبالتالي هم من يحاضرون وينظرون وأصبح لديهم جمهور يستمع لديهم . أما عزاء المنافقين والفاسدين أنهم أصبحوا مكشوفين للشعب ومشمسين والشعب يتعرف عليه أينما كانوا رغم المديح الكاذب لهم وأصبحوا يخشون لحظة الحقيقة والمحاسبة وهي آتية لا محالة.

وهنا لا بد من القول أن ليس كل من استلم منصب هو فاسد بل يوجد منهم من هو مدرسة بالوطنية والأخلاق والأمانة  لذالك أصبح المنافقين والفاسدين هم عدو الله والشعب والملك.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مبابي يصبح الهداف التاريخي لفرنسا بهدفيه في السنغال

إصابة فلسطينيين أحدهما صحفي برصاص إسرائيلي وهجمات للمستوطنين بالضفة

إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا

غانا تفشل في إدخال لاعبها بارتي إلى كندا

البرلمان العربي يدين فتح سفارة مزعومة لما يسمى "إقليم أرض الصومال" في القدس

تراجع معدل التضخم إلى 1.88% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026

النشامى يكتبون اليوم أول فصول التاريخ المونديالي أمام النمسا

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص

ذروة ارتفاع الحرارة الأربعاء وانخفاض تدريجي نهاية الأسبوع

أحمد البلوشي يعلّق على الظهور التاريخي للنشامى بعد اعتذار خليل

بلدية الرصيفة تطرح عطاءً لشراء نحو 400 حاوية جديدة

استمرار عمل أونروا يمثل التزاماً دولياً تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين

فرنسا تحسم القمة أمام السنغال بثلاثية في مونديال 2026

واشنطن: إسرائيل لم تطلب مراجعة نص التفاهم مع إيران

الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران

التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية

عطلة رسمية الخميس بالمستشفيات التابعة للخدمات الطبية

الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور

مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة